التقارير

وكالات أنباء عربية تتحرك ضد استفزاز الإعلام الإيراني

اعتبر اتحاد وكالات الأنباء العربية تصريحات ومواقف تصدر عن الإعلام الإيراني ضد العرب بأنها استفزازية، مطالبًا منظمة وكالات أنباء جنوب شرق آسيا والباسيفيك التي تضم وكالات أنباء إيرانية بتحرك يوقف هذه الهجمات.

وفي تصريح لـ”إيلاف”، قال الأمين العام لاتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا) الدكتور فريد أيار: إن هجوم رئيس تحرير وكالة أنباء (مهر) الإيرانية شبه الرسمية حسن هاني زادة وبشكل غير مسبوق يعتبر استفزازيًّا للدول العربية حيث وصف شعوبها بعبارات لا تليق أن تذكرها وكالة أنباء تحترم نفسها.


وأكد على ضرورة التحرك إعلاميًّا عربيًّا ودوليًّا لوقف مثل هذه التصريحات التي أدلى بها زادة مؤخرًا باعتبارها أمرًا ستكون له تداعيات خطيرة على العلاقات العربية الإيرانية وتداعيات سلبية تسيء للشعوب في ممارسة بعيدة عن السلوك العام الذي يفترض أن تلتزم به وسائل الإعلام.


وفي السياق ذاته، وجَّهت الأمانة العامة لاتحاد وكالات الأنباء العربية رسالة موقعة من أيار إلى رئيس وأمين عام منظمة وكالات أنباء جنوب شرق آسيا والباسيفيكي (أوانا) حيث إن الوكالة الإيرانية عضو في هذه المنظمة الإقليمية قال فيها: “إن الأمانة العامة وباسم جميع وكالات الأنباء العربية الأعضاء في الاتحاد تستنكر هذه التصريحات غير المسؤولة، والتي تقود إلى الفرقة وتشتيت جهود التكاتف والتعاون والعمل المشترك الذي حرصت وكالات الأنباء العربية عليه منذ انعقاد المؤتمر الدولي الأول لوكالات الأنباء في العالم في موسكو قبل عقد من الزمن ورعته وكالة إيتار تاس الروسية في ذلك الوقت“.


وأضافت الرسالة أنه لا يخفى على الجميع أن وكالات الأنباء في العالم الثالث تعكس رأي حكوماتها وسياسات بلدانها، فهذا الأمر جزء من مهماتها، ولكن أن يتم تجاوز حدود اللياقة بالإساءة إلى الشعب العربي، والأوصاف البعيدة من السلوك العام التي وردت في تصريحات السيد زادة يجعلنا نعلن وبكل وضوح رفضنا القاطع واستنكارنا لمثل هذه التصريحات العنصرية المملوءة حقدًا على كل ما هو عربي والتي لا تنم عن روحية بناء علاقات حضارية بين وكالات الأنباء في العالم، وتخالف التوجهات التي سعينا إليها في أن تكون وكالات الأنباء أداة مهمة من أدوات التفاهم.


وأوضح الأمين العام أن الأمانة العامة للاتحاد (فانا) التي لديها علاقات ثابتة مع المنظمة الآسيوية لوكالات الأنباء (أوانا) تمتد إلى أكثر من ثلاثة عقود، تقترح أن يناقش مجلسكم التنفيذي هذا الأمر والوصول إلى صيغة عدم تكرار هذا الأمر ثانية، علمًا بأن وكالات الأنباء العربية والعديد منها أعضاء في (أوانا) التزمت ولا تزال بالمعايير الخلقية لمهنة الصحافة وأولها عدم الإساءة إلى الشعوب.


يشار إلى أنه بعد أيام على تصريحات مستشار الرئيس الإيراني علي يونسي التي اعتبر فيها العراق عاصمة لإمبراطورية إيران ورفض بغداد لها رسميًّا واستنكار تصريحاته، خرجت وكالة أنباء إيرانية بموقف غير مسؤول لرئيس تحريرها، حسن هاني زاده، بتصريحات مماثلة هاجمت بقسوة الدول العربية ومن وصفتهم بـ”العربان”، ودعت العراق للوحدة مع إيران لأسباب طائفية وتاريخية، وحضت العراقيين على ترك “العروبة المزيفة الجاهلية وتراب الذل العربي” وتغيير ملابسهم بعيدًا عن “الدشداشة والكوفية“.


وتحت عنوان “الوحدة بين إيران والعراق لا بد منها”، نشرت وكالة “مهر” الإيرانية شبه الرسمية أن الأوان قد آن لأن “يقول الشعب العراقي كلمته الأخيرة وأن يختار بين العروبة المزيفة الجاهلية وبين الإسلام الحقيقي وينفض ثوبه من تراب الذل العربي”، مضيفة أن الشعبين تربطهما “وشائج دينية وتاريخية” رغم التجاذبات في العلاقات بمراحل تاريخية.


وتابعت الوكالة، في تحليلها الذي يأتي بعد أيام على احتجاج بغداد على تصريحات إيرانية عن كونها باتت عاصمة لـ”إمبراطورية إيرانية” بالقول: إن العراق “بلد عربي عريق.. لكن جل الدول العربية تنظر إليه من منظور طائفي بحت، وهذا يدل على مدى العنصرية السائدة في البلدان العربية تجاه العراق“.


ولفتت “مهر” إلى أن الأغلبية من سكان العراق “معروفة بانتمائها العقائدي إلى مذهب أهل البيت”، معتبرة أن هذا هو سبب عداء الأنظمة العربية لها. مضيفة أن الإرهاب يضرب ذلك البلد بسبب “الحقد العربي الدفين إزاء أتباع أهل البيت” أي الشيعة، مدعية أن “كل شريحة عربية أو غير عربية” شيعية “معرضة لمثل هذه الأحقاد” معددة في هذا الإطار سوريا ولبنان وباكستان وأفغانستان واليمن.

 

نقلا عن ((مفكرة الإسلام))

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى