بيان المنظمة الوطنية لتحرير الاحواز ((حزم)) بمناسبة يوم الشهيد الأحوازي
بسم الله الرحمن الرحيم
“مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا”
صدق الله العظيم
أيها الشعب العربي الاحوازي العظيم
يا ابنا امتنا العربية المجيدة
ان لكل شعوب العالم أياما خالدة يصنعها ابنائها وتبقى في ذاكرتها مدى الدهر تعتز بها وتحييها، تخلدها او تخلد صانعيها وتتناقلها الاجيال، وكذلك تصنع الشعوب أمجادها وتاريخها ومخزونها الثقافي والحضاري وتختص بها بين الشعوب الاخرى .
ولنا نحن ابناء الشعب العربي الأحوازي المقاوم المكافح أياماً تاريخية خالدة هي من صنع أبناء هذا الشعب الجبار نخلدها عبر الأجيال، ومنها (الثالث عشر من يونيو1964م) حيث اقدمت السلطات الفارسية المحتلة بجريمة اعدام كوكبة من رموزنا الوطنية وقادة شعبنا الأشاوس وهم كل من : القائد الشهيد محيي الدين آل ناصر، والقائد الشهيد دهراب شميل الناصري، والقائد الشهيد عيسى المذخور الكعبي، ومنذ ذلك التاريخ الذي كتب بدم شهداء شعبنا الابطال والاحوازيون يحيون الثالث عشر من يونيو (13/06) من كل عام إعتبر لدى الجماهير الشعبية الأحوازية والحركة الوطنية الأحوازية التحررية بمثابة (يوم الشهيد الأحوازي) ويوما وطنياً احوازيا يخلدون به أرواح الأكرم منا جميعا منذ ان دنست قوات الاحتلال الفارسي ارض الاحواز الطاهرة.
أيها الأحوازيون
ان ما قدّمه شهداء شعبنا من اجل حريتنا وكرامتنا وانسانيتنا واستقلالنا وسيادتنا كان ثمنا باهضا وهي ارواحهم الزكية الطاهرة، وانفسهم العزيزة التي رفضت ان تكون رخيصة أو ان تستسلم للجلاد المحتل فما كان على الجلاد الايراني الا ان يواجه تلك العزيمة والايمان الراسخ بالثوابت والمبادئ النضالية الوطنية بجريمة التعذيب والاعدام الوحشي ضناً منه ان ذلك يمكنه من ان يرهب هذا الشعب الابى المناضل والمؤمن بعدالة قضيته العربية العادلة، فبعد سقوط كل شهيد ـ كان ولايزال ـ شعبنا يزداد عزيمة وارادة وايمان بمواصلة طريق كفاحه لنيل حريته وتكريس استقلاله السياسي والوطني ونيل سيادته.
إن ما نشاهده من ثورات وانتفاضات متواصلة يقدم عليها شعبنا العربي الأحوازي عبر حركته الوطنية التحررية ضد العدوان الإحتلالي الفارسي الهمجي منذ انتفاضة الجيش الخزعلى (25/07/1925) ولغاية هذه اللحظة كان بفضل الدماء الزكية للشهداء الأحرار الذين رووا بدمائهم الزكية من أجل تحرير الأرض الأحوازية الطاهرة وكرامة الشعب العربي الأحوازي، ولطرد آخر جندي فارسي من أرضنا العربية.
أيها الشباب الاحوازي
ان نضالنا الوطني الاحوازي يمر بمرحلة استراتيجية وحساسة للغاية مع وجود متغيرات كبرى في الساحتين الدولية والاقليمية، خاصة المواجهة التاريخية بين الفرس والعرب المتصاعدة نيرانها منذ فترات، إذ تمكن الفرس من التمدد والتوسع والإحتلالات في الاراضي العربية، فمن احتلالهم لعاصمة الرشيد (بغداد) غير المباشر، وعاصمة الامويين (دمشق)، وكذلك إحتلالهم الإجرامي لمهد الحضارات العربية في اليمن السعيد عبر عملائهم الحوثيين، ومن خلال محاولاتهم الخائبة والمتكررة حصارهم المطبق على ارض الرسالات السماوية وبيت الله الحرام في المملكة العربية السعودية وقبلها محاولات نشر الخراب والفوضى والتفتيت لدول الخليج العربي كافة . . . إن لهذه المتغيرات المهمة والتاريخية المتسارعة لها تأثيراً مباشراً على قضيتنا الاحوازية ومسارها التاريخي الهام في التحرر، حيث تأثرت سلباً وايجاباً، ومن دون الدخول في التفاصيل نؤكد لكم ان ما تتعرض له قضيتنا في هذه الايام من تأثيرات سلبية نتيجة التدخل غير المسئول من الاطراف العربية والاقليمية المختلفة في الساحة الاحوازية، ومحاولة جعلها سلعة بيد السماسرة والمرتزقة السياسيين ورخيصي الأنفس الأمر الذي يحملنا مسئولية تاريخية امام دماء الشهداء وآهات الاسرى الذين رفضوا ان تكون القضية الاحوازية عبارة عن سلعة للمساومة او المتاجرة لأي طرف او جهة، وهم كانوا تحت أشد اشكال التعذيب والاضطهاد والقمع، ولو قبل المناضلون والقادة الشهداء بمثل هذه المهادنات والمتاجرات لكانوا احياءً يرزقون، ومن هذا المنطلق وفي هذه الظروف الوطنية الحساسة والدقيقة تذكر المنظمة الوطنية لتحرير الاحواز حزم ابناء الشعب العربي الاحوازي وفصائلها المناضلة بواجبهم التاريخي والوطني والقومي وهو الحفاظ على استقلال القرار الوطني الاحوازي وعدم المساومة على قدسية القضية الوطنية الاحوازية. فليكن التوكل على الله والثقة في شعبنا العربي الاحوازي العظيم والاحرار من ابناء امتنا العربية المجيدة وشرفاء العالم الذين لا يتقاضون اي مردود مادي او شكرا وانما هو واجب وطني وقومي.
كما اننا نوكد وجوب استثمار القوى الوطنية الاحوازية المتغيرات الجارية بشكل موضوعى وقيام التحالفات الجماعية والثنائية مع الاطراف المؤمنة بعدالة القضية الاحوازية واستمثارها للمصلحة الوطنية وليس لحسابات حزبية ضيقة بهدف الاستقواء على اطراف احوازية اخرى مما يتسبب في شرخ واسع بين القوى الوطنية الاحوازية لصالح العدو الايراني المحتل، إذ تنعكس هذه العلاقات سلبا على الوضع الاحوازي وتصبح فتنة وسببا للتقاتل بين الفصائل الاحوازية كما حصل في سوريا العزيزة ودولا عربية أخرى.
ايها الشعب العربي الاحوازي الباسل ان المنظمة الوطنية لتحرير الاحواز (حزم) تعاهدكم وتجدد لكم القسم ان تكون حريصة على دم الشهداء وان تسير على نهجهم الوطني التحرري وانها ترفض وبصوت عالى أي مساومة او متاجرة على وحدة شعبنا بكافة شرائحه وطوائفه وطبقاته، ما عدا حفنة من العملاء والمرتزقة، كما انها تعاهدكم ان تبقى محافظة على استقلال القرار السياسي الوطني وثوابته الوطنية المبدئية، ولن تميل عن ذلك قيد انملة وانه لنصر قريب انشالله.
المجد والخلود للشهداء رافعي راية الحرية والتحرير
عاشت وحدة شعبنا الكفاحية
عاشت امتنا العربية
المنظمة الوطنية لتحرير الاحواز “حزم”
الخامس عشر من يونيو 2015