مقالات

إيران بين الخصيب والتخصيب !! بقلم: ا.د.صالح عبدالعزيز الكريم

قبل حوالى خمسة وعشرين عاماً عندما كنت في برادفورد وبعد ذلك في نوتنجهام في إنجلترا زارنا مفكر وكاتب من باكستان اسمه إحسان الهي ظهير ، هو صاحب كتاب «وجاء دور المجوس» ومؤلف كتب أخرى من الكتب المتخصصة في التشيع والشيعة وكان يومها من أكثر الدعاة تحمساً في التحذير من إيران وخطورة دورها ليس كدولة تشيع فقط انما الحديث عما وراء الأكمة من مخطط فارسي لابتلاع العالم العربي والاسلامي وماهي الا سنوات حتى تم تصفية هذا المفكر العملاق في باكستان بعمل ارهابي ، على الرغم من ان هذا المفكر الكبير قدم من الأدلة التاريخية ما يثبت ان إيران خطر على دول المنطقة والأمة الاسلامية الا ان قيادات ومفكري الصحوة الاسلامية يومها كانوا مطاردين ومبعدين ويبحثون عن أي نصير سياسي ناهيك عن حكام ورؤساء الدول العربية والإسلامية الذين يسيرون وفق سياسة محددة ، بعض هؤلاء وهؤلاء لم يأخذوا كلامه أي كلام احسان الهي ظهير رحمه الله عن ايران على محمل الجد والصح ، بل إن هناك من رمى فكره بالشطط والعدائية وتفرقة الأمة.
واليوم وبعد أن أصبح بعض ماخططت له إيران حقيقة واقعية من احتلال واستعمار فارسي للعراق وسوريا ولبنان أعني احتلالاً سياسياً وعسكرياً ..وأصبحت مرجعية رئيس وزراء العراق ورئيس النظام السوري ورئيس حزب الله في لبنان ولاية الفقيه في طهران ،وتملص المالكي ومقتضى الصدر وحسن نصر الله وبشار الاسد من عروبتهم ودُمغت عقولهم بالمعتقد الصفوي وتم اختطافهم كرهائن ذليلة مطيعة لسيدها لا تعصي له أمراً ولم يعد أحد منهم يستطيع ان يخرج عن هذا المعتقد الضال مثله في ذلك مثل عبدة الشياطين أو أي مجموعة دينية مضحوك عليها باسم الدين طلبا للجنّة من مجموعات مسيحية وإسلامية متطرفة ، وبذلك يظهر الهلال الفارسي – ليس الشيعي – الخصيب . اما المحور الآخر الذي عملت عليه ايران بنشاط فهو محور البحث العلمي في المجال النووي خاصة تخصيب اليورانيوم فقد قطعت فيه شوطاً كبيراً وحققت في نتائجها
ما لايقل عما حققته في أرض الوقع من احتلال للعراق وسوريا ولبنان ولايزال موضوع الحظر في مجلس الأمن لملف ايران النووي يراوح مكانه حيث الخبث الايراني جادل في شأن الملف النووي بانتهازية ذكية للوقت والمد والجزر والروحة والجية والتوسط الروسي حتى تحقق له قدرة نووية وامتلك مفاعلات نووية سرية قد تكون مخيفة وهاهي اليوم ايران بعد الخصيب والتخصيب تنسق مع روسيا للدخول والتهيئة لحرب في المنطقة لا يعلم الا الله مدى خطورتها مورطة بذلك من ضحكت عليهم ولاتزال تضحك عليهم في أمريكا مما قد ينتج عنه حرب بين جبهتين عالميتين الا ان يستدرك العالم خطورة المد الفارسي الروسي في المنطقة ويساعد الثورة السورية أولاً لإسقاط وازاحة بشارالأسد عن سوريا وبالتالي تنكسر شوكة حزب الله مما يؤثر إيجاباً على إسقاط وإبعاد قبضة ايران على العراق وإعادة تشكيل الكيان العربي بسنته وشيعته ودعم الوحدة العربية .

 

 

نقلا من ((المدينة السعودية))

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى