مقالات

تجارب الماضي و كيفية بناء سلم التحرير بقلم:طارق جاسم

إن إمارة الأحواز العربية السليبة لها كثيرٌ من الأهمية حيث تقع في الشرق الاوسط ،اكثر المناطق أهمية في العالم و كونها تشكل أهم هذه المنطقة إستراتيجياً حسب اطلالتها على ممر مائي يخرج منه أكثر بترول العالم و وجود عدة موانئ تجارية فيه.
 و إذا كانت الأحواز قد عاشت فترة طويلة نسبياً وهي إمارة مستقلة رغم المحاولات العديدة لإنتزاع استقلالها من أجل الاستحواذ على ثرواتها بشتى الاشكال.
 فإن في بدايات القرن المنصرم قد سحبت قرعة الاحتلال باسمها من قبل المستعمر العجوز لانضمامها إلى إحدى محمياته الوليدة آنداك لتستقوي بها و تكون سداً منيعاً من وصول المد الشيوعي إلى المياه الدافئة في الخليج و بحر العرب.
 خشية قيام روسيا الانقلابية بطرد البريطانيين من تلك المنطقة و إضعاف الحكومة البريطانية في شبه القارة الهندية ،وقد استغنت بريطانيا عن كثيراً من المتاعب بفضل تلك المؤامرة الدنيئة التي انتهت بضم شعبٌ وحكومةٌ تحت وطأة إحتلال لاجانب قد لايشاركون تلك المواطنون من سكان الامارة المحتلة باي وجه من وجوه الاشتراك ولم تتغير الأسماء العربية إلى الفارسية إلى بعد ما تكرس الاحتلال في تلك الارض و انضمت بمعزل عن إرادة شعبها إلى بلاد فارس حيث قاموا المحتلين على محو العروبة و اهانة العرب وفرض سياساتهم الجائرة عليهم.
 لكن ومع كل ذلك إن العرب رفضوا التكيف بالحكايات الاسطورية بان نمجد بتاريخنا الوضاء، بل أيضاً رفضوا اخفاق روءوسهم تحت الواقع الاليم وقاموا بثورات بطولية قد كتبت كحكاياتٌ رجولية في أذهان مجتمعنا السليب.
 إنماقدرة البطش الاستعمارية الغدارة و الخائنة في الازمنة الثورية الاحوازية كانت أقوى من تلك التضحيات واخمدت كل الثورات الماضية للمناضلين في سبيل الحرية الاحوازية.
 ومن أسباب فشل تلك الثورات هي محدودية العمل الثوري في حدود صغيرة معينة أضافة إلى عدم وجود تنظيمات محترفة آنذاك وفقدان عمق استراتيجي أو دعم خارجي لتلك الثورات.
 بعد اكتسابنا لكل هذه التجارب اليوم علينا الاعتراف بهذه الحقيقة و هي ارتباط القضية الاحوازية إرتباطاً وثيقاً بالاراضي العربية التي تشكل العمق الوحيد والداعم لها،لان الوطن العربي هو المجال الحيوي الذي يمكن أن تحشد كل الطاقات لانجاز مشروع التحرير و بالذكر إن بعد هذه الحالة من النهوض في المجتمعات العربية يجب أن تكون القضية الاحوازية من أبرز أهداف الأمة العربية في التحرير من الاحتلال.
 أيضاً علينا القول بان ظاهرة التناسي و تغيب القضية الاحوازية في الوسائل الإعلام العربية أصبحت ظاهرة عادية ولايجد مبرر لاخفاء القضية إعلامياً من قبل تلك المنابر الاعلامية.
 كما يجب تذكير السلبيات من النضال لدى الساسة الأحوازيين وهي الخلافات الكبيرة الوليدة من قضايا بسيطة تعتبر جانبية في الكفاح يمكن اجتيازها ،كذلك الثقافة القبلية والاتجاهات الفئوية في أذهان معظم قادة الاحزاب الاحوازية في الساحة الذي يجب على المناضل الواعي والتقدمي عبورها واغلاقها حتى لا نرى هكذا تفرقات قدتشق وتعصف بالصف التحرك الوطني.
 هنا مايستوجب على الساسة الاحوازيين جميعاً أن يشكلو مجلساً مركزياً موحداً يجمع كل الحركات والتنظيمات الاحوازية تحت قبته و تكن مهمة المجلس تشكيل لجنة قيادية تمثل القضية لكي تتحدث إلى الاوساط الشعبية والحكومية العربية بعد إقرار مشروع واضح المعالم والافاق لانجاز أمر التحرير قريباً باذن الله.

 طارق جاسم
27/07/2012

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى