هستيريا فتنة إيرانية مثيرة للسخرية!بقلم:داود البصری
بكل تاكيد , فان النظام الايراني المتورط حتى الثمالة في دعم نظام قتلة و”شبيحة” الشام بات اليوم يتحسس رقبته وهو يرى مقصلة الشعب السوري الثائر تقترب من رقبة النظام ? فما فتئ نظام طهران يتحرك طوليا وعرضيا وعلى مختلف المستويات والاطر بما لافيها الاطار الحوزوي والديني للدفاع عن النظام السوري ومحاولة ايجاد صيغة انقاذية معينة تجنب نظام دمشق خطر الاندثار والانقراض المباشر , وهي المهمة الايرانية المستحيلة, فالشعب السوري قد حسم امره بالكامل ومهما بلغت المؤامرات الايرانية من خبث ودهاء فانها لن تستطيع ابدا حرف ومنع الحتمية التاريخية المؤكدة في انقراض الطغاة وانهيارهم مهما بلغوا من تفنن واجرامية في استعمال ادوات القمع والتقتيل, الايرانيون يتحسبون ويترقبون ويرتعبون لمرحلة مابعد سقوط نظام ال الاسد, لذلك فانهم اليوم في اقصى جاهزيتهم الديبلوماسية والعسكرية والامنية خصوصا بعد هروب وانشقاق رئيس الوزراء السوري رياض حجاب وانضمامه للمعارضة الحرة وبداية التفكك الحقيقي والشامل في مؤسسات النظام المنهارة وبما يعني حقيقة باقتراب السيف الشعبي من نحر النظام القاتل.
الايرانيون ومن خلال ديبلوماسيتهم القلقة يقومون بحركة علاقات عامة لن تجدي نفعا اوتحل مشكلة, كما انهم ضمن التعامل نفسه مع الملف السوري يتحركون عسكريا وفق سياقات تهديدية واضحة تعطي انطباعا لبعض المراقبين بحتمية لجوء المؤسسة العسكرية الايرانية لتورط عسكري كبير في النزاع السوري, وهو تورط موجود منذ ايام الثورة الاولى ! كما ان استطلاعات الحرس الثوري وتدخل العصابات الطائفية اللبنانية والعراقية في الحرب الى جانب”شبيحة” النظام قد اضحت من الحقائق المعروفة, ولكن اخطر الملفات لم يطرح على الطاولة بعد وهو ملف الفتنة الطائفية الكبرى التي يريد النظام الايراني اشعالها في الشرق باسره عبر العمل على خلق بؤرة فتنة من خلال توريط المرجعيات الدينية الشيعية في اصدار فتاوى جهادية تتيح للشيعة القتال الى جانب النظام البعثي السوري بذريعة محاربة التكفيريين, وهي ذريعة خبيثة ومثيرة للاشمئزاز والرفض لان الثورة الشعبية السورية هي ثورة شعب وليس طائفة او مجموعة دينية او مذهبية, ويشترك في ادارة محاورها كل اطراف الشعب السوري بما فيهم العلويون ذاتهم واي محاولة ايرانية ارهابية خبيثة لاثارة الفتنة الطائفية ليست سوى مؤامرة حقيرة ودفاع اهوج عن نظام سقط وانتهى امره, وقد يعمد النظام بمعاونة المخابرات الايرانية وخبراتها لتدمير المراقد الدينية في الشام كحجة وذريعة لاشعال نيران تلك الفتنة , بكل تاكيد فان المرجعيات الدينية الشيعية المحترمة هي اكثر فطنة ودراية وحكمة من ان تنساق خلف احابيل النظام الايراني فحرصهم على دماء المسلمين واعراضهم واموالهم ليس مجالا لاي مناورات سياسية يلعب عليها النظام الايراني , ولكن عناصر الفتنة السلطوية الايرانية باتت واضحة ولا تقبل اي تاويل , فنظام الحرس الثوري في امبراطورية الفساد والتجبر الايرانية مستعد للذهاب لابعد المديات في محاولة حماية نظام اندثر وفي طريقه للدفن في مزبلة التاريخ.
حينما خرجت جماهير ربيع طهران الثوري تهتف بسقوط الديكتاتور(مرك بر دكتاتور ) فانها كانت تعني ما تقول بالضبط وتعلم بان الديكتاتوريين لا يقف امامهم وامام اهدافهم العدوانية اي مقدسات اوخطوط حمراء , لذلك فان محاولة توريط المرجعية الشيعية المسالمة في افتعال اكبر فتنة طائفية اقليمية ذات بعد دولي هي امر خطير للغاية, ولكنه مؤشر ايضا على ان نهاية الطغاة والمستبدين باتت وشيكة وعلى حتمية انتصار الدم على السيف , وعلى حقيقة تهاوي كل قلاع الدجل والخديعة مهما حاول من يروج لها ارتداء مسوح التقوى والايمان والدفاع عن العقيدة نفاقا وتزلفا , بوصلة الشعوب الحرة لا تخطئ ابدا , وعدالة السماء وارادة رب العزة والجلال تابى السماح لثلة من الارهابيين والمجرمين باحداث فتن طائفية سوداء كنفوسهم المريضة والمكفهرة بالحقد التاريخي ليس لها وجود في ممارسات اهل الايمان الحقيقي الرافضين لكل صيغ واحابيل الفتن الطائفية المريضة , محاولات سلطوية ايرانية بائسة ونفاق رسمي متهاوي , والثورة السورية منتصرة وستطيح بالشعوبيين والقتلة وان ابت انوف اقوام وعصابات , فالله متم نوره ولوكره الكافرون.
* كاتب عراقي
[email protected]



