أدبيات الجبهة

ماذا يعني ان تكون احوازياً ؟ بقلم : ليث زرقاني

ان تكون احوازياً هو حمل كبير لا يحمله الا أحوازي مخلص ، صالح و مؤمن لقضيته ، لأن بالاخلاص و الصلاح و الايمان للقضية فقط نستطيع ان نرسوا بها الى بر الأمان .

 

 

مرت القضية الأحوازية بفترات جزر و مد كثيرة لا تعد ولا تحصى ، تارة تكون على كل لسان و تارة اخرى تكون طي النسيان .

 

قد يتعجب و يتسائل الكثير من الأحوازيين و اشقائنا العرب عن السبب ، و اذا عُرف السبب بطل العجب …

 

القضية الأحوازية كانت دائماً اسيرة قلة النصرة و الدعم من العالم اجمع ، فعندما يأتينا دعم ولو بسيط نصبح متعاطفين مع هذا الداعم الى ابعد الحدود ، بل نتبنى فكره و نندفع له عاطفياً ، اكثر من ما هو نفسه يتبنى فكره !

 

فعندما ذهبت الأحواز و اُحتلت ، كان الأحوازيين يؤمنون بنظام المشيخة ، و عندما ذهب الشيخ خزعل ، ذهبت الأحواز مع ذهابه !

 

و عندما وصل الناصريين للحكم ، اصبح الأحوازي ناصري اكثر من الناصريين انفسهم ، حتى اصبح يدافع عن قضايا الأمة اجمعها قبل ان يدافع عن قضيته الأحوازية ، و على نفس المنوال ، عندما ذهب جمال عبدالناصر ، ذهبت القضية الأحوازية معه …

 

بعدها بفترة من الزمن وصل البعث الى الحكم و ايضا بنفس الطريقة الناصرية السابقة ، اصبح الأحوازي بعثي اكثر من صدام حسين نفسه ، و عندما رحل الرئيس السابق صدام حسين ، انتهت قضيتنا معه ايضاً …

 

الآن برز نجم الاسلاميين الذين يدعمون قضيتنا ، و هذا شيء جيد و نرحب به دائماً و ابداً ، و صحب هذا الدعم حركات تصحيحية دينية كثيرة للأحوازيين في الداخل و المهجر ، ولكن ايضاً لم نتعلم من اخطائنا السابقة !

ربطنا مصيرنا بهم بطريقة عمياء ، و ايضاً الكثير من الأحوازيين اصبحوا اسلاميين اكثر من اصحاب الفكر نفسه ! و جل ما اخشاه ان تذهب القضية مع ذهابهم يوماً من الأيام ، فدوام الحال من المحال و المؤمن لا يلدغ من نفس الجحر مرتين .

 

لا يعني كلامي هذا بإننا شعب مكتفي ذاتياً و لا نريد مساعدة احد ، بل نحن نطمح بمساعدة الجميع ، جميع الافكار و التيارات التي تريد ان تساعدنا مرحب بها و نشكرهم !

ولكن فليساعدوا الأحوازي لأنه احوازي ، فشعبنا متنوع بتركيبته السكانية و انتماءاته الفكرية !

البعثي اذا اراد المساعدة فليساعد الاسلامي قبل البعثي و العكس صحيح .

اليهودي الذي يريد المساعدة و الدعم فليدعم  المسلم قبل اليهودي و العكس صحيح .

المسيحي ادا اراد الدعم فليساعد الصابئي المندائي قبل المسيحي و العكس صحيح !

 

اما اخواني و اخواتي الأحوازيين في الداخل و المهجر :

نحن احوازيين اولاً و اخراً قبل فكرنا و انتماءنا الحزبي او الديني !

اذا الشيعي اخطأ بحق السني ف الشيعي الاخر يجب عليه المدافعة عن اخيه السني قبل ان يدافع السني عن نفسه !

لا تجعلوا بيوتنا كبيوت العنكبوت او اوهن منها ، بل اجعلوها عريناً كعرين الأسود !

فالذي يجمعنا اكثر من الذي يفقرنا ، فمطالبنا واضحة و بيّنة و جليّة ، و الاختلافات التي توجد بيننا فهي اختلافات مشروعة و موجودة في كل الامم التي سبقتنا و التي ستخلفنا ، دعونا نستفيد من هذه الاختلافات لنسمو بقضيتنا ، و بالنهاية اقول الاختلاف بالرأي لا يفسد في الود قضية …

 

ليث زرقاني

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى