مقالات

الأحواز الجرح العربي الذي وصل نزيفه أقصى المغرب العربي بقلم: ياسين حداد

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أيها الشعب الأحوازي الشقيق، أيها الجرح العربي الذي ينزف في صمت منذ عقود من الزمن، أيها الوجع العربي القادم من أقصى شرق هذا الوطن، تحية طيبة يفوح منها عطر المودة والثورة والحرية، وبعد :

 

من هنا ومن أقصى غرب هذا الوطن العربي الكبير أتابع وعن كتب وأستنكر مسلسل التشريد والقتل والإستيطان الممنهج الذي تقوده كتائب طهران الخومينية الفارسية ضد شعبنا العربي الأحوازي الأعزل . إنه نفس السيناريو الذي لعبته إسرائيل ومنذ قيامها في عام الشؤم سنة 1948 ضد شعبنا الفلسطيني، تشريد تهجير تدمير إستيطان قتل محو معالم حضارة، الفرق البسيط بين الصهاينة ودولة الفرس أن الصهاينة لاينافقون في سياستهم ضد شعب فلسطين ولا ينكرون مساعيهم الدائمة من أجل تهوييد هذه الأرض المقدسة ومحو كل ما له علاقة بالإسلام والعربية فيها، والإيرانيون يلبسون ثوب الإسلام وينافقون بإسمه بينما الإسلام بريئ منهم ومن تصرفاتهم التي لاتمت للإنسانية بصلة فما بالك بالإسلام والمسلمين.

 

 الدفاع عن حرمة الوطن هو حق مشروع تضمنه كافة المواثيق الدولية وبالتالي أي إنسان يملك  ذرة من الشهامة والنخوة والإنسانية لا يستطيع أن يمنعكم من حقكم في التواجد على أرضكم وأرض أجدادكم والمطالبة بإسترجاعها، الأحواز أراضي عربية والتاريخ يشهد بهذا وبالتالي فأنتم أصحاب حق وإن تأخرت شمس هذا الحق في البزوغ فالأكيد أنها سوف تبزغ يوما ما بإصراركم وعزيمتكم وحسن تخطيطكم .

 

أيها الشعب الأحوازي العظيم

 

لاأحد يستطيع أن ينكر أن القرن الحادي والعشرين كان القرن الميلادي الأكثر إنتكاسة في تاريخ هذه الأمة العربية، ففيه سلبت الكثير من أراضينا وتم تقسيمنا كما تقسم كعكة العيد من طرف المستعمر وخسرنا حروبا إقليمية أفقدتنا هيبتنا أمام دول العالم لأساب الكثير منا يعرفها فلا داعي الأن لذكرها، ومن بين الأراضي التي تم فقدانها فلسطين والأحواز العربية المحتلة، ربما القضية الفلسطينية نالت قسطا وافرا من الإهتمام العربي والدولي بها بسبب كونها أرضا مقدسة وحساسة، لكن هذا ليس مبررا يعطينا الحق في أن نتجاهل الأحواز العربية المستعمرة وأن نقول بشكل أو بأخر أن الأحواز وطن لايعني الكثير لنا، فالأحواز على مر التاريخ كانت الدرع الشرقي الواقي لهذه الأمة من غزوات الفرس والتتار وغيرهم فلابد من إستعادة هذا الدرع الواقي في أقرب وقت حتى نكون على أتم الإستعداد للنهوض بهذا الوطن من جديد.

 

 ولعل أكثر الأمور التي أراها حيوية من أجل إسماع صوت الأحواز للعالم كله هو حسن التنظيم والتخطيط المتجلية أساسا في وحدة الصف الأحوازي، قد تختلف الأراء، لكن الهدف يبقى واحدا إختلاف الهدف يعطي لقوات فارس مساحة اكبر في التوغل داخل النسيج المجتمعي الأحوازي وتفتيته وتقطيع أوصاله، عندما يرى باقي العرب وحدة صفكم وحسن تنظيمكم السياسي فستجدون دعما منقطع النظير وأقصد هنا الدعم الشعبي لقضية الأحواز الذي بشكل أو بأخر هذا التعاطف سوف يصل صداه للقيادات العربية التي كما تعلمون تحاول قدر الإمكان أن تتحاشى الخوض فيها حتى لا تصطدم بإيران ومن يقف خلفها، مفتاحكم الأساسي هو التوغل في المجتمع العربي انتشروا في المدن العربية، إحضروا المنتديات واللقاءات العربية عرفوا عن قضيتكم إستغلوا كل وسائل الإعلام والمنابر المتاحة والأنترنت إنشروا خريطة الأحواز في مواقع البحث وفي الشوارع العربية وأنا على يقين أنكم ستحصدون دعما منقطع النظير حين يعلم العرب أن لهم جزء من هذا مسروق ولا يعلمون عنه شيء.

 

أيها الشعب الأحوازي العظيم

 

العمل السياسي لابد أن يوازيه العمل المسلح، فالقضية الفلسطينية لم يحترمها الغرب إلا عندما أصبح لها كيان عسكري يضرب بيد من حديد مغتصب أرضه، ولقد شاهدت وقرأت لكم عن عمليات فدائية مشرفة طوال العقود التي مضت إن دلت على شيء فإنما هي تدل على أنكم مستعدون لتقديم الغالي والنفيس من أجل الحرية والإستقلال عن هذا الورم السرطاني عن دولة الفرس، إيران هي بلاء هذه الأمة الإسلامية هي من تحرض على الفتنة بين السني والشيعي والمسيحي والمسلم فلم يعد الكثيرون يثقون بحسن نواياها وإنكم وإن أحسنتم إستغلال هذه نقطة بالتحديد وأظهرتم للعالم كله مدى خباثة إيران وبيعها لكل القضايا المصيرية للأمة الإسلامية من أجل تحقيق حلمها الفارسي القديم المتجلي بالأساس في إحتلال بلاد العرب فستعرونها أمام العالم بأسره و ستكسبون تعاطف دولي أكبر أيها الشعب الأحوازي العظيم.

 

 من هنا من بلاد المغرب العربي الأقصى بلاد الثوار بلاد علال الفاسي وعبد الكريم الخطابي ومحمد الخامس وموحا أحمو الزياني الذين أذاقوا المستعمر الفرنسي والإسباني الويلات وكانوا الدولة العربية الوحيدة التي لم يدم فيها الإستعمار إلا سنوات قليلة بالمقارنة مع باقي الدول العربية نقول لكم إن قدمتم إلينا فستجدون كل الدعم هنا والمساندة فالدم العربي يبقى غاليا ونحن مهما إختلفنا ومهما تفرقنا فلابد أن يأتي علينا يوم ننسى فيه خلافاتنا ونصبح يدا واحدة.

 

 عاشت الأحواز حرة مستقلة، (وقل إعملوا فسيرى الله عملكم والمؤمنون) صدق الله العظيم

 

والسلام عليكم ورحمة الله

 

 

 

21 – 05 – 2014

 

نقلا عن ((موقع عربستان الاحوازي))

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى