آخر الأخبار

انشقاق رئيس فرع المعلومات في الأمن السياسي العقيد يعرب الشرع والثوار يهاجمون مطار حلب

“الجيش الحر”: ضباط من الحرس الثوري بين شبيحة إيران الـ48

 (ا ف ب، رويترز، ا ش ا)

أكد “لواء البراء” التابع للجيش السوري الحر مسؤوليته عن “القبض على 48 من شبيحة إيران” كانوا في مهمة “استطلاع ميدانية” في دمشق، “تبيّن اثناء التحقيق معهم وجود ضباط إيرانيين عاملين في الحرس الثوري الايراني”، حسبما أعلن ضابط من الجيش الحر في شريط مسجل يظهر فيه المختطفون الإيرانيون.
وفي مسلسل حركة الانشقاقات التي تهز كل يوم أركان النظام السوري، أعلن الجيش الحر أمس انشقاق رئيس فرع المعلومات في الامن السياسي في دمشق العقيد يعرب محمد الشرع، وهو ابن عم نائب الرئيس السوري فاروق الشرع.
ميدانياً، سقط أمس 118 شهيداً برصاص وقصف كتائب الأسد للمدن والمناطق الثائرة ضد النظام السوري في حرب مفتوحة ضد المعارضة التي أحكمت سيطرتها على مناطق جديدة في مدينة حلب حيث سقط معظم شهداء الأمس، تزامناً مع أنباء عن هجوم على مطار المدينة حيث تحدثت انباء عن تدمير طائرة “ميغ” حربية تستخدم في قصف المناطق السكنية، في ظل اقتراب ساعة الصفر لهجوم مدمر يخطط نظام الأسد للقيام به ضد المدينة التي بات معظمها في قبضة الثوار.وفي ما يتعلق بالإيرانيين الـ48 المختطفين في دمشق أول من امس، أعلن الجيش الحر تبنيه لعملية الخطف.
وعرضت قناة “العربية” أمس، شريطا مصورا يظهر الايرانيين المختطفين في سوريا في قبضة الجيش الحر الذي اكد ان الرهائن “شبيحة” وبينهم ضباط في الحرس الثوري الايراني. ويظهر المختطفون في الشريط محاطين بمسلحين من الجيش الحر وخلفهم علم الاستقلال الذي يعتمده معارضو النظام السوري.
وقال احد ضباط الجيش الحر في الشريط ان “كتيبة” من “لواء البراء” في القوات المنشقة، “قامت بالقبض على 48 من شبيحة ايران” كانوا في مهمة “استطلاع ميدانية” في دمشق. وأضاف “اثناء التحقيق معهم تبين وجود ضباط ايرانيين عاملين في الحرس الثوري الايراني”. وتوعد هذا الضابط ايران “بضرب كل الاهداف (الايرانية) الموجودة في سوريا”.
وطلب الضابط من احد المحتجزين اظهار وثائق بحوزته تظهر ما قال انها بطاقات تدل على انتمائه للحرس الثوري.
وفي اتصال مع قناة “العربية”، قال النقيب عبدالناصر شمير الذي عرّف عن نفسه بأنه قائد “لواء البراء” في الجيش الحر، ان مترجما افغانيا محتجز ايضا مع الايرانيين الـ48. وجدد شمير التأكيد ان المختطفين ليسوا زوارا بل كانوا في “مهمة استطلاعية”.
وأعلنت ايران ان المخطوفين هم من الزوار الشيعة اختطفوا بينما كانوا قرب دمشق على طريق المطار، وطلبت من تركيا وقطر التدخل لتسهيل اطلاق سراحهم حسبما نقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
وفي أخبار الانشقاقات المتواصلة عن نظام بشار الأسد، أعلن العقيد قاسم سعدالدين الناطق باسم القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل أمس، انشقاق رئيس فرع المعلومات في الامن السياسي في دمشق العقيد يعرب محمد الشرع، وهو ابن عم نائب الرئيس السوري فاروق الشرع.
وقال العقيد سعدالدين ان “العقيد يعرب محمد الشرع رئيس فرع المعلومات بالامن السياسي في دمشق وشقيقه الملازم اول كنان محمد الشرع من الفرع نفسه، انشقا وانتقلا الى الاردن”، كما اوضح الضابط في الجيش الحر ان العقيد ياسر الحاج علي من الفرع نفسه انشق وانتقل ايضا الى الاردن.
ميدانياً، استمر قصف دبابات الجيش السوري لمدينة حلب أمس، وأمطرت طائرة هليكوبتر حربية مواقع مقاتلي المعارضة بوابل من نيران الرشاشات، فيما يسعى الجيش للسيطرة على اكبر مدن سوريا وساحة المعارك الرئيسية في الانتفاضة المستمرة منذ 17 شهرا.
وحدثت معارك ضارية في شوارع حي صلاح الدين وهو مدخل لحلب التي يسكنها 2.5 مليون نسمة والمحور الرئيسي للقتال في الاسبوع الاخير.
وقصفت الدبابات الأحياء التي احتمى فيها مقاتلو المعارضة وسقطت قذيفة على مبنى قرب فريق “رويترز” مما أدى إلى تساقط الركام في الشارع وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان والغبار إلى السماء.
وقال التلفزيون الحكومي إن قوات الأسد تخلص البلاد من “الإرهابيين”.
ويقول القادة العسكريون للمعارضة انهم يتوقعون هجوما كبيرا للجيش في حلب، وقال مقاتل انهم اضطروا بالفعل إلى الانسحاب من بعض الشوارع بعد ان تقدم قناصة الجيش امس تحت غطاء من القصف الكثيف بالطائرات والدبابات.
وقال موظف سابق بالحكومة يدعى محمد السالفي (35 عاما) “الجيش السوري يخترق خطوطنا.. ولهذا اضطررنا للقيام بانسحاب استراتيجي لحين توقف القصف”، مضيفا ان مقاتلي المعارضة يحاولون دفع قوات الجيش الى الوراء من جديد.
وتستخدم كتل كبيرة من الخرسانة كحواجز لإغلاق الشوارع ويمتزج دوي الأعيرة النارية برائحة القمامة المتعفنة. وتتناثر أعمدة الإنارة على الأرض بعد أن سقطت بفعل القصف وتتأرجح أسلاكها في الهواء.
 وفي أحد شوارع صلاح الدين قاد مقاتل للمعارضة شاحنة ثُبِّت عليها سلاح مضاد للطائرات وهي واحدة من بين 15 شاحنة قال المقاتلون إنهم استولوا عليها خلال قتال في الأسبوع الماضي، لكن السلاح لم يكن ممكنا تصويبه إلى السماء ولا إطلاق النار منه وظلت الشاحنة متوقفة في شارع جانبي.
وقال أبو فرات الجرابلسي وهو ضابط جيش منشق، “لدينا 200 قذيفة فقط لكل سلاح.. لابد أن نكون متأكدين تماما من أننا سنسقط طائرة عندما نطلق النار عليها وإلا فلن نتمكن من استعادة ما استخدمناه”.
وأفادت أنباء أن الجيش الحر هاجم أمس مطار حلب حيث دمر طائرة ميغ عسكرية كانت تقوم بقصف المدن المناهضة لنظام الأسد.
وفي دمشق قال احد السكان إن قوات الجيش واصلت أمس بمساعدة طائرات مقاتلة هجوما بدأ الجمعة لاقتحام معاقل المعارضة. (التفاصيل ص 14)
سياسياً، أعلنت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية أمس أن الوزيرة هيلاري كلينتون ستتوجه السبت المقبل إلى تركيا لبحث الأزمة السورية.
وقالت المتحدثة التي ترافق وزيرة الخارجية في جولتها الإفريقية، “إن كلينتون ستذهب إلى اسطنبول لإجراء مشاورات ثنائية مع الحكومة التركية بشأن سوريا ولتغطية مسائل أخرى راهنة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى