التقارير

منظمة أحوازية تطالب القمة بعضوية الأحواز في جامعة الدول العربية

كتب: أحمد إسماعيل

ناشدت مجموعة من أحواز إيران تطلق على نفسها المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز (حزم)، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئيس القمة العربية السادسة والعشرون والمقرر أن تنطلق في شرم الشخ المصرية 28 و29 مارس الحالي، والقادة العرب، العمل على دعم نضال الشعب العربي الأحوازي العادل والمشروع من أجل طرد ما وصفته بالاحتلال الفارسي الإيراني والحصول على حق تقرير المصير وإستعادة السيادة وتأسيس الدولة الأحوازية المستقلة وفق القوانين والاعراف الدولية.

وطالبت خلال رسالة سلمتها إلى الجامعة العربية لتوجيهها إلى القمة ورئاستها المصرية، عبر الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة، بإدانة إيران لاستمرارها في احتلال الأحواز وإنتهاكها لأبسط الحقوق الإنسانية، ومطالبتها باحترام الحقوق المدنية والسياسية والضغط عليها لإيقاف مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات في الاحواز، وفق القوانين والأعراف الدولية.

 

 

كما دعت إلى الاعتراف بالمنظمة الوطنية لتحرير الأحواز (حزم) ممثلا للشعب العربي الأحوازي، والسماح لها بعضوية جامعة الدول العربية, إضافةً إلى دعم نضال الشعب العربي الأحوازي في المؤسسات الدولية والمؤسسات الشعبية والرسمية في الدول العربية، بما فيها المؤسسات الإعلامية لمواجهة الإعلام الإيراني الموجه لتفتيت النسيج المجتمعي لدولكم وهي موجهة كذلك ضد البنية السياسية والاجتماعية والثقافية في الوطن العربي.

 

 

وحثت المنظمة في رسالتها إلى القمة العربية الحالية برئاسة مصر، الأشقاء العرب الأخذ بمطالب الشعب العربي الأحوازي الصامد منذ عام 1925، بعين الأهمية والاعتبار.

 

 

وجاء في نص الرسالة الموجهة إلى القمة العربية:”إننا نبعث لكم برسالتنا هذه ونحن ندرك تماما ما تمر به المنطقة العربية وما تواجهه من تحديات جمة، تستهدف الأمن القومي العربي بالصميم، كما تستهدف استقرار المنطقة العربية اليوم برمتها، ولكننا على ثقة كبيرة إنكم قادرون على أن تفشلوا المخططات العدوانية التي تستغل كل كبيرة وصغيرة للوصول إلى أهدافها المشئومة على حساب مصالح وأهداف الدول العربية“.

 

 

ونوهت المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز، بأن الشعب العربي في دولة الأحواز العربية المحتلة التي تبلغ مساحتها 375 الف كلم، وعدد سكانها أكثر من عشرة ملايين نسمة عانوا ومازالوا يعانون أشد المعاناة جراء الإحتلال الإيراني البغيض، حيث انفردوا بالشعب العربي الأعزل في الأحواز وبطشوا بهم منذ العام 1925م ومن دون رحمة ظنا منهم إن غياب الدور العربي والظروف الإقليمية والدولية تسهل لهم الوصول الى أهدافهم البغيضة، مؤكدًة أنه رغم ذلك استطاع الشعب العربي الأحوازي ورغم الظروف القاهرة أن يقاوم العسف والجرائم الفارسية وأن يفضح معظم المخططات الإيرانية التي استهدفت هويته وثقافته ووجوده على أرضه بسياسات مبرمجة وممنهجة لتغير الطابع الديمغرافي والسكاني في الأحواز العربية.

 

 

سياسة التدخل الإيراني:

 

 

واعتبرت المنظمة الأحوازية، أن أكبر تحدي سياسي وأمني يواجه الأمن القومي العربي ووحدة أقطار دولها ومجتمعها، هو سياسة التوسع والفتن والتدخل الإيراني الذي تجسد وظهر بإرهابه الملموس في الدول العربية، وآخر تلك التدخلات الايرانية السافرة هو ما يحصل في اليمن من تخريب واستهداف لأمنه ووحدة مجتمعه على يد جماعات مرتزقة تحارب نيابة عن إيران لتحقيق مصالحها التوسعية.

 

 

وخاطبت القادة العرب قائلة أنه “لا يخفى عليكم الدعوات الإيرانية المتكررة بضرورة ضم مملكة البحرين إلى إيران وإسقاط سيادتها، ناهيك عن احتلالها لجزر الإمارات العربية الثلاث ورفضها لكل الأساليب والطرق السلمية لحل هذه القضية”، موضحةً أن احتلال إيران للأحواز العربية وللعراق وفي المنطقة كلها إنما تعد نماذج حية لا تقبل الشك بإعتراف الساسة الإيرانيين الرسميين.

 

 

وأشارت إلى أن كل هذا يبين أن لإيران مخطط توسعي إحتلالي لبناء إمبراطوريتها العسكرية الفجة على أرض العرب كان بدايته باحتلال الأحواز عام 1925 مرورًا لاحتلال الجزر الإماراتية ثم المطالبة بمملكة البحرين الشقيقة والتدخل السافر في سوريا والعراق واليمن ولبنان وفلسطين ولدول العربية الشمال الأفريقي العربية.

 

 

دعم عربي مطلوب:

 

 

وشددت على أنه لكي يتوقف التدخل الإيراني السافر في شؤون الدول العربية، ينبغي اتخاذ موقف شجاع وموحد يتبلور منه مشروع إستراتيجي عربي لمواجهة الإحتلالات الإيرانية للأقطار العربية، ويتم ردع هذا المشروع التوسعي البغيض عبر الدعم المباشر لمقاومة الشعب العربي الأحوازي ليتصدى للمشروع الإيراني التفتيتي والإرهابي، وشل توسعه، فالأحواز العربية المحتلة توفر ما نسبته 90% للإقتصاد الايراني.

 

 

وذكرت أن ذلك الدعم العربي والموقف الاستراتيجي يأتي في سياق حماية منظومة الأمن القومي العربي مباشرة، ومن ضمن تقوية هذه المنظومة تأتي أولويات ردع المشروع الإيراني الذي أصبح اليوم يعمل بشكل توافقي إستراتيجي وتكتيكي مع المشروع الأمريكي ضد المنطقة العربية، ومن هذا المنطلق تأتي أهمية الأحواز في شل التحرك العسكري والسياسي والتوسعي الايراني في المنطقة.

 

 

عزلة إيرانية:

 

 

وقالت في الرسالة الموجهة إلى القمة لعربية، إن السلطات الإيرانية تواجه عزلة دولية واسعة وإجماع كامل بسبب سياساتها العدوانية لدول المنطقة والعالم نتيجة لمساعيها الحثيثة للحصول على القنبلة الذرية التي هي تهديد مباشر لأمن واستقرار دول الخليج العربي بشكل مباشر، إضافة الى التلوث النووي الناتج عن عمليات تخصيب اليورانيوم الإيرانية الذي يعتبر خطرًا مباشرًا على دول الخليج العربي القريبة جغرافيًا من إيران.

 

 

كما أعربت عن تطلعها إلى موقف موحدٍ وموازي مع دول مجلس الأمن الدولي في منع إيران من الحصول على السلاح النووي، منبهةً من أن حصول إيران على ذلك السلاح ستكون دول الخليج العربي أول من يدفع الثمن باهظا، غير مستغربة ـ حسب وصفها ـ استخدامه ضد العرب لإخضاعهم لمشروعها التوسعي الذي وصل إلى مستويات خطيرة.

 

كما نوهت الرسالة بأن الأحوازيون قطعوا شوطا مهما في تعريف قضيتهم وفضح المشروع الإيراني الإرهابي في المؤسسات الدولية، وكسبوا الكثير من الأصدقاء في أوساط تلك المؤسسات من أجل حشد الرأي العام لصالح القضية الأحوازية.

 

 

وعبرت المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز (حزم) عن تمنياتها بالتوفيق والنجاح والسؤدد ‏لمؤتمر القمة، آملة أن تخرج القمة بنتائج عملية وملموسة، وخطوات جريئة ‏تلامس وتعالج الأزمات المتفاقمة في كل الأمة وفي أقطارها، ومن ضمنها قضية ‏شعبكم العربي الأحوازي .‏

 

 

يشار إلى المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز (حـــــــــزم)، تضم في هيكلها كل من الجبهة الديمقراطيّة الشعبيّة الأحوازيّة، الحزب الوطني الأحوازي، حركة التجمّع الوطني في الأحواز، المقاومة الشعبيّة لتحرير الأحواز (عربستان)، حزب التكاتف الوطني الأحوازي، مجموعة من المستقلّين والناشطين الأحوازيين، في الداخل وفي المنفى.

 

 

ويزور وفد من المنظمة القاهرة يتكون من أربعة أشخاص، برئاسة صلاح أبو شريف الأحوازي أمين عام الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية نائب الأمين العام للمنظمة الوطنية لتحرير الأحواز “حزم”، ويضم كل من عادل السويدي وأبو إبراهيم الأحوازي وشخصية نسائية، قادمين من هولندا وكندا.

 

 

نقلا عن ((فتح الإخبارية)) 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى