يا أبناء شعبنا العربي الأحوازي
يا أبناء أمتنا العربية المجيدة
يوم السبت المصادف 13/6/2015 هو ذكرى يوم الشهيد الأحوازي، هو يوم بالنسبة لنا ليس كباقي الأيام …
الثالث عشر من شهر حزيران من كل عام هو يوم الشهيد الأحوازي، يوم تكريمه من قبل أمّته وشعبه…
هو يومٌ لا يدانيه يومٌ على الإطلاق…
نقف إجلالاً وإكراماً للأكرم منّا جميعا…
نقف إحتراماً وتقديراً للذين ضحّوا بأغلى وأعزّ ما يملكون من أجل شرفهم ووطنهم وهدفهم المقدس …
نقف بكل هدوء وسكينة أمام حضرة الشهداء…
في مثل هذا التاريخ من عام 1964 قامت عصابات نظام الإحتلال الفارسي بقيادة شاه بهلوي الإبن بإعدام ثلاثة من أبطال الأحواز وهم الشهداء:
محيي الدين آل ناصر
دهراب شميل الناصر
عيسى المذخور
هذه النخبة من السياسيين الأحوازيين هي أوّل نخبة سياسية أسست لتنظيم سياسي أحوازي بمعنى الكلمة وكانت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق هدفها وإعلان ثورتها الأحوازية التحريرية الشاملة تحت قيادة أحوازية بحتة لو لا أن تم كشفها من قبل جهاز المخابرات الإيراني آنذاك والذي كان يُعرف بـ( السافاك ).
ربما يوجد من يطرح سؤال علينا مفاده: ألم يكن قبل هذا اليوم وبعده للأحواز شهداء؟
ولماذا تم إختيار هذا اليوم بالضبط دون غيره من الأيام التي أستُشهد فيها أحوازيين كثيرين في سبيل الوطن في زمن الجبهة الشعبية لتحرير الأحواز في نهاية الستينات وبداية السبعينات من القرن الماضي أو كثورة المحمرة ومجزرة الأربعاء الأسود التي ارتكبها نظام خميني في أوخر شهر أيار من عام 1979 م القرن الماضي أيضا، أو الشهداء الأحوازيين الذين سقطوا في ميادين المواجهات التي جرت بين جيش تحرير الأحواز وبين العدو الفارسي أو في عمليات فدائية في إطار الجبهة العربية لتحرير الأحواز والذين كانوا إذا ما قلنا بالآلاف فنقول بالمئات، أو أولئك الشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية أرض الأحواز بعد انتفاضة 2005، ومازالت قافلة الشهداء الأحوازية تسير وتسير دون انقطاع حيث أن نظام الإحتلال الفارسي موغل بالجريمة ومستمر بإعدام أبناء الشعب العربي الأحوازي؟
نعم قافلة الشهداء إبتدأت بعد شهر تقريبا من احتلال الأحواز من قبل الفرس عام 1925، وتم تسييرها من قبل قادة جيش الأحواز آنذاك الشهداء شلش وسلطان، واستمرت في المسير ولم تنقطع ولن تنقطع حتى يأذن الله بتحرير الأحواز من براثن الفرس الغزاة، وإنّ إختيار هذا اليوم دون غيره لم يأتي اعتباطا بل أنّ له مدلولات وله تأثيراته السياسية الإيجابية على الساحة الأحوازية.
اولا: ان إعدام هؤلاء الشهداء كان بمثابة رسالة فارسية للعرب وللأحوازيين من قبل نظام بهلوي الفارسي بأنهم قضوا على آمال كل من كان يعوّل على جبهة تحرير عربستان وقياداتها العليا.
ثانيا: تم إعدام نخبة سياسية منظّمة تمكنت من أن تتصل بالقيادات السياسية العربية آنذاك وعلى رأسها الزعيم العربي البطل الراحل المرحوم ( جمال عبد الناصر )، وهذا ما أغضب المقبور الشاه الفارسي في حينه.
ثالثا: أن التنظيمات الأحوازية التي سبقت هذا التنظيم لم تكن على شاكلته ليس في الأهداف، كلا، لكنها لم تكن على شاكلته من حيث التشكيل والتفكير والإتصال والتحرك داخليا وخارجيا، ولم تكن على شاكلته سياسيا أيضا، لأنّ هذا التنظيم تأسّس من رحم الشعب في داخل الوطن المحتل، ووسّع نفوذه بين شرائح المجتمع الأحوازي، وشكّل قيادات ميدانية منظّمة في كل المناطق الأحوازية دون التفكير بالمناطقية والعشائرية للإنطلاق بثورته بعد أن أعلن لهذا الإنطلاق ساعة الصفر قبل أن ينكشف أمره وتلقي السلطات الفارسية المحتلة القبض على قادته وعلى رأسهم القادة الثلاثة الأبطال.
رابعا: كان إعدام الشهداء الثلاثة إعداما رسميا رميا بالرّصاص وأعلن عنه في الإعلام الفارسي في حينه بكل صراحة ووضوح، وكانت محاكمتهم محاكمة شبه علنية، وتم إستشهادهم في مدينة الأحواز العربية بتاريخ 13/6/1964 تحدّيا للعرب بعد أن تم إلقاء القبض عليهم عام 1963، وكان هذا العمل الإجرامي حسب ظنّ السلطات الفارسية انتصاراً كبيراً على ثوار الأحواز اولاً وعلى جميع أبناء الأمة العربية ثانيا، لأنّ الفرس كانوا يحسبون بإن صوت الثورة الأحوازية سكت باستشهاد هؤلاء الأبطال الثلاثة وإلى الأبد، لكنهم (خسئوا) ، فها هُم أبناء وأحفاد محيي ودهراب وعيسى يواصلون المسير في هذا الطريق رافعين راية الكفاح ومقاومة الإحتلال الفارسي حتى تحرير الأحواز بإذن الله تعالى.
وعلى أساس ماتقدم ولأهميّة الموقف إتخذت جبهة تحرير عربستان وبعدها الجبهة الشعبية لتحرير عربستان وبعدها الجبهة العربية لتحرير الأحواز الوريث الشرعي للجبهتين المذكورتين هذا اليوم يوما رسميا ووطنيا أحوازيا للشهداء سُمّي ((يوم الشهيد الأحوازي))، وكانت الجبهة العربية لتحرير الأحواز ومازالت تُحيي هذا اليوم أسوة بالمناسبات الوطنية التي تحتويها صفحات تأريخ الثورة الأحوازية، وكان آخرها قبل إنتفاضة نيسان، ثورة المحمّرة ومجزرة الأربعاء الأسود في 29/5 من كل عام، والتي كانت تحييها الجبهة العربية في إسبوع كامل أطلقت عليه ( إسبوع الأربعاء الأسود )، حيث كانت تقام فيه أنشطة عدة مثل إقامة مهرجانات شعرية ومعارض فنية و تجمعات جماهيرية من قبل الجبهة العربية لتحرير الأحواز ومؤسساتها جميعا.
إذن وكما ذكرنا أعلاه تم تثبيت هذا اليوم من قبل أهل الدار ونعني بهم جبهة تحرير عربستان منذ عام 1964 ونحن نستمر بإحيائه في كل عام.
وبهذه المناسبة وهذه الذكرى الوطنية العظيمة تعاهد الجبهة العربية لتحرير الأحواز شهداء الوطن والشعب العربي الأحوازي على أن كوادرها وجماهيرها المناضلة في الوطن السليب وفي المنافي تبقى تسير على نفس النهج وما سار عليه هؤلاء الأبطال المخلدون ولن تتنازل عن مبدأ التحرير مهما طال الزمن، وستبقى رافعة لواء هذا الهدف دون أن تعتمد أو تعترف بغيره مبدءً في مواجهتها مع الإحتلال الفارسي ومقاومة شعبنا العربي الأحوازي له ويبقى شعارها وإلى الأبد كفاح حتى التحرير.
عاشت الأحواز حرة عربية إلى الأبد
المجد والخلود وآلاف التحايا للشهداء الأبطال الثلاثة ولجميع شهداء الأحواز منذ يوم الإحتلال وإلى يوم تحرير الأحواز إن شاء الله.
المجد والخلود لشهداء أمتنا العربية المجيدة
عاشت مقاومة ونضال شعبنا العربي الأحوازي
وانه لكفاح حتى التحرير
الجبهة العربية لتحرير الأحواز
13/6/2015