تجاوزات الدولة الفارسية وسلبية الدول العربية بقلم: فايز رحيم
قامت مجموعة إرهابية مكلفة من مكتب ما يسمي بولي الفقيه في طهران بتنفيذ تفجيرات في مسجد مليء بالمصلين قبل بضعة أيام في مملكة البحرين الشقيقة، مستهدفة الأبرياء من المواطنين، لجر البحرين إلى فوضى سياسية ونزاعات طائفية، وهذه العملية الإرهابية ليست الأولى من نوعها، بل هي امتدادا لعمليات ارهابية نفذت على امتداد السنتين الماضيتين في المملكة. وعلى إثر هذه الجريمة الإرهابية قامت قوات الأمن البحرينية بملاحقة هذه العناصر الإرهابية وتمكنت من إلقاء القبض عليهم. والدولة الفارسية بدلا من إدانة العملية الإرهابية التي راح ضحيتها الأبرياء، سارع مساعد وزير خارجيتها للشئون العربية والإفريقية “حسين أمير عبد اللهيان” على إدانة الإجراءات الأمنية التي إتخذتها الدولة البحرينية بحق تلك المجموعة الإرهابية، معتبرا هذه الإجراءات، عنفا تمارسه أجهزة الأمن البحرينية ضد المواطنين، إذ قال في تصريحه ” إن استمرار العنف وقمع المواطنین البحرینین من قبل أجهزة النظام البحريني سيزيد الاوضاع تعقيدا وعلى النظام أن يبتعد عن العنف والقمع المستمر للمواطنين وأن يحترم الحقوق الأساسية للشعب” وأضاف “ان استمرار الوضع القائم لن يدعم أمن البحرين واستقرارها”.
تأتي هذه الإدانة من الدولة الفارسية لحماية عملائها والعناصر الطائفية وخلاياها الإرهابية في البحرين. في الوقت الذي تم فيه المصادقة على حكم الإعدام على مجموعة من الشباب الأحوازي عرفوا بنشاطهم السياسي السلمي وهم: عبد الرضا يونس خنافرة، غازي عباسي، عبد الأمير مجدمي، وجاسم مقدم، علما أنهم لم يرتبكوا أي جريمة يستحقون عليه هذا الحكم القاسي والغير عادل. وفي رسالة لهم سربت من سجن كارون أكدوا فيها بأنهم تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي في زنازين المخابرات الفارسية في الأحواز العاصمة لأخذ اعترافات مفبركة وغير صحيحة. وإرغامهم على تبني عمليات عسكرية نُفذت فی مدينة الفلاحية الأحوازية التي إستهدفت دوريات ومخافر للشرطة الفارسية. وأكد الأسير الأحوازي غازي عباسي خنافرة ان محاكمته لم تتجاوز الساعتين ولم يسمح له بالدفاع عن نفسه وتم رفض تدخل المحامي الذي عُين من جانب الأسير للدفاع عنه.
الأسرى الأحوازيون الذين تم تصديق حكم الاعدام بحقهم في الأيام القليلة الماضية، ناشدوا من خلال الرسائل التي تم تسريبها من سجن كارون في الأحواز العاصمة. جميع المنظمات العربية والعالمية التي
تهتم بالشأن الإنساني بالتدخل العاجل والسريع لإنقاذ حياتهم. حيث تم إبلاغهم أن حكم الإعدام سيتم تنفيذه في الأيام القليلة القادمة.
إذاما هذا التناقض الذي تتبناه هذه الدولة المجوسية، في ادانتها للإجراءات القانونية المتخذة ضد الخارجين عن القانون، ومطالبتها بحماية الإرهابيين المجندين لها في الدول العربية، بينما هي تسجن وتُعدم المواطنين الأحوازيين أصحاب المطالب المشروعة، ولم نسمع في المقابل أي إدانات من قبل الدول العربية أو منظمات حقوق الانسان العربية، ولا حتى مجرد استنكار لتجاوزات هذه الدولة في زعزعة أمن واستقرار الدول العربية؟
نقلا من ((احوازنا))



