الأدب و الشعر

الرومانسية بقلم: آثار يعقوب

لطالما رويت لي قصة ميلادك قبل النوم, تاخذيني بحضنك الدافئ و ترويلي القصة و كيف انشقّت الارض و روت سنابل الشعر منها, ممتدّة الي السّماء, تصوغ حنايا جسدك الجميل, ثم قطف سحاب ذهبيُ الزمن, نجمات من عيناك المتلألئة الخضراء لتلمّع الأزرق الخليجي. تزحلق الضياء من وجه القمر و اخذ يرسم لوحته من دلو الوان السماء, فرسمك يا حسناء و قبلك قبلة الحنان و أنار وجهك ليعشقوك الهُيام و تبخترت قصتك علي قصة الخلق. تمددتي علي شاطي العرب بكل سلام, و شاهدتي رقص القمر و نجماته علي مرآة المياه, و رقّصت المياه برجليك المغمسة فيه. كم جميل عشق السماء فيكي يا أماه, يهبط كل ليلة ليغطيك بذراعين أسودية, ليحمي حبيبته العذراء من البرودة الشتوية و يناديك: “سموك المدللة” “سموك المدللة” و أنا افكر يا أماه, ان دواوين الشعر الفاظك و رياح الربيع انفاسك و تمتد القصة الابدية لخلقك, ماسمعت لها نهايتاَ و لن أسمعها, غفيت كل ليلة بمنتصف الحكاية, مستسلمتاَ لعطر عنقك البدوية, مدللتاً بحصن يديك, أحواز يا أم الرومانسية.

آثار يعقوب

02.12.2013

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى