تقرير: المؤتمر السياسي الثالث لحركة النضال العربي تحرير الأحواز-لاهاي

أحوازنا

إنطلق يوم السبت الموافق 21 نوفمبر 2015 المؤتمر الثالث لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز تحت عنوان “القضية الأحوازية والتحديات الداخلية والخارجية” في مدينة لاهاي الهولندية، بمناسبة الذكرى السادسة عشر لتأسيس حركة النضال.

وقد توافد رؤساء ومسؤولي وممثلي الفصائل الوطنية الأحوازية للمشاركة في هذا المؤتمر النوعي والذي ضم تحت لوائه جميع القوى الوطنية الأحوازية لأول مرة، كما شاركت العديد من الشخصيات العربية من مختلف البلدان العربية مثل العراق، سوريا وتونس وفلسطين في مؤتمر حركة النضال العربي لتحرير الأحواز السياسي الثالث، بالإضافة إلى مشاركة متميّزة لتنظيمات الشعوب غير الفارسية من أذربيجان وكردستان.

 

وقد بدأ المؤتمر بكلمة الإفتتاحية التي ألقاها السيد أحمد مولى رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز حيث أكد في كلمته على أن الحركة مِن وإلى الشعب الأحوازي، كما ذكر “نحن أقوياء بوحدتكم وإصراركم على مواجهة المحتل بكل السبل المشروعة، وإن ما حدث من ثورة إصلاح بعد أن أُفسد مسارها الوطني كان لإعادة نهج الحركة، فإما نصراً وإما شهادة”.

 

كما دعى رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز الأشقاء العرب إلى تثمين الخطوة الإصلاحية التي قامت بها الحركة وعدم السماح لمحاولة تزييف الحقائق التي أكّدتها كل الفصائل الأحوازية المناضلة بدون إستثناء.

 

ثم ألقى المناضل ابو رسالة، رئيس المجلس الإستشاري للجبهة العربية لتحرير الأحواز كلمة الجبهة، حيث ذكر بالنيابة عن تنظيمه أن “ما جرى من عملية تصحيح في مسار حركة النضال العربي لتحرير الأحواز بقيادة السيد أحمد مولى، قد أعاد الحركة إلى الحضن الأحوازي الدافئ بعد أن إبتعد بها من إبتعد طوال السنوات الماضية، تابعاً أهواءه وما تسول له نفسه متوهماً إن إبتعاده بالحركة عن الصف الأحوازي سوف يجعلها تنفرد بالساحة التي تعج بالمناضلين الكبار، تاريخاً وعطاء وتضحيات من كافة القوى الأحوازية العاملة على الأرض، ناكراً على الأحوازيين دورهم الريادي في النضال ومقاومة الإحتلال الفارسي”.

 

كما ألقى السيد أبو الوليد، كلمة الأمانة العامة للجبهة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق، أشار فيها إلى التدخل الفارسي في الدول العربية حيث قال “لابد من التنبه إلى الخطر الإيراني وما يقوم به من نشر للفوضى والطائفية بهدف التوسع في الوطن العربي من خلال التدخل المباشر في شؤوننا الداخلية” كما أكد أبو الوليد على تأييد الجبهة لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز حيث قال “إن تواجدنا معكم في هذا الجمع المبارك إنما هو تأكيد لوحدة النضال والكفاح مع رفائنا وأشقائنا الأحوازيين”.

 

وكان للمنظمة الوطنية لتحرير الأحواز (حزم) كلمة القاها الدكتور عباس الكعبي، رئيس المنظمة الذي رحب في كلمته بالإصلاحات التي قامت بها قيادة حركة النضال حيث قال “تؤكد المنظمة ترحيبها بالثورة الإصلاحية في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز وفي ذات الوقت فإنها تشيد بالمواقف الوطنية الشجاعة لكافة فصائل الثورة الأحوازية المرحبه والمباركة لهذا القرار.

 

كما كان للإئتلاف الوطني الأحوازي كلمة ألقاها رئيس الإئتلاف، السيد محمود أحمد الأحوازي، الذي أكد في كلمته على تأييده لثورة الإصلاحات في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز حيث قال “احيي أخوتي في حركة النضال على التغييرات التي أنجزت مؤخراً، هذه التغييرات التي توقعناها منذ فترة” كما إستنكر في كلمته تدخل دولة الإحتلال الفارسي في شؤون الدول العربية مثل سوريا والعراق والبحرين.

 

كما ألقى الأستاذ مازن التميمي الناطق بإسم المجلس السياسي العام لثوار العراق كلمة أشار فيها إلى العديد من النقاط المهمة التي تخص القضية الأحوازية وقضايا الأمة العربية، حيث أشاد بمقاومة الشعب العربي الأحوازي للمحتل الفارسي، كما إنتقد فقدان الدعم العربي للقضية الأحوازية حيث ذكر “نحن نعتب على الأنظمة العربية على تخليها عن القضية الأحوازية كما فعلت مع العراق”.

 

وكان للشعوب غير الفارسية عدة كلمات في هذا المؤتمر، أحدها كلمة حزب إستقلال آذربيجان الجنوبية، ألقاها السيد بارش تبريزي الذي حيّا بدوره الخطوة الإصلاحية لحركة النضال، كما اشار إلى سياسة التفريس والإستيطان التي تطبقها دولة الإحتلال في آذربيجان الجنوبية والأحواز على حدٍّ سواء.

 

كما شاركت الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية في المؤتمر السياسي الثالث لحركة النضال. وقد ألقى السيد ابو خلود الأحوازي كلمة الجبهة التي أيّدت بدورها أيضاً الإصلاحات في حركة النضال، كما تطرقت إلى العديد من النقاط الهامّة التي تخص القضية الأحوازية. ودَعَت الجبهة إلى “تمتين العلاقات النضالية مع كافة القوى الوطنية والقومية المواجهة للإحتلال والتوسع الفارسي في العراق، سورية، اليمن ولبنان والأشقاء في دول الخليج العربي لخلق جبهة عربية تقدمية واسعة تقف بوجه السياسات العدوانية الإيرانية.

 

وقد كان للأشقاء السوريين مشاركة فعّالة في مؤتمر حركة النضال السياسي الثالث، حيث القى السيد ربيع شعّار كلمة تنسيقية الثورة السوريّة في بلجيكا وقد ذكر بان “إيران تقتلنا في مصر، سورية، اليمن، ليبيا، العراق والأحواز” وأضاف “نحن معكم ونناصركم حتى تحرير الأحواز”.

 

ولم يكن حزب بيجاك ببعيد عن المشاركة في مؤتمر حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، حيث ألقى السيد آهون جياكو، كلمة الحزب وذكر في كلمته بأن أحد أسباب الأزمة في الشرق الأوسط هو تدخل الدولة الفارسية في الدول المجاورة. كما أضاف بأن إتفاقات الغرب مع إيران كانت نتيجتها قتل ودمار الشعوب المحتلة كالأحواز والأكراد.

 

وقد كان للإتحاد القومي الديمقراطي الكردستاني كلمة أيضا في هذا المؤتمر ألقاها السيد غفور مخموري. وقد شدّد الإتحاد على ضرورة التكاتف والتآزر لتحقيق أهداف الشعوب غير الفارسية في جغرافية ما تسمّى بإيران بشكل خاص والشعوب المضطهدة في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.

 

كما القى السيد أبو شريف الأحوازي، أمين عام الجبهة الديمقراطية الأحوازية، كلمة جبهة الشعوب غير الفارسية التي أكد فيها على ضرورة دعم دول الخليج العربي للشعوب غير الفارسية، إن أرادت أمن وإستقرار بلدانها.

 

كما كان للمرأة دور في هذا المؤتمر حيث القت الناشطة السورية والمهندسة ريم جحا كلمة عن كفاح الحركات التحررية.

 

ودعى الدكتور عزيز القزاز، رئيس المنظمة العالمية للمغتربين العراقين في العالم، إلى وحدة النضال الوطني الأحوازي وتطوير العمل الداخلي في الأحواز والشعوب غير الفارسية”.

 

وأيضا ألقى السيد عارف الكعبي رئيس المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الأحوازي كلمة رحب فيها بشدة بالإصلاحات في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، كما دعى إلى تأسيس مرجعية للتنظيمات الأحوازية لتعديل الأخطاء ومحاسبة المخطئين.

 

وكان لجبهة الأحواز الديمقراطية كلمة في هذا المؤتمر، ألقاها السيد أبو نزار الأحوازي أمين عام الجبهة الذي ذكر في كلمته “بعد الخطوة الجبارة والشجاعة التي قامت بها قيادة حركة النضال العربي لتحرير الأحواز لصد التجاوزات التي إرتكبتها القيادة السابقة ووقوف كل القوى الثورية الأحوازية معها أعطت درساً جديداً لكل من يتطاول على مبادئ الثورة الأحوازية أن يكون حسابه عسير من القوى الوطنية والتنظيمات المخلصة قبل رفاقه في التنظيم”.

 

كما كانت لحركة البعث العربي الإشتراكي فرع تونس كلمة قرأها بالنيابة السيد كمال عبدالكريم وذُكر بالكلمة “نتابع في تونس ، بكل فخر واعتزاز، تمسك شعبنا العربي في الأحواز العربيّة بعروبته واستبساله في الدفاع عنها، كما نثمّن نضالات شعبنا العربّي في الأحواز وصموده الثابت والشجاع بوجه الممارسات الوحشية للإحتلال الإيرانّي الغاشم وتحّديه لسياساته الّساديّة العنصريّة المتخلفة والهادفة لطمس عروبته”.

 

وألقى السيد خليل صابر عضو في المنبر الديمقراطي السوري كلمة قال فيها ” ثورة الأحواز هي ثورة يتيمة حيث لم تعترف بها الأنظمة العربية بعد”. وأضاف “على التنظيمات الأحوازية السعي إلى الوحدة ورصّ الصفوف أمام العدوان الفارسي المُستمر لتحقيق النصر للشعب العربي الأحوازي”.

 

كما ألقى السيد محمد خير خلف السجين السياسي السوري السابق كلمة في مؤتمر حركة النضال تحدّث فيها عن تجاوزات نظام الأسد بحق الشعب السوري وإعتداءات دولة الإحتلال الفارسي على الشعب العربي الأحوازي والشعوب العربية الأخرى.

 

كما أرسل رئيس الجالية الفلسطينية في هولندا، السيد واثق سعادة تحيات القيادة الفلسطينية في رام الله والمهاجر لقيادة حركة النضال العربي لتحرير الاحواز، وأكد في الوقت ذاته على تأييد الفصائل الفلسطينية للثورة الأحوازية، كما أهدى العلم الفلسطيني إلى السيد أحمد مولى رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز بمناسبة تأييده لخطوة الإصلاحات التي أنجزتها الحركة.

 

كما أنهى المؤتمر أعماله من خلال البيان الختامي الذي القاه السيد حسن الهلالي، العضو والقيادي البارز في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، حيث ذكر البيان الختامي أن الحركة تؤكّد بقائها على العهد مع مسيرة الشهداء وآمال الأسرى وتطلعات الشعب، لتُعلن تمسكها بضرورة دحر الإحتلال الأجنبي الفارسي من أرض الأحواز.

 

كما أكد البيان الختامي على أن الثورة الإصلاحية التي قامت بها الحركة، مردّها الإيمان والقناعة بالثوابت والوحدة الوطنية الأحوازيّة. كما أكّدت الحركة على أن حركة النضال النضال اليوم ليست حركة النضال الأمس، حيث كانت تغرد خارج السرب الوطني. وشدّدت الحركة على إستمرارية نهجها الثوري تحت راية المقاومة الوطنية الأحوازية.

 

وطالبت حركة النضال جميع الدول العربية بدعم القضية الأحوازية ورفع القدرات النضالية لشعبنا المقاوم، حيث أن هذا الدعم يُعد واجبها قوميا وإستجابة للتعاون العربي المشترك. ورحت حركة النضال بأي مشروع وحدوي يضمن إستمرار العمل الوحدوي المشترك، بين كافة القوى الوطنية الأحوازية فرادى ومحموعات.

 

وأكد مؤتمر الحركة على وحدة الصف والكلمة للقوى الوطنية الأحوازية، بالإضافة إلى التأكيد والحفاظ على مرحلة التشاور والتنسيق التي توصلت إليها هذه القوى الوطنية بعد ثورة الإصلاح التي حصلت في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز.

 

كما شدّد المؤتمر على تعزيز العلاقات وتطوير العمل المشترك بين التنظيمات الأحوازية والشعوب غير الفارسي وضرورة نبذ التشتت ومحاربة التفرقة الناتجة عن المخططات الفارسية التي تستهدف وحدة الشعب الأحوازي.

 

كما حذّر المؤتمرون الإحتلال الفارسي من مغبة الإستمرار بسياساته العدوانية تجاه الوطن الأحوازي أرضا وشعبا والدول العربية الأخرى.

 

وطالب المؤتمرون الدول العربية بضرورة وضع مشروع عربي رادع للمشروع التوسعي الفارسي في الوطن العربي، كما ناشدوا الأمة العربية بدعم القضية الفلسطينية وضرورة مواجهة مشروع تهويد القدس.

 

وفي الختام أعلن المؤتمر دعمه الكامل لراية التصدي للمشروع الفارسي في اليمن تحت عنوان عاصفة العزم وعمليّة إعادة الأمل بقيادة المملكة العربية السعودية.

 

يُذكر أن موقع المقاومة الوطنية الأحوازية “أحوازنا” سوف يقوم بنشر النص الكامل للبيان الختامي للمؤتمر في القريب العاجل، بعد أن تضاف عليه فقرة أخرى.

 

 

Exit mobile version