إيران.. تطهِّر سجونها بالإعدام! بقلم: عبّاس الكعبي

تعبِّد إيران الطريق بالدم تمهيداً للزيارة المرتقبة للسيِّدة نافي بيلاي المفوَّضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بإعدامها أكثر من 125 معتقلاً منذ تأدية «روحاني» القسم كرئيس للجمهوريَّة. وفي حين رفضت طهران الدعوات المتكرِّرة للمقرر الأممي الخاص بحقوق الإنسان في إيران «أحمد شهيد»، فإن «محمَّد جواد ظريف» وزير خارجية إيران، وجَّه دعوة لـ «بيلاي» لزيارة بلاده! ولا شك أن شعار الاِعتدال لـ «روحاني» وتكتيك المرونة البطوليَّة لـ «خامنئي»، يتطلَّبان فتح بعض السجون أمام المراقبين الدوليِّين، لذا يتوجَّب تطهيرها من النشطاء السياسيِّين والمثقفين.. وسهلة هي الحلول على هؤلاء الحُلفاء؛ فأطلقوا سراح البعض من أتباع «الحركة الخضراء» بعد إقناعهم بخطورة نشاطهم على الأمن القومي الفارسي، وأن الكيان الإيراني بات مهدَّداً بالتقسيم نظراً لتعالي أصوات الشعوب غير الفارسيَّة ضمن هذا الكيان.

وأصدرت المحاكم الفارسيَّة أحكام الإعدام ضد عدد من الأحوازيين في عهد «روحاني»، وأعلن موقع «المقاومة الوطنيَّة الأحوازيَّة» (أحوازنا) عن معتقلات سريَّة تابعة للفرقة 92 مدرَّعة ويشرف عليها جهاز الاِستخبارات الفارسي ويقوم بالتعذيب الوحشي المستمر للأسرى الأحوازيين. ويؤكِّد «المركز الإعلامي للثورة الأحوازية» (الأحواز) اعتقال عدد من أبناء مدينة «الخفاجيَّة» الأحوازيَّة، ونشر موقع «عربستان الأحوازي» تقريراً لـ «وكالة المحمرة للأنباء» (مونا) يؤكِّد اِغتيال المواطن «فريد عساكره» رمياً بالرصاص في مدينة «خور موسى» السبت الماضي. وتركِّز إيران في حملتها لتطهير السجون على الشعوب غير الفارسيَّة وخاصَّة الأحوازيِّين والبلوش والأكراد.

 

Exit mobile version