إيران تحجب موقعا سريا عن أقمار الوكالة الذرية
نتنياهو يحذر من تسريع طهران لبرنامجها.. ومحادثات فيينا انتهت من دون اتفاق
نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية هيرمان ناكيرتس والسفير الإيراني لدى الوكالة علي أصغر سلطانية يتحدثان للصحافيين في مقر البعثة الإيرانية لدى فيينا أمس (أ.ب.)
فيينا – لندن: «الشرق الأوسط»قال دبلوماسيون غربيون، إن أقمار التجسس الصناعية لم تعد قادرة على مراقبة موقع سري إيراني يشتبه في إجراء أنشطة نووية فيه بعد أن غطته السلطات الإيرانية بالبلاستيك، وبذلك أصبحت أي أنشطة فيه بعيدة عن أعين العالم، وفقا لـ«واشنطن بوست». وكانت وكالة الطاقة الذرية تراقب هذا الموقع الذي تشتبه أن طهران قامت فيه بأنشطة سرية وتقوم بتنظيفه حاليا، وكان مفتشو الوكالة يسعون لدخوله.
جاء ذلك بينما انتهت مباحثات 7 ساعات بين إيران والوكالة في فيينا أمس دون الوصول إلى اتفاق حول رغبة الوكالة في تفتيش مواقع نووية مشتبه فيها في إيران.
وفي أعقاب الاجتماع قال رئيس مفتشي الوكالة هيرمان ناكارتس للصحافيين «كما حصل في اجتماعنا الأخير في يونيو (حزيران) كنا ننوي وضع اللمسات الأخيرة على وثيقة تتضمن مقاربة بنيوية لا تزال قيد التشاور منذ أشهر عدة».
وأضاف «إن محادثات أمس كانت مكثفة، لكن ما زالت هناك خلافات مهمة بين إيران والوكالة حالت دون الوصول إلى اتفاق».
وتابع كبير مفتشي الوكالة الذرية «حتى الآن لم يحدد موعد لاجتماع جديد».
وتريد الوكالة التحقق من كل النقاط التي أثارتها في تقريرها الصارم الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والذي قدمت فيه للمرة الأولى خلال أكثر من ثمانية أعوام من التحقيق في إيران عناصر تشير إلى أن إيران عملت على صنع السلاح الذري قبل 2003 ويحتمل بعد ذلك أيضا.
وتسعى الوكالة إلى زيارة مفتشيها مواقع، مثل قاعدة بارشين العسكرية، والاطلاع على وثائق أو لقاء علماء، مما يتيح لها توضيح طبيعة البرنامج النووي لطهران المثير للجدل.
في غضون ذلك، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران أمس بإحراز تقدم متسارع نحو امتلاك أسلحة نووية، مضيفا أنها تتجاهل تماما مطالب الغرب بكبح جماح برنامجها النووي.
وقال نتنياهو هذه التعليقات لعضو في الكونغرس الأميركي يزور إسرائيل بعد أن ذكرت مصادر دبلوماسية لـ«رويترز» أمس، أن إيران قامت بتركيب مزيد من أجهزة تخصيب اليورانيوم في موقع تحت الأرض، وهو ما يحتمل أن يمهد الطريق لتوسع كبير في أنشطتها النووية.
ونقل مكتب نتنياهو عن رئيس الوزراء قوله «تلقينا أمس دليلا إضافيا على أن إيران تواصل إحراز تقدم متسارع نحو امتلاك أسلحة نووية وتتجاهل المطالب الدولية تماما».



