التقارير

كلمة المنظمة الوطنية الاحوازية(عربستان) بمناسبة الذكري26 لتأسيس الجبهة الديمقراطية الشعبية الاحوازية

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوة الأخوات الحضور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد اثبت الشعب العربي الأحوازي أنه شعب حي، وشعب رافضٌ ومقاوم بكل السبل المشروعة لتحرير الأرض والأنسان الأحوازييّن، وإن إنبثاق التنظيمات الأحوازيّة المقاومة للأحتلال وسياساته لهي خير دليل على حيويّة هذا الشعب العربي، ورغم الإمكانيات الشحيحة ورغم تجاهل المجتمع العربي والدولي لكل ما يتعرض له الشعب العربي الأحوازي من جرائم ضد الإنسانية ترتكبها أجهزة المحتل الفارسي إلا أن التنظيمات الأحوازيّة بذلت كل ما في وسعها ولم تدّخر جهدا في سبيل عكس صورة ما يجري على الأرض الاحوازية للمجتمع العربي والدولي ممّا ساهم في الآونة الأخيرة على تداول القضية الأحوازيّة على نطاق واسع في الدول العربيّة والغربيّة بحد سواء.

كما أنَّ التنظيمات الأحوازيّة التي أنبثقت في داخل الأرض المحتلة ساهمت بشكل كبير في رفع سقف الوعي الوطني الأحوازي من خلال أصرارها على إنتهاج كل الأساليب التوعويّة والأساليب المقاومة لسياسات المحتل الفارسي وكشف زيف إدعاءات الأنظمة الفارسية المتعاقبة.

إننا اليوم ونحن نفتخر بأحدى التنظيمات الأحوازيّة إلا وهي الجبهة الديمقراطية الشعبيّة الأحوازيّة وبمناسبة مرور الذكرى السادسة والعشرون لتأسيسها فلابد لنا أن نقول لرفاقنا في درب النضال ألف شكر لكم على كل ما قدمتم خلال هذه السنوات رغم قلة الموارد، ولكن بالإيمان والإرادة والإصرار على تحقيق الأهداف أستمرّت الجبهة بعطائها ولم تتوقف رغم المصاعب والأزمات الشديدة التي واجهتها خلال هذه المسيرة الوطنيّة.

كما إننا كإحدى فصائل المنظمة الوطنيّة لتحرير الأحواز (حزم) لمسنا من خلال العمل الوطني المشترك مع رفاقنا في الجبهة الديمقراطيّة ما يدعو للفخر والإعتزاز، حيث أكّدوا يوماً بعد آخر، مدى إيمانهم بالمشروع الوحدوي الوطني ومدى إخلاصهم وتفانيهم في تجاوز كل ما يمكن أن يعرقل مسيرة الوحدة الوطنيّة دون التوقف عند المحطات التي لا يتوقف بها المؤمنون، كما أنّ التجربة مع الجبهة الديمقراطية أثبتت أن العمل الوحدوي ليس ممكناً فقط، بل هو السبيل الأمثل في تعزيز روابط الثقة بين أبناء الوطن الواحد وإن ثمار العمل الوحدوي هي الطريقة الصحيحة لبناء مجتمع متماسك قادر على إسترجاع وطنه المحتل.

فلا نظن ولا نعتقد أنّ شعباً متماسكاً تستطيع أيَّ قوّة مهما كان شأنها أن تكرّس إحتلالها على أرضه، ونؤمن إننا والجبهة الديمقراطية وبقيّة إخوتنا في التنظيمات الأحوازية، نسير جميعاً في هذا الإتجاه القادر على إيصالنا لبرّ الأمان وتحقيق طموحات أبناء الشعب العربي الأحوازي في إسترداد أرضه وكرامته الوطنيّة.

ودون الخوض في حراجة المرحلة فإننا بحاجة ماسّة في كل الأوقات أثناء الثورة وبعد الثورة إلى لحمة وطنية صلبة قادرة على تحمّل تبعات التناقض والصراع في المصالح الدوليّة وقبلها المصالح الضيّقة الفئويّة أو الفرديّة الأحوازيّة، فبإمكاننا أن نبني وطناً حقيقيّاً قبل التحرير ليكون هو مفتاح تحرير الأرض.

وفي هذه المناسبة العزيزة على نفوسِنا، نتوجّه إلى بعض الإخوة السائرون في طريق التيه، ونقول لهم أنّ الأوطان لا تتجزء وحين تتجزء فسيعرف الجميع أن أدوات التجزئة  هم أبنائها ذاتهم.

عاشت الأحواز حرّة أبية وعاش شعبنا شامخاً كريماً

ومزيداً من العطاء إخوتنا في الجبهة الديمقراطيّة الشعبيّة الأحوازيّة، ونحن معكم على الدرب سائرون، وتحية لكل الإخوة الحضور، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

المنظمة الوطنيّة الأحوازيّة (عربستان)

16/01/2016

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى