الجارة إيران! بقلم: خالد أحمد الطراح
القبس الكويتية
من قلب عاصمة الدمار، دمشق، «شن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي هجوماً عنيفاً» على خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز!
وفقاً لما نقلته ونشرته جريدة الجريدة في 2015/5/15 عن بروجردي، فإننا أمام وضع معقّد جديد لا يبشّر في ترتيب العلاقات الخليجية مع إيران وتحديداً العلاقات السعودية ـــ الإيرانية على أساس علاقات حُسن الجوار واحترام سيادة الدول والقوانين الدولية ذات الصلة.
التصريح الإيراني خرج عن الأعراف الدبلوماسية والنقد المباح، لذا يفضّل عدم تناول تفاصيل ما قيل، فقد تضمن التصريح الصحافي مساساً بالإسلام والمسلمين، وتطاول مباشر على خادم الحرمين الملك سلمان، في الوقت الذي يفترض أن تبدي فيه إيران حسن النوايا، تزامناً مع المحادثات التي جرت أخيرا بين الرئيس الأميركي أوباما وقادة دول الخليج.
ولا شك في أن ما نقلته الوكالة الإيرانية أيضاً عن خطيب جمعة طهران آية الله الشيخ محمد في اليوم ذاته من نعوت مرفوضة بحق الشقيقة السعودية تشعل ناراً في طريق الأمن والسلام المنشود للمنطقة ككل.
يقيناً ان مساعي واهتمام خادم الحرمين الملك سلمان في المحافظة على أمن الخليج وتحقيق توازن سياسي وعسكري بشكل عام، إضافة الى تحقيق السلام في اليمن، من خلال «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل، علاوة على حسم التطورات الدموية في سوريا وبلدان أخرى لن تتشوّه بمثل هذه التصريحات الإيرانية، ولن تغيّر في السياسة السعودية نحو قضايا أشقائها المسلمين والعرب.
الموقف الإيراني والتهديدات التي تطلقها طهران من حين إلى آخر ليست موجهة ضد خادم الحرمين الملك سلمان شخصياً، وإنما هو موقف عدائي ضد دول مجلس التعاون وقادتها ككل. هذا الموقف ينبغي أن يواجه بحسم وبموقف موحّد من قبل دول التعاون، ولعل البداية في تحرك دبلوماسي سريع للأمين العام لمجلس التعاون.
ربما الموقف الخليجي، والسعودي تحديداً، أثناء قمة كامب ديفيد، دفع البعض في إيران نحو فقدان التوازن وتوجيه الاتهامات العشوائية، وهو أمر ليس بجديد!
تُرى.. هل من حق إيران أن ترفع قضايا ضد من ينتقد سياساتها ومواقف المراجع الدينية، وهي تمارس أضعاف ذلك تجاه دول الخليج، وآخرها ضد السعودية والبحرين؟!



