تحرير الاحواز والأمن القومي العربي
وسط حشد جماهيري وتحت شعار تحرير الاحواز و الأمن القومي العربي احتفلت جماهير الجبهة الديمقراطية الشعبية الاحوازية احدي فصائل المنظمة الوطنية لتحرير الاحواز حزم فرع السويد بذكرى انطلاقتها السابعة و العشرون.
بدأ الاحتفال بالوقوف للنشيدين الوطني الاحوازي و السويدي و لقراءة سورة الفاتحة على أرواح الاكرم منا جميعا شهداء الاحواز والامة .
ثم دعا عريف الحفل السيد عبد الوهاب أبو شهاب الخانجي الأحوازي أحد رموز الأحواز والجبهة الديمقراطية وعضو مكتبها السياسي الي المنصة لإلقاء كلمة الترحيب و افتتاح المؤتمر وبدء الرفيق ابو شهاب كلمته بالترحيب و الامتنان و الشكر لكل الحضور نساء ورجال الذين قطعوا مسافات طويلة رغم البرد القارس ومتاعب الطريق مذكرا الحاضرين بأهمية هذه المناسبات الوطنية و أسباب إقامتها, بعد ذلك دعا عريف الحفل السيد الأمين العام للجبهة الديمقراطية الشعبية الاحوازية الرفيق صلاح ابو شريف الاحوازي والذي بداء كلمته بالشكر والثنى للحاضرين و كذلك لدولة السويد الشقيقة لاستضافتها اللاجىين الاحوازيين و العرب ومن ثمى تحدث عن الظروف الموضوعية والذاتية التي أدت إلى تأسيس الجبهة الديمقراطية ومنها المرحلة التي تلت نهاية الحرب الإيرانية التوسعية ضد العراق الشقيق وكذلك بوادر حرب خليجية ثانية كان العراق هدفها أيضا كما كنا نراقب.
البيريسترويكا الروسية و نهاية حلف وارسو و تفكك الاتحاد السوفيتي الذي وضع العالم والمنطقة أمام متغيرات استراتيجية بالغة الأهمية و ظروف موضوعية داخلية احوازية جعلتنا ان نفكر بتنظيما وطنيا احوازيا طليعي يعمل على قيادة نضالنا الوطني في تلك المرحلة الدقيقة , وذلك ولغيره من الأسباب جاء ولادة الجبهة من رحم شعبنا العربي الأحوازي بامكاناتنا الوطنية المتواضعة و تصدت الجبهة للعدو الإيراني في كل ميادين القتال على الساحة الوطنية و الإيرانية و الإقليمية و الدولية حيث قارعت العدو في الميدان و كانت من مؤسسي جبهة الشعوب غير الفارسية المحتلة في إيران وهي جبهة استراتيجية في مواجهة العدو الإيراني كما أنها عملت على التواصل مع عمقنا الاستراتيجي في الوطن العربي حيث تواصلت مع المنظمات الشعبية والرسمية بكافة أقطار الدول العربية , و حذرت الأشقاء العرب من الخطر و التوسع الفارسي الإرهابي الدائم على الدول العربية و طالبت الأشقاء بدعم القضية الاحوازية و الشعوب غير الفارسية كمشروع استراتيجي لمواجهة المشروع الفارسي كما وسعت الجبهة الديمقراطية الشعبية الاحوازية نشاطها على الصعيد الدولي لتشمل المؤسسات الإنسانية والدولية الهامة وكذلك الأحزاب والبرلمانات الأوروبية في كندا و أمريكا الشمالية لتعريف القضية الاحوازية و كسب الأصدقاء والحلفاء لها ، مؤكدا أن الجبهة واجهت وبكل قوة اللوبي الفارسي بشقيه الحكومي والمعارضة في المؤسسات الدولية ومجتمعاتها.
واكد ابو شريف الاحوازي علي أهمية الأحواز من الناحية التاريخية والاستراتيجية في الصراع العربي الفارسي منذ احتلالهم لأراضي عيلام و بابل السياميتين , وفي العصر الحديث مذكرا بالمتغيرات الدولية ومنها نهاية العثمانية و انتصار الحلفاء وعلى رأسهم بريطانيا و ولادة الاتحاد السوفيتي الطامع بالتوسع نحو المياه الدافئة في الخليج العربي ,ولذلك كان احتلال الاحواز نتيجة تغيير الخرائط السياسية وصراع المصالح بين الدول الإقليمية و الدولية , مؤكدا أن الدولة البريطانية عملت على ضم الاحواز لايران لتبني جدارا قويا لمواجهة المد الشيوعي للحفاظ على مصالحها في إيران و الخليج العربي حتى تكون قاعدة بريطانية غربية في الشرق الأوسط. و لم يحصل ذلك لو لا احتلال الاحواز ذات الثروات الطبيعية الكبيرة والموقع الجغرافي الاستراتيجي و امتداد حدوده على شاطئ الخليج العربي ومضيق باب السلام(هرمز) , موضحا ان احتلال الاحواز مهد لاحتلال الجزر الإماراتية الثلاث و نستطيع القول لولا احتلال الاحواز واستثمار ثرواته الطبيعية و موقعه الجغرافي لما استطاعت إيران تشن حربها الثمان سنوات ضد العراق الشقيق واحتلاله وحركت كل قوى الشر الدولية لإسقاط الحكم الوطني في العراق والهيمنة على قراره السيادي والسياسي عبر مليشياتها ومن ثم احتلال سوريا و اليمن و السيطرة علي مقدرات لبنان الشقيق عبر العملاء و المليشيات وتهدد بضم مملكة البحرين و نشر الإرهاب الصفوي و الداعشي في الدول العربية والإسلامية لتمرير سياساتها التوسعية العدوانية , متسائلا هل كل ذلك كان يتم لولا احتلال الاحواز و هيمنة الدولة الإيرانية على ثرواته و موقعه الجغرافي ,هل كانت بغداد احتلت لولا الدعم والتحريض الفارسي على الحكم الوطني في العراق ، هل كانت بيروت إيرانية القرار لولا الوجود الإيراني عبر حزب الله في لبنان ، هل كان للمجرم بشار الأسد أن يقتل ويهجر اكثر من ستة ملايين مواطن عربي سوري لولا الاحتلال العسكري و المليشياوي الإيراني الذي جمعت كل عملائها لحماية بشار الأسد , و هل احتلت العاصمة صنعاء لو الدولة الفارسية و دعمها لمليشيات الحوثي ولولا عاصفة الحزم و التحالف العربي لكانت المليشيات الإيرانية عيرت حدود المملكة العربية السعودية و هيمنت على كافة الدول الخليجية.
وتساءل أمين عام الجبهة الديمقراطية الشعبية الاحوازية هل لازال الاشقاء العرب يغضون النظر عن احتلال الاحواز و أهمية هذا القطر العربي الهام على الأمن القومي وتأثيره على وقف التمدد و التوسع الفارسي الذي لم يتوقف على حدود أي دولة عربية أي كان مذهبها او حجمها.
هذا وختم السيد الأمين العام كلمته بالتأكيد على ان الدولة الفارسية تتجه نحو التفكك والتقسيم شاءت الدول الإقليمية و الدولية ام لم تشاء و ان الاحواز تسير بخطوات ثابتة نحو الحرية والتحرير والاستقلال , ولن نشكك بذلك لحظة واحدة.
ثم دعا عريف الحفل السيد محمد الخليفة ممثل التجمع الفلسطيني السوري(مصير) و الذي ينوب عدد من الأطراف الفلسطينية والسورية و الذي اكد على ان الشعب السوري الصامد بوجه الاحتلال الفارسي سينتصر على العدوان الفارسي الأجنبي ومليشيات ايران الإرهابية مؤكدا ان الشعب السوري يواجه الاحتلال الفارسي في سوريا ليس لتحرير سوريا فقط بل ضمن مواجهة عربية شاملة تبدأ في الأحواز و العراق و تنتهي سوريا واليمن ودول الخليج العربي ولن تتوقف الا في شوارع طهران عاصمة الفتنة و التوسع داعيا الى تشكيل جبهة عربية واسعة للتصدي للمشروع الفارسي أساسها قوة شعبنا العربي العظيم .
بعد ذلك تحدث الأستاذ غسان السداوي عن المقاومة العراقية واتحاد العام لشباب العراق في المهجر ’ مؤكدا على وحدة الخندق العراقي و الاحوازي و العربي عموما في مواجهة المشروع التوسعي الفارسي و دعم المقاومة العراقية الباسلة للمقاومة الأحوازية مستذكرا الشهيد القائد صدام حسين وموقفه القومي البطولي في التصدي للمشروع الفارسي . بعد ذلك تحدث ممثل الجبهة العربية في مملكة السويد الأخ نصر الدراجي و الذي بارك للجبهة الديمقراطية الشعبية الاحوازية ذكرى انطلاقتها السابعة والعشرين لتأسيسها مؤكدا حديث السيد أمين عام الجبهة الديمقراطية في أهمية الموقع الاستراتيجي للأحواز في الصراع العربي الفارسي . بعد ذلك تحدثت السيدة امل الدوبعي القاضية و الحقوقية و الإعلامية اليمنية و رئيسة مركزتنمية المراءة للثقافة و مناهضة العنف و ممثلتا عن المقاومة اليمنية قالت عن مقاومة الشعب اليمني للمشروع الفارسي في اليمن الشقيق مؤكدا ان خندق المواجهة في الاحواز و اليمن لا يتجزأ و ان الجبهة في الوطن العربي واحدة في مواجهة الدولة الفارسية و ان المقاومة اليمنية ستنتصر على العدوان الإيراني و ان الشعب اليمني يقف بقوة الى جانب الاشقاء الاحوازيين .
وتحدث السيد الدكتور فيصل ابو خالد الاحوازي امين عام المبادرة العربية الشعبية لمواجهة العدوان الفارسي و الذي تضم تحت خيمتها عدد من أبرز المنظمات و الشخصيات السياسية والإنسانية في الوطن العربي مؤكدا على أهمية المشروع العربي الموحد للقوى القومية و الوطنية التقدمية من منظمات مجتمع مدني وسياسي لمواجهة المشروع الفارسي الإرهابي التوسعي الذي لا يتوقف عند حدود الاحواز بل تجاوز ذلك بكثير وأصبح الإرهاب الإيراني يتوزع في الوطن العربي مستهدفا وحدة الأمة و كيانها ومصيرها وأصبح الإرهاب الصفوي الداعشي الايراني لا يفرق بين دولة وأخرى حتى تجاوز ذلك و اصبح يهدد الأمن القومي العربي برمته و الأمن الإقليمي وحتى الدولي عبر مشاريع إيران الإرهابية مؤكدا على دعم المبادرة لنضال الاحواز و شعبه و مطالبا برص الصفوف لمواجهة المشروع الإيراني .
بعد ذلك تحدث ممثل حزب استقلال ازربايجان الجنوبية الدكتور صمد التركي مؤكدا على أهمية التنسيق بين الشعبين التوركي في ازربايجان الجنوبية و الاحوازالعربية في نضالهم ضد الاحتلال الفارسي منوها على ما تقوم به الجبهة الديمقراطية في التنسيق بين الشعوب غير الفارسية في جغرافية إيران السياسية .
ثم قرأ السيد مصطفى الطرفي كلمة جبهة الشعوب غير الفارسية من أجل حق تقرير المصير و التي تضم تيارات هامة من الشعوب غير الفارسية مؤكدا على تحرير الاحواز و حق الشعب الأحوازي في الاستقلال و السيادة و أهمية العمل المشترك بين الشعوب غير الفارسية لمواجهة العدوان الإيراني داعيا العرب دعم نضال الشعوب غير الفارسية في صراعها من أجل التحرر والاستقلال.
بعد ذلك جاء دور اتحاد الشبيبة الأحوازية و الذي قرأ كلماتها السيد خلدون الناصري أمين عام الاتحاد مهنيا رفاق دربه في الجبهة و شعبنا العربي الأحوازي بذكرى انطلاقة الجبهة مجددا العهد والقسم على ان يسير الاتحاد على نهج الجبهاويين البواسل الذين ضحوا بالغالي و النفيس من اجل الاحواز و القضية الأحوازية .
وكانت خاتمة كلمات المؤتمر كلمة المنظمة الوطنية لتحرير الاحواز حزم والذي تضم تحت خيمتها عددا من الفصائل الاحوازية و عددا آخرا من المستقلين , والذي قرأها السيد منصور ابوشاكر الاحوازي عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة , والذي باركت ولادة الجبهة الديمقراطية والتي و وصفتها بأنها ولدت من رحم الشعب العربي الاحوازية ونضاله العادل و أكدت على أهمية الجبهة ومكانتها في العمل على رص الصفوف والوحدة بين الاحوازيين و الذي تعد مثلا للعلاقات الاحوازية الأحوازية عبر اخلاص كوادرها للقضية والشعب الأحوازي .كما ألهب الشعراء ابو أمجد الاحوازي الدراجي و سيد خضر الاحوازي و على السلامي الاحوازي بقصاىد وطنية الهبت القاعة و الحاضرين واشادوا بدور المناضلين و الشهدا و الإسراء
واختتم الموتمر بالاتفاق على النقاط التالية
أولا. أهمية تحرير الاحواز على الأمن القومي العربي
ثانيا. الاعتراف والأحواز دولة عربية محتلة يجب دعمها بكل الوسائل المشروعة .
ثالثا. العمل على تأسيس جبهة عربية واسعة لمواجهة العدوان الإيراني .
رابعا: أن العدوان الإيراني لا يتوقف عند حدود دولة لطالما الأحواز محتلة بل يتوسع و يسقط دولا عربية أخرى .
يذكر ان الجبهة ستقيم مؤتمرها المركزي في العاصمة برلين ألمانيا في الرابع عشر من كانون الثاني الجاري
.المركز الإعلامي للثورة الاحوازية
شمال السويد
