دائماً يدور بيني و بين بعض الأخوة و الأصدقاء حوارات متنوعة تشمل الثقافة ،السياسة،الرياضة، الفن، الأدب، التاريخ و المجتمع ليس من أجل تحليل و تقييم الأمور، لا أبداً ولكن مجرد إدلاء بآراءنا كمواطنين و هناك آراء و وجهات نظر موافقة و مخالفة و هذا من طبيعة الحوار و النقاش ولكن و للأسف الشديد دائما تلوم اللايمة على (أنتم) في الخارج ! أي بعبارة أخرى دائماً المخاطبين يعتقدون بأن أسباب الفشل و عدم تطور القضية هو مجموعة (أنتم) في الخارج !!! بصراحة أمر محزن و أتأسف كثيراً عندما أسم هكذا كلام و الجملة التي تدور و تتردد دائماً هيًّ ( أنتم ليست لديكم وحدة ) ، نعم لا أختلف معكم أبداً بأن لا توجد وحدة في (العمل) الذي هو أهم ركن للنجاح …
لديَّ سؤال من (أنتم) في الداخل ، ما هو نوع (الوحدة) الذي تريدون أن تشاهدوه ؟ هل تقصدون من (الوحدة) هو اندماج كل الأحزاب و الحركات و التنظيمات الاحوازية في حزب واحد ؟ ( طبعاً هذا الأمر يتناقض مع الديمقراطية لأن لكل منا رأي ومن الطبيعي نشاهد كثرة الاحزاب و التنظيمات) و هذا أمر شبه مستحيل …
لا ننسى بأن الأحزاب لديها الوحدة من ناحية المبداء ولكن للأسف الشديد (العمل) كما ذكرت غير موحد و كل حزب و تنظيم يعمل حسب رؤيته الخاصة …
سؤالي الثاني من (أنتم) في الداخل ،إذا انقرضت الأنانية من نفوس بعض القادة العظماء عباقرة هذا الزمان !!! في مجموعة ( أنتم) في الخارج و حصلت هذة المجموعة على الوحدة المطلوبة ، هل تتحرر الأحواز ؟ طبعاً لا …
ما فائدة وحدة (أنتم) في الخارج دون وحدة (أنتم) في الداخل ؟
أحبتي الكرام بعيداً عن العصبيات و بعيداً عن بيع الوطنيات ،أقول بأن وحدة (أنتم) في الخارج لا تعني التحرير و انما تعني تطور القضية من مرحلة سلبية الى مرحلة ايجابية و هو كسب الدعم العالمي و العربي و وحدة كافة الفصائل بالعمل المثمر نحو الهدف المطلوب و عندما تتوحد مجموعة (أنتم) في الداخل الذي هيَّ أساس و جذور النجاح ، حينها بكل فخر و اعتزاز نتحول إلى مجموعة كبيرة تتشكل من (أنتم) في الداخل و (أنتم) في الخارج و نصبح (نحن) أي جميع أبناء الوطن من الشمال إلى الجنوب و من الشرق إلى الغرب ، سنة ، شيعة ، صابئة و مسيح و نحرر أرضنا بأيادينا لكي نحافظ عليها و نسقيها بدماءنا ليسجل التاريخ أبطال الأحواز و ما فعلوه من أجل الانسانية للخلاص من هذا المرض الخبيث و هو الإرهاب الفارسي المجوسي .
علي عيلام