مقالات

الثورةُ الفارسيةُ المشؤومةُ أكلت الثروة وجوَّعت الشَّعب بقلم: عبدالله الهدلق

الوطن الكويتية

يتدخلُ نظامُ العمائم الفارسي الفاشي الإيراني الحاكم في طهران باسم الولي السفيه في كل شاردة وواردة ويضع ثروات البلاد بين أيدي من يرضى عنهم، أو من يضمنون له الإستمرار والبقاء وعلى رأسهم الحرس الثوري الفارسي ومع رفع العقوبات عن إيران، وعودة المليارات، فإن الشعب الذي يرزحُ تحت نير القمع والفقر، يعلم أنه لن ينال من ذلك إلا الفتات، وأن الوضع سيبقى على ما هو عليه وربما أسوأ وتعتبر إيران بمعايير الموارد الاقتصادية، دولة ثرية بل ثرية جدا، إذ تملك نحو 10 بالمئة من احتياطات البترول في العالم، وثاني أكبر احتياطي للغاز الطبيعي، وآلاف المناجم التي تدر عوائد ضخمة.

ولم تبخل الطبيعة على إيران بموارد الماء والأرض الخصبة، لتكتمل لها كل مقومات الثراء. لكن ذلك الثراء لا ينعكس على حياة الناس، ولا يدخل جيوبهم منه إلا النزر اليسير وتملك إيران ثروات لو قدر لها أن تدار بنزاهة لتربعت على عرش الدول الغنية بالعالم، ففي بلد يضرب ستاراً نارياً وحديداً على كل ما يدور بداخله مثل إيران يصعب أن تحصل على إجابة وافية، فرجال السلطة والحرس الثوري الفارسي يتصدرون المشهد بلا منازع وإن كانت العقوبات قد أضرت بعموم الإيرانيين، إلاَّ أنَّ الحرس الثوري استفاد منها كثيرا. فبعد خروج الشركات الأجنبية العاملة في إيران، أسندت العديد من أعمال تلك الشركات للحرس، مما سمح له بزيادة نفوذه في البلاد والإستيلاء على مليارات الشعب الإيراني.


وتكشف بعض التفاصيل التي تتسرب من وقت لآخر عن التناقض الهائل في المشهد الإيراني إذ أن أكثر من 80 بالمئة من الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر. بينما يملك الدَّجالون من أصحاب العمائم الذين يمسكون بزمام السلطة ثروات طائلة قدرتها بعض المصادر بأكثر من 900 مليار دولار.

 

ويحصل الحرس الثوري الإيراني على أكثر من 20 مليار دولار سنوياً، أو ما يعادل نحو سدس موازنة البلاد. ويدير الحرس الثوري الفارسي مئات الشركات في قطاع النفط والتعدين والطاقة.

 

ويعيد رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران السؤال الجوهري، هل سيتغير الوضع؟ إجابة كل المتابعين تشير إلى أن الوضع سيتغير بالطبع، ولكن في اتجاه مزيد من العائدات على نفس الجهات وسيدخل الحرس الثوري الفارسي – الذي يمسك بمفاصل الاقتصاد – شريكاً مع المستثمرين الأجانب في معظم المشروعات الجديدة. ستزيد المكاسب لمن يكسب أصلا. أما الفقراء فلن يكون أمامهم إلا أن يزدادوا فقراً وبؤساً أمام ثورةٍ مشؤومةٍ أكلت أبناءها ثُمَّ أكلت ثرواتهم . وستساهم المليارت المفرج عنها في تعزيز قدرة النظام الفارسي الفاشي الإيراني على دعم وتمويل ورعاية الإرهاب العالمي والنشاطات الشيطانية والشريرة لبلاد فارس ( إيران ) .

 

عبدالله الهدلق

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى