الاحواز، قضية العرب المنسية من حوار الدكتور عباس الكعبي، نائب رئيس المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز – حزم
حاوره جميلة التونسية رئيسة تحرير حديث الاحرار
لماذا وقع التعتيم على هذه القضية مع انها أقدم من قضيّة فلسطين؟
تضم القضيّة العربيّة الأحوازيّة عدّة قضايا في طيّاتها ومن أبرز هذه القضايا نجد قضيّة الوأد المتعمّد لها.. والعودة إلى تاريخ القضيّة الأحوازية ودراسة الأسباب التي أدّت إلى إحتلالها تقودنا إلى معرفة إلتقاء مصالح القوى الكبرى المؤثرة في المنطقة تارة، وتضاربها تارة أخرى، وهذا الضارب والتلاقي يبيّن لنا أن عمليّة وأد القضيّة العربيّة الأحوازيّة يعد مطلباً أساسيّاً لهذه القوى الكبرى الفاعلة والمؤثرة في سير الأحداث في المنطقة.
وعلى عكس ما حدث لأشقاءنا الفلسطينيين من أعمال تهجير قسري ونزوح فلسطيني كبير نحو البلدان العربية المجاورة، ففي الحالة الأحوازيّة حدث تهجير قسري لأعداد كبيرة من أبناء الشعب العربي الأحوازي إلى داخل إيران بغية تفريسها وتغيير العامل الديموغرافي فيها..واعداد اللاجئين الفلسطينيين المتوافدين على الدول العربية المجاورة وبقية دول العالم ساهم في خدمة القضية الفلسطينية من الناحية
الإعلامية كما شكل ضغطاً كبيراً على دول الجوار العربي، بإعتبار أن كل اللاجئين الفلسطينيين يمكن إعتبارهم ألسنة إعلامية ناطقة بإسم الشعب العربي الفلسطيني وما وقع عليه من هول المجازر والمظالم البشعة المرتكبة على يد العصابات الصهيونية آنذاك، كما جعل من دول الجوار العربي تشعر بجديّة الخطر الصهيوني القادم.
وعليه قرّرت الدول العربية المجاورة اتخاذ خطوات جدية لدرء المخاطر المتأتية من هذا الكيان الغريب، تمثلت هذه الخطوات إما في مقارعة الإحتلال الصهيوني مباشرة أو دعم المقاومة العربية الفلسطينية ورفع قدراتها النضالية لتحرير فلسطين، إضافة إلى موقع فلسطين الجغرافي كونها تحد أربعة دول عربية هي مصر وسوريا والأردن ولبنان، ولما تملكه هذه الدول العربية وخاصة مصر من مكانة ودور ريادي عربياً وإقليمياً، إضافة إلى المنزلة الإسلامية لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين (القدس الشريف) والمنزلة المسيحية بإعتبار أن فلسطين تعد مهد سيدنا المسيح، كلها أمور ساهمت إلى حد كبير في رفع رصيد القضية الفلسطينية بإعتبارها قضية عربية وإسلامية ودولية.
محاولة فهم القضية العربية الأحوازية يجرّنا حتماً إلى التساؤل عن أسباب عدم بروز القضية رغم دور الأدوار التي أدتها الأحواز في التاريخ الإنساني المشرق بفضل الحضارة السامية العيلاميّة وكذلك التاريخ العربي والإسلامي وموقعها الجيوستراتيجي بالغ الأهمية ووفرة الثروات فيها،
كيف بدأ الوضع الإجتماعي والإقتصادي والسياسى في الأحواز في ظل الاحتلال؟
– ارتكب الإحتلال الأجنبي الفارسي الإيراني سلسلة جرائم وتجاوزات قانونية بحق الشعب العربي الأحوازي، منها تجاوزات مادية وأخرى معنوية.. إجتماعياً: منع الحقوق والحريات المدنية المتمثلة في: الحق في الرعاية الصحية، الحق في التقاضي، الحق في التعليم، الحرية الدينية، حق الملكية، والحق في العمل. ومارس الإحتلال الفارسي عنصرية بغيضة مشبّعة بالأفكار الشوفينية وسعى على الدوام لمحو الهويّة العربية الأحوازية وطمس معالمها خلال تبنّي مشروع تفريس الأحواز ومنع الدراسة والحديث باللغة العربية وتغيير أسماء المدن والبلدات والقرى والمناطق والمواقع من العربية إلى الفارسية، كما فرض أسماء وألقاب فارسية على شعب الأحواز. ومنعه من ممارسة شعائره الدينية وحرّم عليه بناء المساجد وإقامة المدرس لتدريس القرآن الكريم، كما منع التجمعات الدينية وسعى للترويج إلى التجمعات المذهبية الطائفية التي تتماشى والمشروع الطائفي التوسعي الفارسي في الأحواز وفي كل الوطن العربي، إلا أن النتيجة كانت مخيّبة لآمال الإحتلال بعد تمسّك شعب الأحواز بهويته العربية وموروثه الثقافي العربي الإسلامي ومقارعة المحتل الفارسي وإعلانه عن تحدّيه الكبير لكل ما هو آت من قبل العدو.
إقتصادياً: منذ بداية الإحتلال، هيمن المحتل الأجنبي الإيراني على جميع الثروات الطبيعية في الأحواز من نفط وغاز ومعادن ومياه عذبة وأراضي زراعية خصبة وموانئ استراتيجية وكل شيء.وخلافاً لكافة القوانين والمقررات الدولية قام العدو بقطع أرزاق المواطنين ونهب ثرواتهم وسلب أراضيهم وديارهم ومنعهم من الوظائف وأعطى المستوطنين الفرس الأفضلية في التوظيف والخدمات.. وأجزم أن الثروات
الأحوازيّة تشكل العمود الفقري للإقتصاد الإيراني الذي يعتمد عليها بنسبة تفوق الـ: 90%. ولهذه الأسباب يطلق على الأحواز عبارة: أغنى أرض يقيم عليها أفقر شعب.
سياساً: قام العدو بفرض حصار لم يشهده التأريخ على الأحواز وشعبها بعزلها عن أشقاءها العرب خصوصاً وبقية العالم بشكل العام، فمنع السفر على المواطنين الأحوازيين، وحول الاحواز إلى سجن كبير يقيم فيه الملايين من المواطنين يمارس ضدّهم أبشع المظالم وأعمال التنكيل والتطهير العرقي والتهجير القسري والقتل الجماعي والإعدامات والمجازر. وقام المحتل بإلغاء المركز القانوني للدولة العربية الاحوازية فألغى بذلك جميع مؤسسات الحكم العربي من محاكم ومجالس ومدارس وانظمة وقوانين كانت تمثل السيادة الداخلية لدولة الأحواز العربية.
وإنطلاقاً من الحقوق والحريات التي وضعها القانون الدولي، فان شعب الاحواز يحرم من حق حكم بلده وإختيار نظام الحكم الذي يلائمه، ويسلب منه الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه، ولا توجد له أي حماية أمام القانون بل ينطبق عليه قانون المحتل المعادي بما يتضمن أحقاد وكراهية وعدوانية، كما يحرم من الحق في التمتع بالجنسية العربية الأحوازية، ويمنع عليه حرية التفكير والضمير والرأي والتعبير. والوضع الراهن في الأحواز يسوده الحكم العسكري المباشر من قبل الإحتلال الإيراني بواسطة الجيش والحرس الثوري وميليشات الباسيج التابعه له وأجهزة الأمن والإستخبارات. وكل هذه الأجهزة تعمل على القمع والإبادة والاعتقالات والإعدامات والمداهمات وتضغط بقوّة على شعب أعزل – إلا من الإرادة – وتمنعه من حقه في تقرير المصير ونيل الحرية والإستقلال.
كيف تصدّى الأحوازيون لذلك هل بطرق سلميّة أو بالقوّة والمقاومة التي يعتبرها البعض إرهاباً؟
تصدّى الأحوازيون بمختلف الطرق والسبل المشروعة والتي تكفلها القوانين والأعراف والمواثيق الدولية، أي عبر المقاومة السياسية والثقافية وكذلك المقاومة المسلحة المشروعة للدفاع عن النفس.تصدى شعب الأحواز برفض كافة مظاهر الإحتلال فحاربها وقارعها على مر العقود التسعة الماضية، وخاض شعبنا عشرات الإنتفاضات والثورات والإحتجاجات والمظاهرات بوجه المحتل متحدياً آلته القمعيّة ودباباته ومدرعاته وجيشه وحرسه وباسيجه وقواته الأمنية. وليس أدل على ذلك كتقبيل الشهيد ريسان السواري لحبل المشنقة في تحد غير مسبوق ليصبح الشهيد ريسان وبقية شهداءنا الأبرار قدوة لكل المناضلين الأحرار. أما إذا كان يعتبرها العدو إرهاباً فلدينا ألاف الأدلة والبراهين والحجج الدامغة التي تؤكد أن العدو الأجنبي الفارسي الإيراني يمارس إرهاب الدولة إقتصادياً وسياسياً وأمنياً، و إذا كانت مقاومتنا للإحتلال وجرائمه تعد إرهاباً، فليشهد العالم أجمع بأننا لم ولن نتخلى عن ذلك أبدا.
ما موقفكم من المقاومة وهل هي السبيل الأنجع للتخلّص من الإحتلال؟ أم هي مغامرة غير محسوبة وتسببت في هدر دماء الأبرياء كما يرى البعض الآخر؟
– المقاومة الوطنية الأحوازية هي شرف الأمة في تصديها للإعتداءت الإيرانية المتكررة وفي مواجهة المد التوسّعي الأجنبي الإيراني في الوطن العربي.. ونقول هنيئاً لأحوازنا بمقاومتها الوطنيّة الباسلة، وهنيئاً لمقاومتنا بشهداءها الأبرار، وهنيئاً لشهداءنا الأبرار بجنان الخلد. وما من شك أن السبيل الأنجع للتخلص من
الإحتلال الإيراني هو مواصلة النضال والمقاومة على كافة الأصعدة، إجتماعياً، ثقافياً، إقتصادياً، سياسياً، وعبر العمل المسلح المشروع والمباح قانونياً. ولا يجوز إعتبار المقاومة الوطنية كونها مغامرة غير محسوبة أبداً، فلو لا المقاومة لتمادى الإحتلال أكثر فأكثر في أعمال البطش والقمع وإرتكاب المجازر في الأحواز. وإذا كانت المقاومة بكافة أوجهها تعبّر عن إرداة الشعب العربي الأحوازي فإن نبذ المقاومة من قبل ما قل وندر، إنما يعد تجاوزاً على مسيرة الشهداء ودماءهم الطاهرة الزكيّة وإنكاراً للتضحيات الجسام التي قدمها ولا يزال يقدّمها هذا الشعب ووقوفاً بوجه إرداته.. إلا ان الإرداة العربية الأحوازية ستطهّر الأحواز إن شاء الله من تواجد المحتل وأذنابه، فهي ضمان عودة السيادة والإستقلال.
لماذا لا تكوّنون مثلاً مجلس وطني سياسي ثوري أو ما شابه ذالك مخوّل من قبل كافة أطياف الشعب الأحوازي للتحدّث بإسمه في المؤتمرات وللدفاع عن حقوقه دولياً؟
– أسّسنا مجلساً تأسيسياً للمشروع الوحدوي ويتميّز برنامج مظلتنا الوطنيّة بالحد الأقصى من المرونة لضمان إنخراط جميع المؤيدين للوحدة الوطنية بالأفعال وليس بالأقوال، فمن كان جاداً برفع شعار الوحدة الوطنية ليلتحق بهذا الوعاء الوطني الأحوازي وليعبّر عن رأيه بمنتهى الحريّة وليقدّم برامجه السياسي، شرط ألا يخل هذا البرامج بالثوابت الوطنية الأحوازية وألا يفرّط بحقوق شعبنا الوطنية وألا يتنافى البرنامج وتطلعاته إلى التحرير والإستقلال وبسط السيادة على كامل تراب الأحواز.
لماذا سكت العرب عن قطع جزء مهم وغني واستراتيجي من جسد الوطن العربي وهي الأحواز؟ رغم أهمية موقع الأحواز الذي يطل على الخليج العربي، ورغم أن إيران تتدخّل في كل بلدان العربية وتتدخل بأمنهم لماذا لم يدعموا الأحوازيين ونشر قضيتهم وطرحها والمطالبة فيها خلال المجتمع العربي والدولي لردع الأطماع الفارسيّة في أوطاننا؟
– نقول لكل عربي يتقاعس في تقديم الدعم للقضيّة العربيّة الأحوازيّة وتحت أي ذريعة أو سبب كان، بأنه قد سجّل موقفاً مغايراً لإرداة الشعوب العربيّة، وأعيد ما بيّنته حول دور القوى الكبرى المؤثرة في المنطقة التي حالت في الكثير من الحالات دون إبراز القضية الأحوازية ومنعت دعمها، إلا أن جميع العوامل والمتسببات اليوم قد انتفت، ولم يعد هناك أدنى مبرّر للإستمرار من التقاعس في نصرة القضية الأحوازية.. ولابد من الإعتراف أن القضيّة الأحوازيّة تعد الرقم الصعب في كافة معادلات الصراع العربي – الفارسي وأن جميع الأحداث قد أثبتت ذلك جلياً، وإن الأحواز وبما تشكله من موقع جيوستراتيجي بالغ الأهمية وثروات هائلة من النفط والغاز والمعادن والمياه العذبة، فأنها تعد الرقم الصعب في المعادلات الدولية كونها توفر زهاء 10% من إجمالي نفط العالم.
كيف ترى الوضع الإيراني الداخلي خاصّة بعد إنهيار العُملة وتشديد العقوبات عليها؟
– تعيش إيران اليوم في عزلة إقليمية ودولية لم تشهدها من قبل، فأصحبت منبوذة إقليمياً وعربياً ودولياً لتصرفاتها العدوانية ولنواياها التوسعية ولإعتداءاتها وتجاوزاتها المتكررة وإنتهاكاتها المواثيق الدولية وإعتمادها على ممارسة إرهاب الدولة.. الوضع الداخلي الإيراني اليوم مهزوز إلى أبعد الحدود، والأزمات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية تنخر بالجسد الإيراني، التضخم المالي حقق نسب مرتفعة جداً في إيران، فضائح الإختلاسات المالية والصراع على السلطة تفاقم وبلغ أوجه الآن، شعارات الدولة الإيرانية الواهية والكاذبة ومحاولاتها تضليل الرأي العام داخليا وخارجياً لم يعد له تأثير كما كان في السابق.. الثورة السورية
قد اسقطت القناع عن الوجه الإيراني القبيح، الإهانات تتوالى على إيران بدء بحرق صور قادتها كخميني وخامنئي والعلم الإيراني على يد الثوار السوريين والأحوازيين معاً، ومروراً بكشف شبكاتها التجسسية في مصر والكويت والإمارات والبحرين واليمن، وإنتهاء بنفور الشعب العربي الفلسطيني لها بعد إدراكه كون إيران لا يمكن أن تكون صديقة ولا محبّة له، وكل ما تسعى إليه هو المتاجرة بالقضية العربية الفلسطينية للإستهلاك الداخلي والخارجي ولتلميع صورتها أمام الرأي العام العربي والإسلامي، ولكن في واقع الحال فأن إيران تؤمن بان نهاية الصراع العربي – الإسرائيلي في المنطقة، سيفتح الأبواب على مصراعيها للصراع العربي – الفارسي، خاصة وانها تحتل 174 ألف كلم² من الأراضي العربية.
هل لديكم جدول عمل يتوجه إلى المؤسّسات الرسميّة في الدول العربيّة والإسلاميّة لرفع القضية الأحوازية مثلاً: بالحضور في الجامعة العربية والمؤتمرات الإسلامية وحتى جامعة الأزهر ونقابة المحامين العرب وغيرها من مؤسّسات عربيّة؟
– نعم لدينا جدول أعمالنا، وقد عرضنا أجزاء منه الدول العربيّة المؤثرة وكذلك جامعة الدول العربية وأطراف عربية وإسلامية ودولية أخرى، وأكدنا فيه أن إستمرار بقاء الوضع الراهن في الأحواز يعد إنكاراً لما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة الذي يقرّ بالحق في تقرير المصير لكافة شعوب العالم دون إستثناء، وأن إستمرار التواجد الأجنبي الإيراني في الأحواز سيؤدي حتماً إلى الإخلال بالسلم والأمن الدوليين، وإنه لا يجوز بقاء الوضع على ما هو عليه في الأحواز كون ذلك يعد خالفاً لما ينص عليه ميثاق جامعة الدول العربية الذي يؤكد التضامن العربي والدفاع العربي المشترك، كما يُعد مخالفة دولية بإعتبار أن الدول الموقعة على ميثاق الأمم المتحدة تقرّ بالحق في تقرير المصير لكافة الشعوب بما في ذلك الشعب العربي الأحوازي.
ما هو جدولكم السياسي للملمة العمل وتوحيد جهودكم لطرد الإحتلال الفارسي الذي طال 87 عاماً بسبب غياب مساندة دوليّة وعربيّة وتشتّت جهود محليّة؟
– يتضمن جدولنا العمل على الشقين الداخلي والخارجي في آن واحد، داخليّاً وكما ترون فأن الثورة الأحوازية يشتد من أزرها يوماً بعد يوم، وتزذاذ المظاهرات والإحتجاجات الشعبية الرافضة للإحتلال الإيراني، وتنامى الوعي الجماهيري بضرورة طرد المحتل ونيل الحرية، ممّا يمهّد لإندلاع إنتفاضة عربية أحوازية عارمة ستكون الحاسمة في القضاء على التواجد الأجنبي الإيراني في الأحواز.. أما خارجياً، فيتم العمل على كافة المحافل الرسمية العربية والإسلامية والدولية وقد حققنا تقدماً ملفتاً للنظر خلال السنوات الأخيرة وتمكننا من خلق أطراف مؤيدة ومناصرة للحق الأحوازي بالإستقلال.
وفي الاخير ما نصيحتكم للداخل الأحوازي والخارج وللعرب والشرفاء في العالم؟
– بيّنت أن الداخل الأحوازي هو من يقود المسيرة النضاليّة، والقائد أولى بتوجيه النصح والإرشاد لأنه هو من يرسم ملامح الثورة والمقاومة، وعلى الأحوازيين في المهجر الإستجابة لإرداة هذا الشعب المضحّي وعدم إرتكاب أي عمل من شأنه الإخلال بتطلعات شعبنا نحو التحرير ونيل الإستقلال.. ونقول لأشقاءنا العرب بأن التجارب أثبتت بأن إيران لا يمكن أن تكون شقيقة ولا صديقة للعرب، وقد عبّر عن ذلك بوضوح جميع قادتها من خلال تصريحاتهم ومواقفهم وتصرّفاتهم، وكفانا البقاء في موقف ردّة الفعل تجاه الإعتداءات الإيرانيّة وتطاولها ولابد من الإنتقال إلى مرحلة الفاعل وصانع الحدث، وإن هذه المرحلة يجب أن تتضمن الأحواز وشعبها في أي موقف عربي تجاه إيران المعتدية. وعلى شرفاء العالم الحفاظ على هذه السمة وما تحمله من معان رفيعة والعمل على تغيير المنكر الإيراني باليد وباللسان، وإن الشعب العربي الأحوازي له أمل كبير بمقاومته الوطنية وبشرفاء أمتنا المجيدة للوقوف إلى جانبه ونصرته ودعم قدراته النضالية وتعجيل النصر المنشود وإقامة الدولة العربية الأحوازية حتى تصبح الأحواز الوطن الآمن والمستقر الذي ينعم به جميع شرفاء الأمة.
الثلاثاء 20 محرم1434هـ – 04 ديسمبر2012م


