وجه ايران الحقيقي في مرآة الوعي الصرخي بقلم: محمد كشكول
للحرب النفسية الاثر البالغ والمهم في تغيير القناعات وتحقيق الأهداف , فإحباط المعنويات وتحطيم الروح المعنوية لدى المستهدف في الحرب النفسية امر مهم ومقدمة ضرورية للسيطرة عليه والتمكن منه.
تأخذ الحرب النفسية أسلوب الترغيب او الترهيب تبعا لطبيعة الضحية بصورة خفية وغير معلنة , يحاول مستخدم هذا السلاح (الحرب النفسية) استغلال كل شيء يتعلق بما يخاف عليه المستهدف او يخاف منه , وان انعدم ما يخاف منه او ما يخاف عليه ,سعى صاحب الحرب النفسية وبطرق شتى الى خلق المخاف عليه او المخاف منه , من خلال قنوات يعتمد عليها في ذلك, كأن تكون وسيلة إعلامية موجهة او منبرا دينيا او غيرها من الوسائل , ومنها عناصر الاشاعة المنتشرين بين طبقات المجتمع.
سعت ايران في الفترة الماضية وبذلت جهد كبير في سبيل الهيمنة على الشعب العراقي وجعله تابع لها , وحققت نجاحا ملحوظا , حدث ذلك بالاعتماد على بث الاشاعات والمفاهيم التي تخدم هذا التوجه السلطوي الايراني, فقد اشاعت ومن خلال عناصرها انها حامية مذهب التشيع ,والتشيع في خطر , وهذا العنصر نقصد به ما يخاف عليه.
وكذلك اشاعت ان الدولة الفلانية تقتل العراقيين وترسل لهم الموت, والمحيط الفلاني خطر, هذا نقصد فيه ما يخاف منه.
يصاحب ذلك زرع فكرة تقول ان العراقي ليس اهلا للقيادة , في خطوة خبيثة لتحطيم شخصيته ليحني ظهره ويسهل ركوبه.
وينشر اتباع ايران مقولة بأنه لولا ايران لهلك الشيعة, ولولا سليماني لضاع العراق ….. الخ , وهذا يهدف الى ترسيخ فكرة التعود , وبمرور الزمن يصبح هذا الامر سهل وهين ولا اهانة فيه , ففكرة التعود تستبطن هذا وتعمل عليه.
ينقل الكاتب ممدوح عدوان في كتابه (حيونة الانسان) عن فكرة التعود نص من روايته (اعدائي) ( …. نتعود ؟ تعرف ماذا تعلمنا يا ابي , ذات يوم شرحوا لنا في المدرسة شيئا عن التعود , حين نشم رائح تضايقنا فأن جملتنا العصبية كلها تتنبه وتعبر عن تضيقها, بعد حين من البقاء مع الرائحة يخف الضيق, أتعرف معنا ذلك ؟, معناه ان هناك شعيرات حساسة في مجرى الشم قد ماتت فلم تعد تتحسس , ومن ثم لم تعد تنبه الجملة العصبية, والامر ذاته في السمع حين تمر في سوق النحاسين فان الضجة تثير اعصابك , لو اقمت هناك لتعودت مثلكا يتعود المقيمون هناك والنحاسون انفسهم , السبب نفسه , الشعيرات الحساسة والاعصاب الحساسة في الاذن قد ماتت, نحن لا نتعود يا ابي إلا اذا مات فينا شيء) انتهى الاقتباس :
وايران تريد ان تميت فينا الوطنية وحب الوطن ورموزه وتاريخه وحضارته حتى زينا العربي يريد احد اقلامها ان نتركه.
نعم هذا ما تعمل عليه ايران من خلال مليشياتها فقد كثفت من رفع صور خامنائي وخميني وبمختلف الاحجام في كل مكان مع ترديد لولا ايران لضاع العراق وهلك الشيعة …., وهذا الاسلوب (فكرة التعود) بمرور الزمن هدفها الهيمنة والتسلط والتبعية.
لكن ليس كل ما تريده ايران يحصل او يدوم ويستمر , فقد تم كشف هذا المخطط ووقف بوجهه العراقيين الاصلاء الفطنين العارفين ومنهم وعلى رأسهم المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني حيث بين ان هذه المليشيات وحشدها ايرانية سلطوية تسعى لترسيخ هيمنة الامبراطورية المزعومة التي يحلم بها حكام ايران , ومن مواقفه بهذا الخصوص ما جاء في لقاء مع صحيفة الشرق فقد بين زيف ادعاء ايران وإذنابها بقوله ( … هو ليس حشداً شعبياً بل هو حشد سلطوي إيراني تحت اسم الطائفية والمذهبية المذمومة شرعاً وأخلاقاً، إنه حشد مكر وتغرير بالشباب العراقي وزجهم في حروب وقتال مع إخوانهم في العراق للقضاء على الجميع ولتأصيل الخلاف والشقاق والانقسام ولتأصيل وتجذير وتثبيت الطائفية الفاسدة …. ) هذه مرآة الوعي الصرخي الصافية تعكس لك الصورة الحقيقية لوجه ايران وأدواتها.
نقلا عن ((الدرب نيوز))



