صَرْخَةٌ من أَجْلِ الأحوازْ بقلم:شاعرهاعبد الرحمن بن صالح العشماوي

شعر عبد الرحمن بن صالح العشماوي

خُذوا الشِّعر المُعبِّرَ من فؤادي … وبُثُّوا لحنَهُ في كُلِّ نادِي

وصُوغُوا منهُ مَلْحَمَةَ التَّآخي … ومَلْحَمَةَ التَّآلُفِ و الوِدادِ

وزُفُّوا منهُ للأَحْوازِ خيْلاً … تُثِيرُ النَّقعَ في وجْهِ الأعادي

وتمْلأُ مِسمَعَ الدُّنيا صّهِيلاً … يُنبِّهُ منْ تشبَّثَ بالوِسادِ

يدُ الأحوازِ كبَّلَها عدوٌّ … وأطلَقَ نحْوَها شرَّ الأَيادي

هُنالِكَ شعبنا العربيُّ يشكو … تسلُّطَ منْ تجلَّلَ بالسَّوادِ

يُصبِّحُهُ منَ الباغينَ رُعبٌ … ويُرهِقٌ جفْنهُ طولُ االسُّهادِ

فلا هوَ في المَساءِ يعيشُ أمْناً … ولا في الصُّبحِ يسمَعُ صوتَ شادِي

تشُبُّ له الرَّوافِضُ كُلَّ يومٍ … لظَى حِقْدٍ وشَوباً من ” نجادِ “

روافِضُ يرفضونَ الحقَّ فجْراً … يبُثُّ النُّورَ في كُلِّ البِلادِ

ويخْتبِئونَ في سِردَابِ وهمٍ … وكَهْفِ تقِيَّةٍ ودُجَى التَّمادي

عمَائمُهُم تُلفُّ على ضلالٍ … وتَطْوي تحتَها خُلُقَ العِنادِ

وفي إسلامِنا معنىً عظيم … يبُثُّ الخيرَ ما بينَ العِبادِ

و لكِنَّ المكابرَ لا يُبالي … بِما يُدْعى إليهِ منَ الرَّشادِ

خُذوا شعري إلى الأحوَازِ صَوْتاً … يُنادي كُلَّ مخْمومِ الفُؤادي

ففي أحوَازِنا ظُلمٌ عظيمٌ … وإصبعُ ظالم فوقَ الزَّنادِ

وفي أحوازِنا شعبٌ جَريحٌ … يُنادينا ؛ ولكنْ منْ يُنادي ؟!

أَيَا ملْيَارَ أُمَّتِنا أَعِرْنِي … مَسامِعَ منْ يتوقُ إلى اتحادِ

تنبَّه إيُّها الملْيارُ إنِّي … أخَافُ على الثِّمارِ منَ الجَرادِ

أَلستَ ترى الجِراحَ تزيدُ نزْفاً … وراحِلةَ الإباءِ بلا شِدادِ

كبيرٌ أيُّها المِلْيارُ لكن … أخافُ على البعيرِ منَ القُراد

غُلاةُ الفُرْسِ مثلَ غُلاةِ رومٍ … مَشاعِرُهُم ترمُّ على فَسادِ

لهُم في كُلِّ نازلةٍ عميلٌ … يُثيرُ النَّارَ من تحتِ الرَّمادِ

فشمِّرْ أيُّها الملْيارُ حتَّى … نرى عدْلَ الشَّريعةِ في امتدادِ

وحتَّى نمنحَ الإنسانَ ربحاً … ونصرِف عنهُ أسبابَ الكَسادِ

وحتَّى نُنْقِذَ الأقصى ونطْوي … عن الأَحوازِ عادِيةَ الأعَادي

خُذوا شعري إلى الدُّنيا زُهوراً … لتنشُرَ عطرَها في كُلِّ وادِي

أفيضوا منهُ للأحوازِ نَهراُ … منَ الإحسانِ يُروي كُلَّ صادي

ومُدُّوا منهُ نحو الشَّامِ جسْرا … يُريحُ النَّاسَ من جور الطِّراد

ولليمَنِ الحبيبِ خذوهُ أمْناً … يُجنِّبُ زرْعها سوءَ الحصادِ

خذوا شعري فشعري فيهِ قلبي .. وإيماني بربي واعتدادي

Exit mobile version