مقالات

عيد الفطر و مقاطعة المتاجر غير العربية بقلم: هيثم جرفي

عيد الفطر عند الشعب العربي الاحوازي يعتبر من اهم الأعياد الدينية و الوطنية و تحتفل الناس بهذه الايام السعيدة و تنسى همومها ومشاكلها الاقتصادية والاجتماعية و تغرق بالافراح و البهجة و هذا بسبب أهمية هذه المناسبة المباركة دينيا و ثقافيا و اضافة الى ذلك بما تمثله من أهمية قومية ترمز الى التمسك بالهوية و الفلكلور و الاحتفاظ بالعروبة التي تتعرض الى اشرس الهجمات من قبل الثقافة الفارسية في إقليمنا العربي و مع ازدياد الوعي الهوياتي العربي لدى الشعب العربي يزداد الاهتمام في التمسك بهذا العيد كونه مناسبة مهمة لأستعراض الوجود العربي و ترسيخ ثقافة الالحاح في التمسك بالهوية العربية، فلهذا السبب تسعى السلطات في الإقليم بعرقلة هذا الحراك المدني و السلمي بشتى الطرق و منها اعتقال من يرتدي الزِّي العربي او الصاق التهم الزائفة و الباطلة بحق من يلبس الشماغ الأحمر مثل الوهابية و غيرها و لكن يبدو النتائج جاءت عكس ما كانت تتمناه السلطات و ازاد اصرار الشعب في الاحتفال بعيد الفطر و فرض وجوده العربي و الدفاع عن كيانه رغم الترهيب و الاٍرهاب .

و اذا راجعنا الاسواق في الإقليم في شهر رمضان نراها مزدهرة جدا و تتوافد الناس على الاسواق و تتسابق في الشراء في ما بينها و تقوم  المتاجر في الاسواق ، خاصة في مركز المدينة اي مدينة الاحواز باستثمار هذه الايام لكسب اكثر الربح و الحصول على عائدات في ايام رمضان و العيد الفطر اكثر مقارنة بالأشهر الاخرى، هناك امر جلي على كافة الناس بأن هناك أسواق عربية بحتة و اخرى يستولي عليها المستثمرون غير العرب ( الوافدين الى إقليم من محافظات اخرى خاصة المجاورة للإقليم) و هذه الاسواق عادة موجودة في المناطق الراقية و الحديثة و ايضا في مركز المدينة مثل سلمان فارسي و باساج كارون و غيرها. هنا يأتي الدور للمواطن العربي ليشارك في النضال السلمي و المدني في الدفاع عن شعبه و أبناء جلدته من تجار و مستثمرين عرب و هذا النضال يتمثل في مقاطعة بائعي غير العرب و التجار الوافدين الى إقليمنا كي يشعروا بوعي و وحدة أبناء هذا البلد و يدركوا بأن هذه البلاد ليست آمنة لإستثماراتهم وجمع الأموال، و في نفس الوقت يعمل المواطن على دعم بائعي العرب و متاجرهم في الاسواق العربية مثل سوق كيان ، سوق عبد الحميد و الاسواق العربية الاخرى في المناطق العربية و الشعبية و بهذا نستطيع الضغط على المهيمنين على الاسواق من غير العرب و فتح المجال لنمو الاسواق العربية و ازدهارها في بلادنا الحبيبة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى