امتدت يد العصابات الأسدية العميلة للاحتلال الفارسي بتاريخ الحادي عشر من مايو 2006 لتعتقل كوكبة من مناضلي شعبنا البواسل المقيمين بين اهلهم السوريين و في بلدهم الثاني سوريا العروبة وكان بينهم الرفيق المناضل طاهر ابونضال الاحوازي عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية الشعبية الاحوازية و ممثلها في سوريا , و لم تستجيب العصابات الاسدية لكل المناشدات وتدخلات الاشقاء العرب و المنظمات الدولية التي تدخلت للافراج عنهم وعدم تسليمهم لسلطات الاحتلال الفارسي , ولكن غدر الغادرون عملاء ملالي قم و طهران و سلموا ابطالنا الاحوازيين للعدو الفارسي خدمة لاسيادهم الايرانيين ليكتبوا على جبينهم العار و الخزي ابد الابدين و يثبتوا انهم عبيد الاجنبي و سقطوا وسقطت بذلك كل شعاراتهم الكاذبة التي كانوا يتبجحون و يتباهون بها وكانت بداية سقوطهم الاخلاقي و السياسي وكشفت كل اوراقهم و عوراتهم و ارتزاقهم و عمالتهم للاجنبي الفارسي.
بعد اشهر طويلة من التعذيب الجسدي و النفسي في الزنازين المظلمة اصدرت محاكم الاحتلال الفارسي وفق الحكم المرقم 8909986122400004 حكماً بالسجن عشرة اعوام دون تخفيف على المناضل طاهر ابو نضال الاحوازي ويجب ان يقضي الحكم عشرة اعوام في احد السجون الفارسية في مدينة دامغان في الشمال الشرقي للدولة الفارسية أي ما يقارب 1200 كيلومتر عن الاحواز العاصمة ، كما اصدر القاضي حكماً أخر بالنفي والتبعيد عشرة اعوام اخرى بعد قضا فترة السجن الي مدينة استهبان من توابع مدينة شيراز , وكانت الاتهامات التي وجهت الي الرفيق ابونضال التالي: محاربة الله والإفساد في الارض و الاخلال في الامن و ذلك من خلال العضوية في الجبهة الديمقراطية الشعبية الاحوازية و لجنتها المركزية و قيادة العمل الداخلي للجبهة و المشاركة الواسعة عبر توزيع البيانات و الاعلام الوطنية و اللاصقات و تحريك الشارع العربي الاحوازي لمواجهة الاحتلال الفارسي , ولم يسمح للاسير المناضل ابو نضال زيارة اقاربه وشقيقاته الا بعد ثمان اعوام من الاسر و ذلك بعد ما قدموا وثيقة مالية باهضة أي تسعة مليارات ريال ولفترة اسبوع فقط حاول الهرب خلالها الا انه اعتقل علي الحدود التركية في الشمال الغربي لما تسمى بايران.
قضي ابونضال ما تبقى من فترة سجنه في سجن مدينة دامغان حتى انقضى اخر يوم من العشرة اعوام وهو يقاوم الاحتلال الفارسي و بشراسة حتى تم نقله الى قضاء استهبان في محافظة فارس مع حراسة مشددة ليسلم الى شرطة المدينة ليقضي العشرة الاخرة في المنفى . بعد استقراره لفترة اسابيع قليلة كانت العيون الاحوازية الساهرة تخطط لتهريبة و تنتظر اللحظة المناسبة لانقاذه من أسر المحتلين الغادرين وهي تعلم جيدا ان ابو نضال ليس اسيرا فحسب بل هو يمثل تحديا للجبهة الديمقراطية ونضالها و تحريره اصبح واجبا من مخالب العدو الايراني الذي يتعامل مع ابونضال كرهينة و ليس اسير .
وتم ذلك بفضل من الله و همم الغياري من ابناء شعبنا بعد تضافر الجهود حتى وصل الى بر الامان أي الى احدي الدول المجاورة التي تأوي عدد كبير من المناضلين الاحوازيين , حيث بدء العمل من نوع ثاني لاخراجه على وجه السرعة من الحدود و هذا ما حصل بعد التواصل مع السفارة السويدية و اخبارهم بوجود الاسير طاهر ابو نضال الاحوازي وما تعرض له من غدر على يد السلطات السورية و تعذيب و سجن و نفي على يد السلطات الفارسية وهو معروفا لديهم بسبب وجود عائلته هناك , حيث قامت الخارجية السويدية و بالتنسيق مع المؤسسات الدولية المعنية بنقل الرفيق ابو نضال الاحوازي و بشكل عاجل و استثنائي في العاشر من اغسطس لدولة السويد لتكتمل بذلك رحلة حرية المناضل المحرر طاهر ابونضال الاحوازي من سجون الاحتلال الفارسي ليلتحق من جديد بركب الثوار و المناضلين في ساحة نضالية جديدة.
وهنا لابد للجبهة الديمقراطية الشعبية الاحوازية ان تقدم شكرها لكل الذين ساهموا بدعم عملية نقل الرفيق المناضل ابو نضال من منفاه الى دولة مجاورة و كذلك من دعمه خلال وجوده هناك كما يجب تقدم الشكر لحكومة مملكة السويدعلى دعمها و موقفها الانساني المشرف , كما تتقدم الجبهة الديمقراطية الشعبية الاحوازية و على رأسها امين عامها الرفيق ابو شريف الاحوازي لكل الاخوة والاخوات من ابناء شعبنا العربي الاحوازي و فصائلنا الثائرة و اشقائنا العرب الذين عبروا بالطرق و الوسائل المختلفة عن فرحتهم و تهانيهم بنجاح تحرير المناضل طاهر ابونضال الاحوازي كما هي فرصة لنشيد بمقاومة و صبر و شراسة الرفيق المناضل ابو نضال وهو محررا مرفوع الهامة شامخا بين رفاقه و شعبه و يعود مرة ثانية رافعا علم الاحواز وقضيته وقضية رفاقه من الشهداء و الاسرى الاحوازيين كما يجب ان نشكر الرفيقة المناضلة ام نضال على صبرها ومقاومتها و مشاركتها واستمراريتها في العمل النضالي رغم وجود ابو نضال بين مخالب الاعداء كما نشكر الرفاق المناضلون نضال طاهر و عون طاهر و على طاهر الذين لن يتاثر نضالهم و لن يتوقف خلال فترة اسر والدهم ابو نضال بل كانوا اكثر حزما و تواجدوا ولن يتغيبوا عن واجبهم و دورهم الوطني و التنظيمي , وها نحن على العهد حتى تحرير الارض و الانسان الاحوازيين من براثم الاحتلال الفارسي باقون و مستمرون.
المجد للشهداء
الحرية للاسرى
الجبهة الديمقراطية الشعبية الاحوازية
الثالث عشر من اغسطس 2016
