31.320278,48.669167 بقلم: احمد الزرقاني
أثار انتباهي حوار شيق و ممتع دار بين بعض الأخوة الأحوازيين حول تسمية الأحواز أم الأهواز و هذا الأمر يعد موضوعا محوريا بالنسبة لنا كا(حه)وازيين ، فقد نري تنظيما كاملا يحارب لإطلاقه احدي التسميتين علي وطننا السليب ، إلا ان هذا الموضوع قد أكل الدهر عليه و شرب و هو لا يغير من الواقع شيئا و حين أقول بأنه لا يغير من الواقع شيئا ، فإن ذلك لا يأتي من فراغ ، و كمثال علي ذلك ، اطرح عليكم شاه ايران علي سبيل المثال لا الحصر ، فبعد ان جاءت به القوي العظمي و أوهمته بأنه شرطي الخليج بينما لم يكن حتي حارس بناية علي شواطئ الخليج العربي ، و هذا الكلام ليس من عندي إنما حسب تحليل محللي البيت الأبيض أنفسهم ،و ليس في أيام الشاه فقط فالتمدد الإيراني و التدخل في شؤون الدول العربية بدون حساب ولا كتاب ، و دعمه للميليشيات المسلحة هنا و هناك و تدمير بلد عربي بالأكمل ، ما هو إلا عملية استنزاف طويلة الأمد تستهدف تحاشي الدخول في معركة من شأنها ان توقض حربا طائفية تحرق الأخضر و اليابس و لا تأتي نهايتها إلا بظهور إله الشمس رأي حسب رواية المخطوطات ألماوراءية .
لو أرادت دولة الإمارات وحدها مهاجمة ايران لاستطاعت شل القوات الإيرانية عبر سلاحها الجوي فقط حسب ادعاء قائد شرطة دبي الأسبق السيد ضاحي خلفان ، و السيد خلفان لا ينطق عن الهوي فما بالك بمهاجمة المجتمع الدولي بإجمعه لهذه الدويلة الواقعة تحت خط العدم حسب مقياس الواقع و ما كل هذه الأمور كالتباهي بتسمية الخليج الفارسي أو التهديد بإغلاق الجزر التي حصل عليها عبر ضغوط من القوي العظمي للتلاعب بأسعار النفط الخ .. سوي شعور زائف بالقوة املا في تحقيق المبتغي المنشود من قبل المجتمع الدولي .
ان النظام العالمي الجديد واضح المعالم بالنسبة لمن يتمعن فيه بل ان نظامه دقيق إلي حد كونه يرتقي إلي مؤسسة ذات ضوابط و مقاييس ما ان استوفيتها حتي اصبحت مؤهلا لإدارة وطنك ضمن للمشروع الاكبر في المنطقة و ما سياسات الملالي و مماطلاتهم مع الغرب و العرب علي حد سواء ، سوي ادراك لهذا المشروع و التعاطي معه باللغة التي تناسبه ، بل لنكون إدق من ذلك ، نري تناغم مطالب بعض التنظيمات الأحوازية مع هذه المعزوفة العالمية و متطلباتها ، إلا ان هذا المشروع لم يأتي عبر ادراك للواقع الدولي و التعاطي معه ، بنفس لغة الحوار ، بل كان عبر إملاءات من جهات دخيلة علي القضية و ذات أهداف واضحة و جلية بعض النظر عن صحتها الظاهرية المتناغمة مع المشروع الأكبر في المنطقة .
—–
31.320278,48.669167
لندع التسميات علي جنب و لمن أراد خدمة الوطن بغض النظر عن التسميات و العرقيات و المذاهب ، هذا هو ترقيم وطننا علي خارطة الجغرافيا . ان مهمتنا كسياسيين و مثقفين تقتضي ان نترك الأمور التي ان لم يكن ابن الشارع أولي بها ، فهي لا تهمه أصلا بل إنها لا تعد ضمن مجال اختصاصنا ، و ان نركز علي ايجاد مكان ما لمشروعنا الأحوازي علي الخارطة الدولية وفقا لمتطلبات هذا النظام الدولي كما فعل الملالي مع مشروعهم العفن ، فإن كانوا اتباع باطل و نالوا كل هذه السلطة عبر تدارس الأوضاع في المنطقة ، فما بالك بأصحاب قضية عادلة ؟
احمد الزرقاني
17.03.2014



