(( عندما تصبح المرأة الأحوازية ثورة ضد الظلم والجور ))بقلم: فؤاد سلسبيل ابورساله
للرجال صولات وجولات والتاريخ مليءُ بمثلها للنساء…
حينما تسمع بأن الرجال قاوموا وقاتلوا ودافعوا ووووو…… إلى آخره عن الأحواز أو عن أي بلد آخر لتحريره من الإحتلال فهذا يفرحك ويشد من عزيمتك، وإذا كنت لم تلتحق أو تقوم بما يقومون به إلى ذلك الحين تسارع إلى المساهمة فورا، لأنك محسوب على الرجال وعار عليك الجلوس في بيتك وغيرك يدافع عنك، لأن الرجال الرجال هم أهل الأفعال والمآثر والتأريخ والبطولات وهم أهل المواقف المشرفة وليس أولئك الذين لا تحركهم الغيرة والإحساس على وطنهم.
لكن ماذا لو أنك رأيت امرأة باسلة مغوارة تدافع عن حقها وعن أرضها وعرضها وتقف بكل عنفوان وهمة وشموخ بوجه الإحتلال وأزلامه الذين جاؤوا يهجِّرونها من بيتها وبيت أطفالها كما نرى الماجدة الأحوازية اليوم؟
والله أقولها وأنا مسؤول عن هذا: والله واجب ثم واجب على كل شريف من الرجال يقف إجلالا وإكراما لأمه وأخته وإبنته وزوجته التي تقف هذا الموقف حين ترى أن الرجال أما مشغولين بمقاومتهم للإحتلال بطريقتهم الخاصة وأما أنهم في العمل خلف عيشتها وعيشة أطفالها أو أنهم أسرى في زنازين الإحتلال أو أنهم محاصرون ومطوقون بالمراقبة الشديدة وسلب الحول والقوة منهم من قبل سلطات الإحتلال ومراقبيها من مختلف الناس وحتى من قبل أبناء جلدتهم مع الأسف أو أنهم منفيين في البلاد بلا رحمة تذبحهم سكاكين الغربة والبُعد عن الوطن وعن الأهل وهم مشغولين بواجبهم الوطني بما هو متوفر لديهم ومسموح في بلدان العالم إلا أولئك الذين خرجوا باسم الأحواز واستقروا وصارت لديهم أحوال وأموال بفضل القضية الأحوازية لكنهم أنكروا كل ذلك على الأحواز حين نسوا بأنهم لهم قضية وأصبحوا لا يهمهم ما يجري على شعبهم من احتلال وجور وقتل واعدامات وهدم للبيوت والنساء اللواتي خيرٌ منهم يدافعن عن البيوت والوطن ويشعلنها ثورة بوجه الإحتلال وهي ثورة يعتز بها الإنسان الأحوازي والعربي الشريف في كل مكان.
تستحق هذه المرأة التي تسد فراغ الأحوازي الذي تحيطه تلك الظروف التي ذكرناها كي تكمل المسيرة وتشد أزر أخيها ببطولاتها ووقوفها بوجه المغتصب الغدار الذي فضحته بثورتها ضده حين بات يتهرب من سطوتها تراه تارة يركض وتارة يرفعونه بكيلة الجرافة خوفا منها وهي تدافع عن حقها المشروع غير آبهة بآلة الإحتلال العسكرية وآلاته الهدامة كما نشاهدها في الصور، وفوق كل هذا غير آبهة بالموت كله وهي تسلك طريق جداتها وتكمل ثورة الشعب الأحوازي بمؤازرتها لأخيها الرجل بهذه البطولات لتخلق ثورة على ثورة ضد الظلم والجور لأنها تعرف أن الشهادة هي طريق زوجها وإبنها وأخيها وأبوها وجميع أهلها وأبناء شعبها… فيا أهلا بهذه الشهادة من أجل الدفاع عن الوطن وعن الحق لأحوازي المغتَصَب.
تحية إجلال وإكبار واحترام وتقدير لا متناهي لكِ أيتها الماجدة التي جعلتنا نفخر بأن الثورة الأحوازية مستمرة والوعي الثوري إن شاء الله يعم جميع قطاعات وفئات شعبنا من الرجال والنساء والحمد لله رب العالمين على ذلك إلا المتخاذلين والنفعيين الذين خرجوا باسم القضية ومن ثم أنكروها ولبسوا ثياب الخدر والترف والهرولة خلف الأحوال والأموال ونسوا ذلك الفضل عليهم من إسم الأحواز وقضية شعبهم الأحوازي.



