التقارير

كلمة المركز الاعلامي للثورة الاحوازية.. ايران في اتجاه الهاوية

من المألوف ان تلجأ الانظمة المأزومة لسياسة الهروب الى الامام للالتفاف على ازماتها الداخلية ولكن هذه السياسة لم تنفع ايران طويلا فجميع المؤشرات تشير على ان هذه الدولة المارقة بدأت تقطف ثمار ما زرعته من فتن وحروب لزعزعة الامن واستقرار الدول العربية لتصطاد في مياه العكرة وتبني امبراطوريتها المزعومة ، فنشاهد اليوم ان ايران اكثر الدول المهددة بالانهيار والتقسيم على غرار ما حدث للاتحاد السوفيتي في التسعينات من القرن المنصرم حيث لم ينفعها تكريس السلاح وتدريب الالاف من المرتزقة.

ايران التي سخرت كل ما لديها من امكانات وقدرات طيلة ثلاثة عقود ونيف من انتصار ما يسمى الثورة الايرانية على ان تستغل التنوع الطائفي والعرقي والاثني الموجود في المجتمعات العربية لتحطيم وحدة هذه المجتمعات ، فنيران حقدها وصلت شعلتها الى حدودها لاسيما في الشعوب غير الفارسية الواقعة تحت براثين استعمارها والتي تعاني ما تعاني من ويلات جراء الانتهاكات الشوفينية اللا انسانية واللا اخلاقية والتي تنتهك ابسط مبادئ حقوق الانسان.  

 

التحقت مهاباد والمدن الكوردية الاخرى بالمدن العربية الاحوازية الثائرة وحدثت انتفاضة شعبية عارمة والتي تستحق بجدارة ان تسمى انتفاضة الشرف بعد انتحار الفتاة الكوردية فريناز خسرواني العاملة في فندق تارا التي فضلت الموت على ان يتلطخ شرفها من قبل جلاوزة النظام عديمي الشرف ، فانتفضت مدن الكوردية لتنتقم الى بنتها ، فاحرقوا الفندق وبعض المقرات الحكومية ، فواجهة القوات القمع والارهاب الايراني المتظاهرين السلميين بوحشيتها المعهودة حيث قتلت وجرحت العشرات من المتظاهرين الاكراد اضافة الى المئات من المعتقلين.

 

جاءت انتفاضة الشرف الكوردية بعد انتفاضة الكرامة العربية في الاحواز التي اندلعت على اثر قيام احد المواطنين الاحوازيين يونس عساكرة باضرام النار في نفسه بعد ان حطمت سلطات الاحتلال الايراني مصدر رزقه الوحيد هو واسرته مما دفع الاحوازيون القيام باحتجاجات واسعة حيث ردد المتظاهرون هتافات مناهضة للاحتلال الفارسي ونددوا بسوء الاوضاع المعيشية المفروضة عليهم من قبل النظام الملالي في قم وطهران.

 

وهذه الاحتجاجات العربية المطالبة بالحرية والكرامة مستمرة الى هذه الساعة حيث نقلت مصادر موثوقة من الداخل بالصوت والصورة مظاهرة جابت شوارع حي الثورة الثائر حيث رفعوا فيها المتظاهرون علم الاحواز الوطني متحدين السلطات الاحتلال الايراني وهي تعتبر خطوة تضامنية مع انتفاضة الشرف التي يخوضها الشعب الكوردي.

 

وفي سياق متصل قام ثوار البلوش بحرق مخفر لشرطة الاحتلال وعدد من السيارات التابعة لهذه القوات على اثر اطلاق النار على سيارة مدنية حيث سقط فيها  شهيدان من ابناء الشعب البلوشي.

 

على رغم ان هذه الاحتجاجات نابعة من الطغيان والظلم الذي تمارسه السلطات الفارسية على هذه الشعوب في داخل جغرافية ما تسمى ايران تحاول هذه السلطات ان تلقي مسؤوليتها على عاتق دول الجوار لاسيما العربية او الدول الغربية وتصور نفسها للرأي العام على انها ضحية مؤامرة دولية كبيرة تحاك ضدها وذلك يرجع سببه الى عجزها المزمن عن مواجهة الثورة الشعبية للشعوب غير الفارسية التي اوشكت على انها تبني استراتيجية موحدة تهدم اركان الدولة الفارسية عن بكرة ابيها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى