مقالات

أيادٍ إيرانيّة في الاضطرابات التركيّة!بقلم:عباس الكعبي

أعلنت وزارة الداخليّة التركيّة عن «إلقائها القبض على إيرانيَّيْن متورِّطَيْن في اضطراباتها»، وأكد «رجب طيّب أردوغان» «وجود إرهابيين في صفوف المحتجّين»! وعبّرت الأبواق الإعلاميّة الإيرانيّة ومثلها التابعة لـ«بشار» عن «ابتهاجها باندلاع الاضطرابات في تركيا». وسعادة «طهران» و«بشار» من أحداث تركيا مردّها موقف الأخيرة المؤيِّد للثورة السورّية. وتطول قائمة الحسابات بين «أنقرة» و«طهران»، ولم تعد اتفاقيّات القرن الـ19 كاتفاقية «أرض روم الثانية» عام 1847 بين الدولتين، سارية المفعول لتجديد المعارك والحروب بين الدولتين، والمعروف أن «الحروب تُبطل الاتفاقيّات».
وأسهم الحرس الثوري الإيراني باختطاف المقدّم السوري المنشق «حسين هَرموش» من الأراضي التركيّة، فسلّمه لـ«بشّار» منذ بداية الثورة السوريّة، كما دعمت إيران جماعات من «حزب العمّال الكردستاني» بالمال والعتاد لتنفيذ أعمال تخريبيّة داخل الأراضي التركيّة، وبالمقابل عقدت «أنقرة» مؤتمراً «للحزب الوطني لاستقلال آذربايجان»، الداعي لإلحاق آذربايجان الغربيّة ضمن جغرافية إيران بشقيقتها الشرقيّة، وقيام «دولة آذربايجان الكبرى» وعاصمتها «باكو». الأمر الذي أثار حفيظة طهران فأدّى إلى شديد استيائها من الموقف التركي هذا. وإذا كانت الاضطرابات التركيّة تقدّم الخدمات المرحليّة للمصالح الإيرانيّة، فإنها ستعود بالكوارث على إيران على المدى البعيد مع امتلاك تركيا الورقة القويّة المتمثلة في فتح حدودها مع أكثر من 23 مليون تركي من سكّان إقليم آذربايجان ضمن جغرافية ما تسمّى بإيران، خاصّة وأنهم يطالبون بانفصال إقليمهم عن هيمنة الدولة المركزيّة في طهران.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى