((الأحواز)) ودور الإعلام بقلم: عبدالله شبنان
للشعر النبطي صوته القوي الذي كان وما زال بإمكانه أن يغيّر ما يصعب تغييره وأن يرهب ويحمّس ويحفز للقيام بالكثير من الأمور غير المتوقعة، وقد كتب الكثير من الشعراء في مناسباتٍ مختلفة القصائد الوطنية او القصائد التي تمثل القومية العربية أو القصائد الاجتماعية ومحاولات الصلح، الكثير من تلك القصائد ظلت خالدة، يردِّدها الناس بين حين وآخر لما كان لها من تأثير كبير وأثر إيجابي في حينها.
أردت من هذه المقدّمة أن ألفت نظر إخواني وزملائي الشعراء إلى قضية حساسة جدًا وهي قضية «الأحواز» وما تتعرّض له تلك المنطقة الغالية على قلوب الجميع.
قرأت مؤخرًا الكثير من التقارير عن «الأحواز» زادتني معرفة بها، وما تعانيه ويواجهه أهلها منذ سنوات طويلة دون أن يكون هناك تركيز إعلامي لما يدور هناك، وما نعرفه جميعا أن التاريخ القديم يشهد ويؤكد عروبة الأحواز فقد ظلوا أسياد ساحل الخليج العربي الشرقي، وأن الفرس وملوكهم لم يتمكنوا أبداً من التقدّم نحو البحر، وأنهم تحمّلوا صابرين على مضض من بقاء الساحل الشرقي للخليج العربي ملكًا للعرب.
وقد قرأت من يومين تقارير صحفية ان السلطات الايرانية اعتقلت الشاعر الاحوازي احمد سبهان بعدما ظهر في مقطع فيديو وهو يلقي قصيدة يناصر بها عملية عاصفة الحزم. وهذا يؤكد كمية الظلم ومحاولة تكميم أفواه اخواننا العرب في الأحواز.
أرى أن الدور عليكم يا شعراء النبط من خلال استغلال المنابر الإعلامية الكبرى من أجل تسليط الضوء على جميع الانتهاكات الدائرة هناك، وأن تنصروا المستضعفين من إخوانكم الشعب العربي الأحوازي في تلك البقعة التي ما زالت تحلم بمن ينقذها بعد ما عانت الأمرّين، والشعراء قادرون على ذلك، فقصيدة واحدة من شاعر معروف قادرة على أن تأخذ وهجها الإعلامي المطلوب.
نقلا عن ((اليوم السعودية))



