المثقف العربي ودولة الاحواز بقلم: حسين الديك
دنيا الوطن
لقد كان دور المثقف عبر التاريخ دور محوري في الحركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للكثير من شعوب الارض وخاصة الشعوب الاوروبية وقد مثل المثقفون شرارة النهضة والثورة على الظلم والاستبداد والتخلف وعلى الانظمة الاستبداية من اثينا الى روما الى لندن الى موسكو الى برلين ، وانتقل هذا القطار الى امريكا اللاتينية بل واصاب الكثير من الشعوب في شرق اسيا واستراليا ايضا ، ولكن استثني من ذلك العالم العربي والمثقف العربي.
في كل زمان ومكان يكون المثقف ناقدا للظلم وللاحتلال وللاستعباد وللقهر ، ولكن استثنائية الحالة العربية لها وضع خاص ، فيما يتعلق بدولة الاحواز العربية المحتلة ، فنرى الكثير من المثقفين العرب يناصرون ويدافعون عن الاحتلال الفارسي للاحواز ولا يذكرون هذا الشعب الذي ظلم واحتلت ارضه وهجر منها عنوة ، بل نرى ما يسمون انفسهم بالقومين العرب ( القومجيين العرب) يمجدون هذا المحتل ويعتبرونه رمزا لهم ، وينسون الارض العربية المحتلة والشعب العربي الذي هجر وظلم وسلبت ارضه وانتهكت حقوقه وارتكبت بحقه ابشع المجازر عبر التاريخ، فهل هؤلاء مثقفون قومجييون ام كومجيون؟؟ سؤال بحاجة الى اجابة .
وهناك من يتحدث عن الاحتلال التركي للبلاد العربية الذي استمر لقرون وهو احتلال فعلا ولا احد ينكره ، وهناك من يتحدث عن الاحتلال التركي للواء الاسكندرونه ويطالب بعودته الى الدولة السورية وهو حق طبيعي وهناك من يطالب عودة الجزر الاماراتية الثلاث من الاحتلال الفارسي الى دولة الامارات ، ونحن نطالب بتحرير ارضنا من الاحتلال الاسرائيلي وهذا حق لنا ، ولكن من يطالب بانهاء الاحتلال الفارسي لدولة الاحواز ؟ لماذا يصمت المثقفون العرب عن هذه القضية المنسية؟؟ والقومية تعني الانتماء للغة والثقافة والانتماء والتاريخ ودولة الاحواز هي جزء من هذه القومية العربية ، فهل نحن لدينا في عالمنا العربي قومجيون ام كومجيون ؟؟؟ ام شعراء بلاط ام مثقف في خدمة الطائفة ام مثقف عضوي؟؟؟ انني قد اجزم ان العالم العربي لا يوجد فيه مثقف عضوي وانما يوجد فيه اصحاب مصالح ومنتفعون وفق مصالحهم الشخصية.
فلن تقوم قائمة لهذه الامة ما دام من يدعي انه مثقف عبدا لغريزته وارائه وشهواته ومزاجيته الضيقة ، وعذرا للمصطلح ولللغة العربية فلا مثقف عربي عضوي لدينا ، ولكني اجزم انا لدينا الكثير من اكوام الكومجيين.



