مقالات

رسالةٌ إلى أشقائنا الأحوازيين

وجه الناشط العروبي القومي ناصر طلال عبر صفحته على الفيس بوك وبمناسبة الذكرى السادس والعشرين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية الشعبية الاحوازية نصائح اخوية للاحوازيين، نجدها هامة حيث جاء فيها:

بمناسبةِ الذكرى السادسة و العشرينَ لانطلاقةِ الجبهةِ الديمقراطيةِ الشعبيةِ الأحوازيةِ ، و الدعوةِ ، خلالَ مؤتمرها في بلجيكا ، إلى طَـرْدِ الغاصبِ الفارسيِّ من العراقِ و سوريا و اليمن ، و الصهيونيِّ من فلسطينَ ، و إقامةِ الدولةِ الأحوازيةِ ، أجدُ نفسي مُلْـزَماً بتقديمِ النُّـصْـحِ لأشقائنا الأحوازيين ، من قلبٍ يحتضنُهُم و يجاورونَ فيه كلَّ عربيٍّ و مسلمٍ .

 

(1) ليكنْ منكم شبابٌ ، من الجنسينِ ، مثقفونَ ثقافةً سياسيةً رفيعةً ، و مُـعَـدُّونَ للحوارِ بصبرٍ و احترامٍ معَ الجميعِ ، بمَنْ فيهم الذين يميلون ضدكم . و لا ترتكبوا نفسَ الأخطاءِ التي ارتكبها بعضُ أشقائنا العربِ عندما حَـوَّلوا قضاياهم من مشروعٍ حضاريٍّ وطنيٍّ إلى منابرَ لشَـتْـمٍ الآخرينَ و الطَّعْـنِ فيهم .

 

(2) على نُخَبِكم الـمثقفةِ ، من إسلاميين و علمانيين و يساريينَ و ليبراليين يمنيينَ ، ألا ترتكبَ خطايا أمثالِـهِم من بعض أشقائنا العربِ الذين لا هَـمَّ لهم إلا التَّعالي على الشعوب و عقيدتِها ، أو التعالي بـما يظنونه التَّصَـوُّرَ الصحيحِ للعقيدةِ السَّمحاءِ على الآخرينَ … إيَّاكم و الجدالَ فيما لا طائلَ من ورائه ، و لا يمكن تغيير نَهْجِـهِ إلا في دولٍ تحترمُ إنسانَها الـمواطنَ في ظلِّ تعدديةٍ سياسيةٍ و رفاهٍ و تعليم و صحةٍ و اقتصادٍ ناشطٍ و انضباطٍ ذاتيٍّ أو قسريٍّ بالدستور و القانون . فإنكم ، إنْ فعلتُم ، ستخسرونَ الشعوبَ و نُخَبَها .

 

(3) ركِّـزوا على التعليمِ ، أولاً و آخراً ، و لا تلتفتوا إلى الـمُحَبِّطينَ و الـمُحْـبَطينَ الذين لا شغلَ لهم إلا جَـلْـد الذاتِ و التباكي الدائم عليها ، ممن يظنون أنَّ التغييراتِ الكبرى تحدثُ في يومٍ و ليلةٍ ، و يعتقدونَ أنَّ انشغالَهم في تحقيرِ الأمةِ سيؤثرُ في واقعِها الأكبرِ منهم و من وجودهم فيها … التعليمَ التعليمَ للجنسينِ و لكلِّ فردٍ يؤمنُ بأنه أحوازيٌّ مهما كان عِـرْقُـهُ و دينُهُ ، فهو السبيل لنهضةٍ في مجتمعاتكم الـمحليةِ ستقود حتماً إلى نموٍّ و تنميةٍ و احتضانٍ عالـميٍّ لقضيتكم ، و هي قضيتُنا أيضاً .

 

(4) لا تتدخلوا في الشؤونِ الداخليةِ للدولِ العربيةِ ، و إيَّاكم و الشَّتمَ بالاسمِ لقادتِها أو شخصياتِها الاعتبارية ، فهذا لا يفيدُ شيئاً و إنما يوغرُ الصدورَ و يُنَـفِّرَ الناسَ عنكم … لستم طرفاً إلا في قضايا تتصل بقضيتكم الوطنية فقط .

 

(5) لا تنشغلوا بالحديث عن نوعِ نظامِ الحكم في دولتكم الـمُستقبليةِ ، و لا تسمحوا للمتشددين دينياً و علمانياً بجَـرِّكم إلى صراعاتٍ تُفقدُ قضيتَكم روحَها الوطنيةَ .

 

و أخيراً ، يا أحبَّتَنا ،

في هذه الـمناسبةِ ، أتقدمُ إليكم و إلى كلِّ القوى الأحوازيةِ الفاعلةِ بالتهنئةِ و التبريكاتِ و الأمنياتِ الصادقاتِ بأنْ يكون غدُكم أروعَ من يومِكم . و أقولُ بثقةٍ إننا ، نحنُ الشعوبَ رغم ضعفها الطارئ ، نؤازركم بما نستطيعُ ، إنْ شاء الله .

(ناصر طلال)

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى