الاحوازيين في حسابات الاشقاء و الغرباء! بقلم : علي قاطع الاحوازي
لا يخفى على الكثيرين ان من اهم الانجازات التي توصل لها ابناء الاحواز في الاونة الاخيرة هو طرح قضيتهم بشكل واسع في الحكومات و الاعلام و المؤسسات و المنظمات الدولية, بعد ان عانت القضية الاحوازية ظلم التعتيم المفروض عليها من قبل الدولة الايرانية و المطبق بشكل حرفي بعيد عن معرفة المصلحة العليا لكل من الاقطار العربية بواسطة الاعلام و المثقفين العرب, الامر الذي يزيد المرارة التي يتجرعها الاحوازيين اضعافاً.
ها نحن اليوم امام مسئولية تاريخية لمواكبة ما يقوم به كل من البرلمان البريطاني* و كذلك برلمان الاتحاد الاروبي** في طرح القضية الاحوازية و مناقشة المعانات غير الانسانية التي يسببها النظام الايراني لابناء الاحواز لثنيهم عن الاستمرار بمطالبتهم في استرجاع حقوقهم المغتصبة و يطلب اعضاء هذين البرلمانين المهمين في القرارات السياسية دولياً من الحكومات الاروبية ان تتخذ قرارات حاسمة و صارمة ضد الدولة الايرانية التي تخطت كل الحدود الانسانية و الاعراف الدولية في معاملة المواطنين من ابناء فارس و ابناء الشعوب غير الفارسية الاخرى و على راس هذه الشعوب عرب الاحواز و الترك الازربايجان و الكورد و البلوش و التركمان و يدعوا الى مساندة التنظيمات و المراكز النشطة ضد الحكومة الايرانية لوصول هذه الشعوب الى حل جذري يلبي مطالب الشعوب و يرفع عنهم الظلم و الجور و العنصرية و التمييز.في المقابل و للاسف الشديد نرى ان الحكومات و الاعلام و كذلك الكثير من المثقفين العرب ما زالوا في غيبوبة من امر ما يدور حولهم و كذلك من امرهم و مصلحتهم, بل و الامَرّ من ذلك ان الكثير منهم و على راسهم القوميين العرب لم يشخصوا اعداء الامة المنافقين بل تسلطت معرفتهم فقط على الاعداء التقليديين و نسوا المنافقين مثل النظام و الحكومة الايرانية التي لا تفوت فرصة لضرب العروبة و الاسلام حتى اذا اقتضى الامر ان تضع يدها بيد ما تسميه الشيطان الاكبر, رغم الانين الذي يسمعونه من الايتام و الثكالى الاحوازيين و ما يرونه من مشانق يعلقها النظام الشوفيني في ايران لشنق المناضلين الاحوازيين الذين يحملون لواء العقيدة و الانتماء في البوابة الشرقية التي اصبحت منفلتة بعد القضاء على الدولة العراقية في 2003. فقبل ايام عندما دعت الحكومة التونسية القوميين العرب الى مؤتمر قومي عربي لم يدعى الاحوازيين, بل و حتى لا توضع القضية الاحوازية ضمن اجندة العمل القومي العربي في مؤتمر القوميين الــدورة 23 و كأن ايران بعد ان لم تنجح في زرع الخوف في قلوب الاحوازيين, فانها نجحت في هزيمة الارادة القومية العربية و سلطت شبح الخوف على قلوب الكثير من القوميين العرب حتى اصبحوا يرتجفون عند ذكر اسم ايران, غافلين عن ان ايران ما هي الا نمراً كرتوني و ما بيتها الا بيت زجاج متصدع لا يحتاج الّا هزة من الداخل حتى يتلاشى و تصبح ايران العفريت في خبر كان.
بعد ما حدث في البرلمان البريطاني و كذلك البرلمان الاروبي في 13 و 14 من شهر يونيو الحالي خفقت قلوب الاحوازيين و اشتدت انظارهم الى الساحة العربية, بداية من الاعلام و الاقلام العربية لكي يشاهدوا الموقف العربي من هذين التطورين عالميا لصالح القضية الاحوازية و لعلهم بصدمة تهز اي ضمير حي و تؤلم اي منكوب يخذله اهله و اشقائه. صمت قاتل يسود الاعلام و يتسلط على الاقلام العربية و كانها شريكة في التعتيم و الجريمة ضد الاحوازيين, لا يفرحها ما يفرح الاحوازيين و لا تهتم بما يخص الشان الاحوازي. هذه الاقلام التي نراها بعض الاحيان تهتم باتفه الاخبار, من الاشاعة على فنان او فنانه الى صيحات الموضة او حتى موت قطة او كلبا في احد الدول الاروبية.
و مرة اخرى يترك الاشقاء اخوتهم الاحوازيين مع ذكر “حسبنا الله و نعم الوكيل”.
علي قاطع الاحوازي
15-06-2012
– رابطين عن ما حدث في البرلمانين البريطاني و الاروبي
-*http://acfh.info/ahwaz/index.php?option=com_content&view=article&id=146:ahwazi-arabs&catid=44:2010-09-16-17-14-58
-**http://acfh.info/ahwaz/index.php?option=com_content&view=article&id=148:ahwazi-arabs&catid=44:2010-09-16-17-14-58



