متى تنتهي مأساة الاحواز واهلها ؟!

تعد سياسة التهجير القسري والتغيير الديموغرافي واحدة من ابشع ممارسات الانظمة السياسية الاستعمارية التي تسلب من الشعوب ابسط حقوقهم وهي العيش بكرامة وامان في بلادهم ولم يكن هذا متأتٍ من فراغ بل محسوب لكل خطوة فيه الف حساب لان مثل الحكومة الفارسية الايرانية لا تريد حل مشاكل الاحوازيين والاستجابة لمطالبهم الشرعية لتستمر سيطرتها على الشعب عملا بنصائح ميكافيلي(الغاية تبرر الوسيلة).

ف لأي شعب من شعوب الارض كامل الحق  في ان يعبر عن حقه في الحياة والعيش بكرامة واختيار حق تقرير مصيره وبالشكل الذي يختاره ويقبله ويلبي متطلباته وحقوقه التاريخية والوطنية والقومية  ما دام كل ذلك لا يخرج عن اطار السلمية والمشروعية بل و القانونية ناهيك عن انها تتماشى مع ارادة الاديان السماوية التي تقر بحقوق الانسان وتدفعه ان يعيش حرا كريما غير خاضع ولا تابع لاحد, وان أبناء الأحواز  عانوا من القتل والاعدامات و الحرمان والتكلم بلغتهم الأم (اللغة العربية)  والتفقير والإهانة والإذلال، وكان آباؤهم أجبروا منذ بداية الاحتلال على إضافة أسماء فارسية لألقابهم بعد إلغاء الألقاب العربية وطمس الهوية القومية للشعب الأحوازي وتغيير أسماء المدن والقرى والأحياء العربية وتنفيذ المشاريع الاستيطانية وبناء المستوطنات ومنح ساكنيها من الفرس امتيازات السكن والوظيفة والرفاهية والخدمات المتنوعة على حساب الشعب الأحوازي، وفي المقابل تهجير السكان الاصليين من أراضيهم، وممارسة الإبادة الجماعية بحقهم، ومصادرة الأراضي الزراعية بحجة تنفيذ مشاريع حكومية وستراتيجية بالنسبة للدولة الى جانب بناء السدود وتغيير وتجفيف نهر كارون وغيرها من الإجراءات التعسفية التي تمارس ضد أبناء الأحواز .

ان الجريمة التي حصلت قبل ايام علي ايدي سلطات العدو الفارسي بفتح احد السدود الاحوازية واغراق المدن و القري والارياف و الاراضي الزراعية في مدن الشعيبية والسوس وتستر والقنيطره في شمال الأحوازالعربية المحتلة بحجة أن توجد مياه زائدة في سد الدز بسبب الأمطار حيث ذكرت مصادر احوازية تم اتلاف أكثر من 60% من المحاصيل الزراعية لهذا الموسم .

واضافت المصادر ان عددا من الشباب الاحوازيين الغياري في تلك المدن و القري قاموا بحملة لجمع التبرعات والمساعدات وايصالها إلى منكوبي الفيضانات لكن سلطات العدو الجبان قامت باعتقالهم  ونقلهم الي اماكن مجهولة.

اسماء الاسري التي وردت للمركز الاعلامي للثورة الاحوازية هم: :
١-اميرابوعادل المذحجي 
٢-حسين ابوعلى الفرطوسى
٣-هادى ابوأيادالسارى
٤-شاهين ابوثائرالمذحجى
٥-طه ابومصعب عچرش
٦-طه ابومعتصم العموری 
وانطلاقا من شعورهم الانساني للقيام بحملة للتبرع بالمال من اجل اغاثة اهلهم المنكوبين الامر الذي جعلهم هدفا للمطاردة والاعتقال .
وهنا السؤال 
ما هو القصد من وراء غرق هذه المدن ؟
هل يريدون تهجير أبناء الأحواز والتغيير الديموغرافي للاحواز ؟
هل القضاء على الزراعة الاحوازية لا سيما أن اصحاب الأراضي هم من الاحوازيين العرب ؟!
هل هي لفت الانظار عن الذكرى ال91 للاحتلال الفارسي للاحواز ؟
هذه الأسئلة وغيرها …… ووسط كل هذه الاحداث تعمل الحركات النضالية الأحوازية في عدة اتجاهات، منها العمل على المقاومة بكل أشكالها الشرعية ومن ضمنها العمل السياسي عربيا ودوليا لكسب الرأي العام الدولي لصالح القضية الأحوازية من خلال الاتصال بالمنظمات الدولية كمنظمة الأمم المتحدة والجامعة العربية والمؤسسات التابعة لها والدول الفاعلة والمناصرة لقضايا الشعوب المضطهدة لشرح القضية الأحوازية وأبعادها، والعمل الإعلامي بمد الجسور مع وسائل الإعلام العربية والأجنبية لإيصال الصوت الأحوازي والتعريف بقضيته وبث الوعي الثوري والشعور الوطني والقومي في نفوس الأحوازيين، والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية بتوحيد صفوف أبناء الشعب الأحوازي وخصوصا الفصائل الوطنية, فضلا عن استعادة لغته وثقافته وانتماء الأحواز إلى الأمة العربية، وترسيخ العروبة والدين لأبناء الأحواز كمكونين ثقافيين بارزين في حياة المجتمع الأحوازي كأغلبية مع احترام الأقليات الدينية الأخرى كالصابئة والمسيحيين ، واستعادة حرية الإنسان الأحوازي، والتمتع بالديمقراطية التي تتمثل في الاختيار في تقرير نمط الحكم السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي يتناسب مع طبيعة المجتمع الأحوازي وتكويناته بإقامة المؤسسات المدنية والديمقراطية والأحزاب والنقابات والجمعيات وغيرها. 
ما لم يعد خافياً ان هذه الحقوق ما خرج الشعب من صمته وطالب بها الا بعد ان اصبحت في خبر كان بالنسبة للشعب العربي الاحوازي الذي تغيرت حياته وانقلبت موازين عيشه ليكون محكوما تحت سطوة السلاح والنار .

فالشعب العربي الاحوازي الذي يبلغ تعداد سكانه أكثر من عشرة ملايين يمتلك حدودا يحدها من الغرب العراق ، ومن الجنوب الغربي الخليج العربي والجزيرة العربية ، ومن الشمال والشرق والجنوب الشرقي جبال زاجروس شاهقة الارتفاع والفاصل الطبيعي بين الاحواز وايران وهي احدى الاقطار العربية التي تقع شرق الوطن العربي قبل ان تغتصب وتضم الى ايران العام 1925 ,فهذا الشعب كان من المفترض ان يكون دولة مستقلة لانه يملك كل المقومات التي تؤهله لذلك لكن السياسات المتبعة للحكومات المتتالية تجاه هذه المنطقة الحيوية من العالم تسببت بابقائها على ما هي عليه وتقهقرها نحو الاسوأ.

المركز الاعلامي للثورة الاحوازية

20/04/2016

alahwaz.org@gmail.com

https://archive.adpf.org/AR/

Exit mobile version