حاخامت ايران و المخدرات بقلم: عباس ابو مناف الاحوازي

ان المقال الذي نتحدث عنه بالغ الاهمية على الصعيدين الاجتماعي و الاقليمي حيث نتحدث فيه عن ما تقوم به دولة الاحتلال الفارسي من عمل تدميري بتوزيعها المخدرات في اقاليم الشعوب غير الفارسية و المنطقة العربية برمتها.

تاسست دار الشفاء للمدمنين في ولاية المتحدة في سنة 1935 م و في ايران في المناطق الفارسية تاسست في تاريخ 1965 م و في الاحواز تاخرت هذه المنظمة لتشكيل دارالشفاء و دراستها للمدمنين بسبب السياسة و السيطرة الايرانية على شعبنا الصابر تاخرت و لن يسمحوا لها ان تقام في الاحواز المحتلة.

 

و هذه القضية عبارة عن ضربة حجر في الماء الراكد الذي يكشف اجرام الاحتلال الايراني الواحدة تلو الثانية و الاحتلال لا ينعم علينا بعلم او معنويات و لا مستقبل بل انما يريد ان يدمر الشخصية العربية لتودع التاريخ و الهوية و اللغة العربية و غيرها و يفرق بين الفرد و بين اهله و اطفاله و زوجته.

 

و يريد الاحتلال من الشعب الاحوازي ان يكون فقط مستعملا للمخدرات و لا يكن لديه الوعي و التقدم الذي به يكشف المخططات الفارسية التي تعمل ليلا و نهارا على ارضنا من سرقة الاثار و نهب الاراضي العربية و الاعدمات بالاضافة الى الجوع و الفقر و انقراض اللغة العربية لغة القران و الاستيطان المسرع من حوله لكي بالنهاية يصبح مكبل الايدين و فاقد البصر و القوة الجسدية و الروح و النفس و الفكر و العيش في ظلام.

 

فاذا الشاب الاحوازي يفكر كثيرا كيف المخدرات متوفرة في الشوارع و لا يوجد توفير خدمات او قاعة رياضة او مكتبة او متنزهات و يصبح اسيرا للافكار المشلولة و العقول المخدرة و يعيش في الوحدة و الياس و تكميم الافواه و يحاول ان يطلق نفسه و يتحرر من هذا الذي هو فيه و يجب ان يكون حرا لازم يتحرر من سجون المخدرات التي صنعها الاحتلال.

 

و كل هذا الاستيطان و الشركات على ارض الاحواز المحتلة و لا يوجد عربيا يعمل في هذه الشركات بل يوجد الفرس المستوطنين الذين جاءت بهم الدولة الفارسية للاحواز.

 

ان الانسان الذي يتعاطى المخدرات لا يعود انسانا ، لانه لن يشعر عن ماذا يجري من حوله و يتعبد و يخضع لغير الله و يخسر اشياء لا يعرف ثمنها.

 

ماذا فعل المحتل الفارسي !! استحقر لغتنا و فكرنا و تاريخنا و طمس هويتنا ، اذن لماذا على الشاب الاحوازي ان يفكر بهذا الموضوع ؟؟  لانها قضية مهمة جدا و خطيرة و سرطان منتشر في جسد الشباب الاحوازي.

 

المخدرات سببت الكثير من المشاكل بين اهلنا حيث بات الاحتلال يستغل المواطن الاحوازي بسبب المخدرات التي هو من يوزعها . كما المؤسف ان الشباب الاحوازي المدمن لا ينظر الى الاحتلال الفارسي كيف لا يهدي لهم مستقبلا او فرصة عمل بل عكس ذلك فقط خسائر جسدية و نفسية و اقتصادية و معنوية .

 

و على ذلك هناك الكثير من الناس خسر كل شي في الحياة منهم من خسر اعضاء من جسده و منهم من خسر المستقبل و الايمان و الطموح و النضال و خرج من اطار المفاهيم و اصبح انسانا اسيرا للافكار و الامراض و خنجر ينهش في الروح و النفس يوميا.

 

كل هذه الامراض النفسية التي سببها المخدرات هو الاحتلال نحتها و اعطاها الى المواطن الاحوازي حيث بالادمان تمرض الروح الحقيقية التي هداها الله و اعطاها الى البشر و يتلبس المدمن بشخصية كاذبة.

 

الادمان امر معقد و متعدد الاوجهة و غير واضح المعالم و الابتلاء بمرض الادمان يخلف ايضا عوامل متبقية للادمان منها الظروف الاجتماعية ، نوعية الاصدقاء و سوء التعامل مع الحالة.

 

بدأت المخابرات الايرانية توزع المخدرات على يد العملاء في المدراس بالاخص في المدراس الاعدادية والثانوية لان الادمان الذي يبدا قبل الخامسة عشر من العمر هو اخطر انواع الادمان و هذا الشاب يوقع على امراض مختلفة يقودنه الى الهاوية. فاغلب حالات ادمان المراهقين سابقا كان على التدخين والنكوتين و ولكن حاليا الادمان على المخدرات الجديدة المدمرة في الاحواز كالمنشطات و غيرها من المخدرات حيث سهل الحصول عليها ورخصها .

 

 و يولد الاطفال على المخدرات و الامراض النفسية وهم في ارحام امهاتهم لان الاب و الام مريضان نفسيا كما انهم يعيشان في فقر و فوضة اجتماعية مع اهمال الاعتداءات و التشرد من الواقع بالاضافة الى اباءهم الذين يعانون من المخدرات و الادمان.

 

على ذلك اولاد المدمنين هم المرشحين الاوائل لدخول عالم الادمان فالبيئة مشجعة و المخدرات متوفرة في شوارع الاحواز المحتلة فهنا الشاب الاحوازي يملك خيارين بين الموتبالادمان او الموت بحبل المشنقة لانه مطلوب لحكومة ايران حيا او ميتا بسبب نطقه العربية.

 

 و بالنسبة للشعب الايراني خمسة و تسعون بالمئة منه مريض جسديا و معنويا و هذه احصائيات من اطباء اجانب او ايرانيين اعلنوها قبل سنين.

 

الفرس المحتلين لهم اليد الطولى في سفك دماء شعبنا الاحوازي و الامة العربية ومن  يتاجر في المخدرات هم حكام ايران في الحال و السابق و انهم عصابة وتاريخهم من السرقات و القتل والنهب يشهد لهم لانهم عصابة تتحكم على جغرافية ما تسمى ايران.

 

ان العالم العربي الشقيق له العلم ان بوابة دخول المخدرات الى الوطن العربي من طريق بلاد فارس المجرمة و لا غيرها و اغلب العمال الفرس الذين يعملون في الخليج هم عملاء و خلايا الحرس الثوري الايراني و الدليل على ذلك الكشف عن 16 كيلو من المخدرات في دبي بالاضافة الى ذلك كشفت خفر السواحل على كمية من الحشيشة في الخليج العربي التي كان مصدرها ايران.

 

ان مأساتنا اليوم بالاضافة الى وجود الاحتلال الفارسي ، المخدرات في الاحواز و الوطن العربي ، ولتوصيل الحقيقة الى العالم بامكاننا استغلال الاعلام الذي يجب علينا الاستفادة منه لمقاتلة و محاربة هذه الافكار الشيطانية فى بلادنا القصد المخدرات و الافكار الهدامة التي وصلت الى العديد من اوطاننا العربية منها العراق الشقيق والتي يتاجر بها على يد مليشيات ايران كعصائب اهل الحق و غيرها من المليشيات الذين بدورهم يهربون المخدرات من العراق الى دول الخليج.

 

 ان الاستخبارات الايرانية متغلغلة في الوطن العربي وتعمل ليلا و نهارا على دخول المخدرات الى الدول العربية و جربتها في الاراضي المحتلة مثل الاحواز و بلوشستان و كوردستان لتدمير الشباب لكي يصبحون في مخلب القط.

 

لابد من التركيز على العلاج المعرفي السلوكي لتصبح المفاهيم لدى الفرد الخاطئ عن الادمان و ليتعرف على العوامل و الظروف التى تصل بالفرد الى الطريق الخطا ، لان المدمن يعيش في غيبوبة لحد الجنون و هو لا يعلم طرق التعامل معها .

 

لذا علينا التركيز على العلاج و نفي المخدرات مهما كان الالم و شدة الكرب و الفقر و العنف المنزلي و الاسري و الاجتماعي و الامراض المختلفة و لا يتاخر المدمن عن طلب المساعدة وعليه ان يعترف بها امام الاسرة وان يتقبل العلاج الوقايي من الادمان .

 

يا ليت الشباب الاحوازي يدرس مفاهيم محاربة الادمان عن طريق الشفاء كي يساعدوا بعضهم وهذا من نوع الايمان و المقاومة والروح الثورية ضد الفارسي و افكاره البركانية و لكي نكون اقوياء و اوفياء الى ابناء جلدتنا.

 

ان كل من يستسلم للظالم هو عون له و الانسان المدمن في هذا الوضع الصعب يحتاج من يساعده كما عليه الابتعاد من المضي مع الاصدقاء السوء وعليه ان يخرج نفسه من دوامة المخدرات و في نفس الوقت يحتاج من يساعده للخروج من الخوف و الغرور و التكبر لانه لا يستطيع ان يطلب المساعدة اذا ما كان يعاني من ذلك واذا ما تقبل الوضع سيتخطى خطوات نحو العلاج و معايشة المبادئ الايمانية و السير في النور وانفتاح الامانة و استعداد لمواجهة الحقيقة مهما كانت مؤلمة و التواضع و بذلك ترجع الكرامة التي سلبها الاحتلال.

 

عباس ابو مناف الاحوازي

 

Exit mobile version