ما هي الأسباب وراء إصرار #إيران على حرب طائفية في الفلوجة؟

الإسلام اليوم – هشام دغمش: قال الكاتب الشيعي وسام الأمين، إن إيفاد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، قاسم سليماني، للمشاركة في العدوان على الفلوجة يأتي في سياق حرص إيران، على إضفاء طابع طائفي على المعركة التي تدور في المدينة السنية.
وأشار الأمين إلى أن إيران تسعى لتحويل معركة الفلوجة إلى معركة طائفية لثلاثة أسباب، أولها أن “طائفية المعركة تمنع نمو العصب الوطني العراقي من جديد”، لافتا إلى أن “إيران تؤجج الصراع المذهبي وتحاول زج فصائل الحشد الشعبي الشيعية التي تشرف عليها في المناطق السنية، والايحاء ان الشيعة هم من ينتصر في المعارك على السنة وجعل الشيعة العراقيين اكثر التصاقا بها وابتعادا عن الدولة”.
أما السبب الثاني، بحسب المقال المنشور على موقع جنوبية اللبناني، فهو أن “إيران لا تريد تكرار نموذج تحرير مدينتي الرمادي والرطبة اللتين عدا نجاحا للجيش العراقي الذي التأم وطنيا وأعادت تدريبه وتسليحه الولايات المتحدة بعيدا عن رعاية إيران”.
وأوضح الكاتب بأن وجود جيش عراقي وطني قوي يتكوّن من جميع الطوائف “هو إضعاف لنفوذها وإشارة إلى احتمال الاستغناء في المستقبل عن خدماتها العسكرية وهو ما تخشى منه إيران بشدة”.
أما السبب الثالث والأخير، فيتمثل في أن “إيران لا تريد استعجال الحسم ضدّ داعش في العراق؛ لأنه سوف ينعكس انهيارا سريعا لها في سوريا مقابل فصائل الجيش السوري الحرّ التي ستتفرغ لمقاتلة نظام الأسد والذي سوف يرى نفسه فاقدا لكل مقومات استمراره بعد تقديم نفسه للعالم انه المحارب الأول للارهاب”.
واختتم الكاتب مقاله بالتساؤل: “هل كان اقتحام المنطقة الخضراء الاسبوع الماضي من قبل متظاهري مقتدى الصدر المقيم في ايران، تهديدا للعبادي وعقابا له على نجاح جيشه في تحرير مدينة الرطبة، وتحذيرا ضمنيّا له بعدم تكرار نموذجها الوطني في الفلوجة؟”.
وعلق الإعلامي فيصل القاسم بالقول: “الحرب الطائفية التي تشهدها المنطقة لم تبدأ امس، بل بدأت عندما وصل الخميني الى ايران عام 1979”.
وتابع على حسابه في تويتر: “الفلوجة رمز العزة والفخار تُذبح بصمت بسكين الطائفية بحجة داعش، بينما ملايين العرب السُنة في دول الجوار بستعدون لمسلسلات رمضان.. مبروك ايران”.
وقال المفكر طارق سويدان، على حسابه في “فيس بوك”: ” #ايران صارت بمواقفها الطائفية بلاء على الأمة في #العراق و#الشام و #اليمن و #لبنان و #الخليج وغيرها، وصارت الطائفية أهم عندهم من العدل وأرواح الأبرياء وما يفعلونه في #الفلوجة شاهد على ذلك”
وتابع: “للأسف أنهم يدعون أنهم دولة إسلامية والإسلام بريء من هذا الطائفية التي قال عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( دعوها فإنها منتنة )”.
وعقب الأكاديمي محمد الهاشمي الحامدي، بالقول: “الطائفية في العراق أحياها وغذاها نظام الخميني في ايران، وكرستها الحكومات المتعاقبة في بغداد منذ الغزو عام 2003”.



