بسم الله الرحمن الرحيم
بيان بمناسبة إحياء ذكرى مناسبتي
الاحتلال – وانتفاضة أبريل نيسان المجيدة
يطل علينا شهر إبريل نيسان هذا العام ليعيد إلى الأذهان ذكرى مؤلمة القت بظلالها القاتمة على الشعب الأحوازي وقضيته الوطنية، فمن عادتنا نحن الأحوازيون أن نحيي هذه الذكرى في كل عام، لنجدد العهد على مواصلة مقاومتنا للاحتلال حتى تحرير كامل التراب الوطني الأحوازي، ومحو كل ما ترتب على يوم الاحتلال من مآسي أحالت حياة الأحوازيين إلى جحيم.
وإذا كانت ذكرى الاحتلال ذكرى مؤلمة، فإن ما يخفف من وطأتها هو أن شهر إبريل يحمل إلينا ذكرى مناسبة وطنية عزيزة على قلوبنا، ذكرى انتفاضة نيسان المجيدة التي أبلى فيها شعبنا بلاءً حسنا في تلقين المحتل درسا هز أركانه وبدد أسطورة قبضته الأمنية، في نفس الوقت رفعت هذه الانتفاضة من معنوياتنا، ووسعت أفق آمالنا وأهدافنا الوطنية، وأعطت أبعاد جديدة لنضالنا من أجل الحرية والاستقلال الكامل لوطننا الأحواز الحبيبة.
الاحتلال وضع شعبنا أمام تحديات جسام، أستطاع أن يواجهها بقوة العزيمة وصلابة الإرادة. إذ خاض ثورات وانتفاضات متواصلة منذ بداية الاحتلال، تدرجت وتطورت في وسائلها وآلياتها إلى أن توجت بانتفاضة نيسان المجيدة التي أعطت زخما لنضالاتنا، وفرضت عزيمتنا وقدرتنا على تحقيق أهدافنا ليس على المحتل فحسب، بل على واقع منطقتنا التي فقدت الاستقرار نتيجة لمؤامرات الدولة الفارسية على أمنها واستقرارها، الأمر الذي بات يضاعف من مسئولياتنا للتعاطي مع المتغيرات السياسية التى تجتاح المنطقة، وسوف يستمر نضال شعبنا إلى يتوج بالحرية والاستقلال إن شاء الله.
تأتي الذكرى الثامنة والثمانون لنكبة احتلال الأحواز والذكرى الثامنة لانتفاضة نيسان المجيدة، في ظل ظروف سياسية معقدة يمر بها الوطن العربي، بأحداث تتكالب فيها المؤامرات الإقليمية والدولية للنيل من أمنه واستقراره. وتأتي في طليعة المتآمرين الدولة الفارسية التي تحرك عملائها المزروعين في جسم الوطن العربي إفسادا في الأرض لإعادة ترجمة أجندتها التوسعية التي بدأت باحتلال الأحواز العربية، بعد أن جمدت حين من الزمن. وعليه تجد المقاومة الأحوازية نفسها في مقدمة جبهة التصدي للتآمر الفارسي على الأمة العربية بحكم التماس اليومي ونضالها الطويل، وخبرتها في التعامل مع نوايا الفرس، ومعرفتها الدقيقة لطبيعة مشروعهم العنصري.
يا جماهير شعبنا الأبية…
نحيي هاتين المناسبتين هذا العام وساحتنا الوطنية تشهد تصعيدا نوعيا في نضالنا من أجل التحرر، وتطوراً في وسائلنا النضالية، تمثلت في الحراك الشعبي الذي بات يغض مضاجع الدولة الفارسية، ونجاحا في العمليات النوعية التي تنفذها المقاومة الوطنية الأحوازية ضد الأهداف التي يستمد منها المحتل قوته واستمراره في احتلال الأحواز، وكذلك حظيت القضية الأحوازية باهتمام إعلامي عربي ملحوظ وإن كان دون الطموح والمفروض، وتحقق ذلك بنضالنا وعدم يأسنا واستسلامنا للتعتيم الذي فرض على قضية شعبنا طيلة العقود الماضية.
وعلى صعيد ترتيب البيت الأحوازي وتوحيد الجهود الوطنية، نأمل أن يتحسن الأداء إلى أفضل مما هو عليه الآن، وذلك بالتركيز على توفير المناخ المناسب لحوارات وطنية وصولا إلى تحقيق وحدة جهود الفصائل الوطنية عبر التنسيق الذي يحفظ لكل طرف خصوصيته ضمن الثوابت الوطنية. فليكن إحياء ذكرى هاتين المناسبتين ملهماً لبذل المزيد من الجهود في سبيل توحيد الصف الأحوازي لمواجهة المحتل والخروج الشعبي العارم ضد الوجود الفارسي غير المشروع في وطننا المغتصب، ومقاومة كل أشكال تكريس سياسات العدو الإجرامية بحق الوطن الأحوازي أرضاَ وشعبا ً.
وها نحن اليوم في هذه الذكرى الأليمة لاحتلال وطننا العزيز والذي مازال شعبنا يتجرع مرارته، نجدد العهد على مواصلة النضال والوفاء لتضحيات شهدائنا العظام الذين قضوا دفاعاً عن شعبنا وحقه في الحرية والحياة الكريمة على أرضه وأرض الآبائي والأجداد. وهذه مناسبة لشحذ الهمم وتوحيد الجهود وحشد الطاقات لمواصلة النضال من أجل تحرير كافة الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال.
إننا في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، ونحن نحيي هاتين المناسبتين، وعيوننا وقلوبنا باتجاه وطننا الأحواز، وباتجاه مشروعنا الوطني الذي من أجله ضحى الشهداء بأرواحهم، والأسرى بحريتهم، وباتجاه حراك شعبنا المقاوم للاحتلال في ربوع الأحواز الأبية، وصمود الأسرى في معتقلات المحتل الظالمة والمظلمة. فإننا نرسل رسالة واضحة للعالم بأن شعبنا مصمم على نيل حقوقه، وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة تحفظ له حقوقه وكرامته، وندعو كافة القطاعات الشعبية في الداخل والخارج للانخراط الفعلي في النضال والكفاح الشعبي في مواجهة سياسات وإجراءات وممارسات الاحتلال العنصري…
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الحرية لجميع الأسرى والأسيرات
النصر لنضال شعبنا
حركة النضال العربي لتحرير الأحواز
20 نيسان إبريل 2013