النص الكامل لكلمة المركز الاحوازي لحقوق الانسان القتها الدكتورة شذي جريسات
كلمة الدكتورة شذي جريسات الناشطة الاردنية وعضو المركز الاحوازي لحقوق الانسان الذي القتها في الندوة التي نظمها مركز عدالة لحقوق الانسان والملكية الفكرية في الممكلة الاردنية الهاشمية يوم الخميس الرابع من يونيو – حزيران 2015 في العاصمة الاردنية عمان وكان عنوان المحاضرة حول الأحواز العربي و الاضطهاد الفارسي بعنوان اغتصاب الحقوق وسلب الحريات.
اليكم النص الكامل للكلمة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دعوني بداية ان اطلب منكم اخواني واخواتي الحقوقيين ان نقف دقيقه نقرا بها الفاتحة او بعض الصلوات الربانية لابدا بعدها حديثي الذي لن يطول كثيرا
شكرا لكم جميعا لتلبيه الدعوى والوقوف للصلاة على ضمائرنا التي دفنت منذ 90 عاما
اخواني واخواتي الحضور الحديث عن الاحواز ربما يزعجكم او حتى يقلقكم لما فيه من جروح حاولنا دملها تحت ستار السياسة الكاذبة
في هذه اللحظات تحضرني ابيات للشاعر مظفر النواب
اصغَرُ شيءٍ يُسْكُرُني في الخَلْقِ فَكَيّفَ الإنسانْ؟ …
سُبحانَكَ كُلُّ الأشّيَاءُ رَضيتُ سِوى الذُّلْ
وَأنْ يُوضَعَ قَلبِيَ في قَفَصٍ في بَيْتِ السُلطانْ
وَقَنِعْتُ يَكونُ نَصيبي في الدُنيا. كَنَصيبِ الطيرْ
ولكنْ سُبحانَكَ حتى الطيرُ لها أوطانْ
وتَعوْدُ إليها…. وأنا ما زِلّتُ أَطير…
فهذا الوَّطَنُ المُّمّتَدُ مِنَ البَحْرِ إلى البَحْر
سُجُوْنٌ مُتَلاصِقَة.
سَجانٌ يمسك سجان
هذا حال الاحوازي يعيشون غرباء على ارضهم وحكومة الفرس تنعم بخيراتهم
الأحوازيين أيها السادة شعب يعشق الحرية فهاجر بعضهم لإيصال صوت شعبه للعالم والبعض الاخر خرج عنوة عنه هروبا من حكم قضائي ملفق له ليكون عبره لغيره من أصحاب الآراء
ان الاستيطان الإسرائيلي في فلسطين لا يختلف كثيرا عن النظام الفارسي في الحالتين يمارسون الاضطهاد العنصري من اجل البقاء
الشعب الاحوازي أبناء جدك الكعبي او أبناء اخوالك التميمي ونسبكم من بني وائل عرب اصلاء يصلبون على جدار عروبتهم كل يوم يمنعون من استخدام لغتهم العربية لغة القران الكريم الذي تحتكم به دوله الفرس لكن سبحانك ربي فهي كالباغية تدعي الفضيلة وتمارس أنواع الرذيلة سرى ، الام الأحوازية الثكلى لم تجد فينا معتصما لتستنجد به ولتجد فينا عمر لينصفها الام الثكلى قدمت أرواح أبنائها ليعيشوا احرارمنذ عام 1925م ,و إيران تسعى إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للأحواز، حتى يسهل الاستيلاء عليه بصفة نهائية منذ 90 عاما وايران تمارس الاضطهاد المذهبي حيث يتم فرض الفقه الشيعي حتى على السنة فيهم.
أيها السادة هل اجد فيكم صوتا نابضا بالحق وهل اجد فيكم مفرده تشبه كل معاني الحرية،هل ستعيدون أصول العز والكرامة الإنسانية لعروبتنا،هل ستحقون الحق وتزرعون زيتونة لاستشراق المستقبل العربي.
صفف جراحك منذ بداية التاريخ المشبع بالهزائم والاحتلال و الظلم و انتهاك حرية الشعب واختصارات الحريه الباليه المزعزمه المتهالكه امام عدد مصائب الشعب العربي،فالحق المسلوب و غياب المطالبين و سحق الهويه العربيه في الاحواز العربيه المحتله فارسيا يتم منذ 90 عاما.
سألني الكثيرون من زملائي لماذا هذا الاهتمام بالقضيه الاحوازيه والنقمه على النظام الإيراني وانتي لستي متضرره منه طائفيا ولا حتى سياسيا وانتي من بلد يعمه الامن والأمان.
نعم أيها الزملاء انا من الديانه المسيحيه ولكن عروبتي تفوق ديني انا من بلد يعمه الامن والأمان واخشى من نزف جراح صديقي.
أيها الزملاء
ماذا يتبقى للحريه عندما تعاني الكلمة في القصيده من ارهاصات وقيعانيات رجعية متخلفه اياخذ الشاعر من جنبات حياته الكريمه الى سيل من الانتقاص والاستخفاف بتكوينه الانساني ليسارا به الى معتقل نجهل مكانه وظروف اعتقاله .
الشاعر احمدالسبهان الحزباوي شاعر احوازي عربي امنى الله عليه بفاصحه لسانه وعرف بدماثه خلقه وطيب قوله القى قصيدة تغنى فيها بالتكاتف العربي في عاصفه الحزم ضد الحوثيين في اليمن فما كان من دوله ايران الفارسيه الا ان سلبته الكلمه والصوت والجسد ووارته في معتقل يرزح فيه تحت كل انواع العذاب فالسجين يبقى سجينا رغم ان قضبان سجنه تكل وتمل ويميل جانبها من الحزن عليه لانه سجين قصيده لا ارهابي.
لا اخفيكم بان قضية هذا الشاعر كانت بوابه دخولي للعالم الاحوازي وبدات قصته في 8 ابريل من هذا العام عندما القى قصيدته في احد الافراح ممتدحا عاصفه الحزم التي مالبثنا نحن وان صفقنا لها لكن احمد يرزح تحت احتلال دوله لها ثارات واحقاد تاريخيه مع عروبتنا فانتشلته لحيث لا نعلم.
العرب لم يحركوا ساكنين فانتفضت ضمائر الشعراء العرب بكافه جنسياتهم ليقفوا يدا بيد ضد من اغتصب كلمتهم ورفضوا ان يكونوا مكممين الافواه . ان الأمم تكبر بمثقفيها وادبائها وانا افخر بشعرائنا الذين بادروا ووقفوا بوجه المحتل الفارسي ليقولوا كلنا احمد سبهان
دعوني اشكرهم جميعا وانحني لهم احتراما فانتم نشامى وعز وفخر.
ودعوني أيها الاخوه اشكر المركز الاحوازي لحقوق الانسان متمثلا بالسيد فيصل أبو خالد لما انعم علي من شرف يبقى على صدري ما حييت.
ودعوني أخيرا وليس اخرا ان اشكر زملائي المشاركين بهذه الندوه واشكر كل من ساهم معنا لايصال صوت الاحوازيين القابعين تحت الظلم. والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
06.06.2015
المركز الاعلامي للثورة الاحوازية



