التقارير

قضاء الكويت يُثْبِتُ ضلوع إيران وحزب الله بتكوين خلية العبدلي

اعترافات المتهمين وتقرير فحص المضبوطات يكشفان دور الاستخبارات الإيرانية في التجنيد والتمويل والتسليح، وحزب الله بالتدريب.

ميدل ايست أونلاين

الكويت ـ أكدت تحقيقات النيابة العامة الكويتية في قضية خلية العبدلي ضلوع إيران وحزب الله على نحو مؤكد في دعم الخلية تسليحا وتدريبا وذلك رغم إصرارهما على رفض التهم الموجهة إليهم.

وقالت صحيفة “السياسة” الكويتية الجمعة إن تحقيقات النيابة في ملف القضية الذي أحيل إلى المحكمة، تبين أن جهاز الاستخبارات الإيراني “جند وسلح ومول ودرب” أعضاء خلية العبدلي اعتبارا من عام 1988 وحتى العام 2015 في “انتظار ساعة الصفر وبانتظار أوامر التحرك من طهران” التي لا يوجد لها تاريخ محدد وإنما تم تركها لتطورات الأحداث في الكويت وفي المنطقة.

 

وأكدت الصحيفة أنها حصلت وبشكل حصري على محتوى تقرير النيابة الذي يرتب المتهمين الـ26 وفقا للتسلسل الرقمي، كما لا يذكر التقرير عند سرد اعترافاتهم إلا الأحرف الأولى لأسمائهم وألقابهم.

 

وأشارت التحقيقات إلى إن طرف الخيط الذي قاد إلى كشف ملابسات القضية هو المتهم الثامن الذي جنده جهاز الاستخبارات الإيراني في نهاية الثمانينات، حيث تمكن بدوره من استقطاب وتجنيد المتهم الأول، ومن ثم اتسعت دائرة المجندين في الخلية ليضل عددهم إلى 26 شخصا.

 

وقال تقرير النيابة إن المخابرات الإيرانية سلمت المتهم الأول كميات من المواد المتفجرة عن طريق البحر وساعده على نقلها وإخفائها المتهم السادس.

 

وأشار إلى أن المتهمين الأول والسادس والثامن حصلوا على “مبالغ نقدية من الجهاز لشراء سيارة لنقل تلك الأسلحة والمواد المتفجرة وشراء مخزن لإخفائها.. بقصد استعمالها لصالح إيران وحزب الله في ارتكاب أعمال غير مشروعة بدولة الكويت لزعزعة الأمن والاستقرار حينما تقتضي مصلحتهما ذلك“.

 

وقالت النيابة الكويتية إن”المتهم الأول أقر في التحقيقات أمامها بأنه ارتبط بعلاقة مع بعض المسؤولين بالسفارة الإيرانية وأمدهم ببعض المعلومات بشأن كميات الأسلحة التي يحتفظ بها وساعدوه في جلب بعض المتفجرات من إيران إلى الكويت عن طريق البحر حيث ساعده في نقلها لدى وصولها المتهم السادس كما أقر انه تدرب على استعمال السلاح وإعداد المتفجرات بمعسكرات حزب الله في لبنان ونسق مع المتهم الـ24 للدفع ببعض الشباب للتدريب بمعسكرات الحزب على استخدام السلاح والذخيرة“.

 

وأضافت النيابة أن المتهم الثامن أقر في التحقيقات بأن بعض الملابس والخرائط والمهمات الأخرى التي تم ضبطها لديه منها ما يخصه حيث كان سابقا ضابطا في الجيش الكويتي.

 

وأوضح أنه يرتبط بعلاقات صداقة مع بعض المسؤولين في السفارة الإيرانية وكان يناقش معهم المتغيرات السياسية في المنطقة وأنه ساعد المتهم الأول على التدريب بمعسكرات حزب الله اللبناني.

 

وفندت النيابة العامة الكويتية ادعاءات المتهمين أمام المحكمة بأن الأسلحة المضبوطة قديمة وتعود إلى أحداث الغزو العراقي. وقالت إن “تقرير إدارة الفحص يشير إلى أن الأسلحة المضبوطة جميعها بحالة جيدة وصالحة للاستعمال، ويمكن من خلالها تنفيذ عمليات إرهابية وقد جرى تخزينها بطريقة تنم عن أن القائمين بذلك أشخاص ذوو خبرة ومدربون وأنها تستخدم في تفخيخ المركبات وتفجير المنشآت والمباني الهامة وتعد من الأسلحة العسكرية المستخدمة لفرق التدخل السريع ومما لا يجوز ترخيصها أو حيازتها“.

 

كما تؤكد التحقيقات أن “الملابس والمعدات المضبوطة لا تخص فقط الجيش الكويتي وإنما تخص جيوش دول أخرى في المنطقة وليست جميعها خاصة بقطاع القوة البرية وجميع المضبوطات توحي بأن التخطيط للقيام بعمليات تخريبية على مستوى دولي وليس في دولة الكويت فقط“.

 

وأكدت أن “قراءة الخرائط التي ضبطت بحوزة المتهم الثامن تبين أن إحداها خريطة للمجال الجوي الكويتي ذات طابع عسكري توضح مناطق حدود طيران التدريب وميادين الرماية، والقواعد الجوية مرقمة بالإحداثيات”، إضافة إلى خطوط آبار النفط.

 

وفي العادة، فإن “هذه الخرائط تصرف للجهات الحكومية المعنية بعد ختمها ولا تصرف لأفراد ولا يمكن أن يكون المتهم قد حصل عليها من مخلفات الغزو لطباعتها بعد هذا التاريخ بنحو أربعة أعوام“.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى