عن جد !!!! يوسف يعقوب الأحوازي

يجب ان نكمل مسيرتنا النضالية “بوعي جماعي” بقلم: يوسف يعقوب الاحوازي

لاشك ان الوعي الفردي و ازدياده واجب وطني محض لانستطيع الاستغناء عنه وانه حجر اساس “للوعي الجماعي” في المرحلة الراهنة من النضال الاحوازي ومن ثم هناك من يعرف تأثير “الوعي الجماعي” على المسيرة ويهتف به ولكن و للاسف الشديد السواد الاعظم منا نحن الاحوازيون لا نقيل وزنا لذلك ولا نطمح للارتقاء لمستويات على اساسها بنيت الحضارات وشيدت الثقافات و انتظم نظام العالم قبل الاف السنين، ذلك الوعي الذي يعد بمثابة المادة الاولى “للعمل الجماعي” والذي من شأنه ان يعرفنا كجسد واحد وكيان واحد متصل الاجزاء لا تستطيع تفكيكه ولا تستطيع ان تنهيه الا اذا قضيت على كل افراده! ولا تختلط علينا الامور ونحسب ان  الوعي الجماعي يعني “الوحدة” بعينها بل هو ارفع مكانة من الوحدة وتعد الوحدة من نتائجه و هي وليدة للوعي الجماعي و ليس العكس، من حيث المجموع ان الوعي الجماعي خانة تجرد الانسان من ان “يطوف حول نفسه” وتنسيه فرديته بحيث “يذوب في المجتمع” ويصبح جزء صغيرا من كل وليس “الكل بالكل”.

تحدثنا عن المستويات ونقصد بذلك تلك المستويات التي قد تكون بمثابة برج، تعبر المادة المستخدمة لصنعه عن مدى تماسكه وانسجامه ببعضه البعض مدى قوته و مناعته من اي تعرض من جانب التأثيرات الخارجية ،هكذا الحال بالنسبة للمجتمع الاحوازي حينما نتكلم عن الوعي الجماعي فلابد ان نكون شعبا وموسسات كهيكل واحد قائم على ذاته ولابد ان يكون مدي تلاحمنا يعبر عن مدى “القناعات” (وليس المشتركات) التي تجمعنا ببعضنا البعض ومن البديهي انه كلما زادت تلك القناعات وكثر التفهم الجماعي تزداد صفوف الشعب لحمة ودنوة ولا يحتاج الامر الى مشقة وعناء لكي نوضح البديهيات والابجديات لاحدنا الاخر بل تكون تحركاتنا وتجاذباتنا كسمفونية رائعة ومنسقة والعكس صادق ايضا فكلما قل التفهم والاقناع في مابيننا سوف تجد انه ليس هناك لحمة وانسيابية في المجتمع ونتشاجر على كل صغير وكبير واحيانا يصل الامر بنا ان “نترصد الاخطاء ونتربص الدوائر” بأحدنا الاخر ونريد ان نمزق طرف السفينة التي يجلس فيه غريمنا عسى ان يغرق ونتخلص منه ناسين بأننا في نفس السفينة مبحرين وهذا ماسبب لنا اننا رغم ما تجمعنا من مشتركات لاتعد ولا تحصى ولكننا نفتقر لأي هيكل او شكل هيولي يعبر عنا ككيان واحد ولازلنا نعد من اكثر الشعوب تشرذم وتشعب عاجزين عن بناء خيمه احوازية موحدة تجمعنا ولو بظاهر الامر ناهيك عن اننا عاجزون عن تسيير مظاهرة ضخمة او تنفيذ اضراب عام في الاحواز، مع العلم بأن شعبنا متشبع من الحقد والكراهية ضد الاحتلال الايراني و متعطش لمقارعة الاحتلال. خلافا لذلك تجد بعض الشعوب(كالولايات المتحدة الامريكية) رغم فقدانها لكثير من المشتركات العرقية والثقافية والدينية ولكن استطاعت ان تبني ثقافتها الخاصة بها و يكون الاقوى بين جميع شعوب العالم وما حصل الامريكان على هذا القدرمن القدرة والشوكة الا لان القناعات التي تجمع الشعب الامريكي قوية بما فيه الكفاية حتى تجعل من بلد هو خليط من جميع الاعراق والاجناس اقوى واكبر مجتمع مدني في العالم الحر تكون المؤسسات فيه خدم للشعب وليس العكس وعلى هذا الاساس والتعريف البدائي عن موضوع الوعي الجماعي والذي يكون بمثابة مرأة تعكس مدى تماسك مكونات الشعب ببعضه البعض ومدى حصانته عن التأثير الخارجي سوف نجد اننا نحن الاحوازيين رغم وجود المشتركات التي لاتعد ولا تحصى بيننا ولكننا لازلنا متأخرين كثيرا من حيث الادراك والتطبيق للوعي الجماعي ولازلنا حتى الان لم نعي ضرورة ايجاد حل لهذه المشكلة العويصة ولا نريد ان نعطيها حجمها ووزنها او نجد حلا عاجلا لها لكي يتشخص الاحوازيون في مابين الشعوب.

في تصوري ان هذه الحالة اللامرضية ناتج فعلي من المجتمع القبلي الذي ترعرعنا فيه والذي كان يقول “القبيلة اولا” و نحن الان لازلنا لم نستطع الخروج منه بالكامل بل نحمل معنا عبئ ثقيلا منه ولو لم نكن نتعمد ذلك ولكنه يحصل بمرحلة اللاوعي من افكارنا حيث “نقدس توجهاتنا” كما كنا نقدس القبيلة من قبل…

في النهاية يجب التذكير اننا في مرحلة حرجه يتطلب منا عن جد!!!

اولا:ان نكمل المسيرة “بوعي جماعي” ولا نفرح بوعينا الفردي ونتفاخر او نكتفي به

ثانيا:ان لا “نتجامل” في مواضيع هامة مثل “ضرورة الوحدة الوطنية” ونتركها طي الكتمان او للزمان ان يحلها

ثالثا: لاننسى اننا “فردا من هذا الشعب” وليس قيما عليه او مسئولا عنه حتى نكون متواضعين و مستعدين لدراسة مطالب الشعب الملحة لضرورة توحيد الصف ونبذ الخلاف.

 

يوسف يعقوب الاحوازي

21/02/2014

[email protected]

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى