بعد مرور 10 سنوات من الإنتفاضة النيسانية وثيقة أبطحي ما تزال أبرز ملامح الهجمة الإستيطانية اليوم بقلم: عادل صدام السويدي
بهدف تهجير السكان العرب وإحلال المستوطنين محلهم، إذ بلغ عدد المستوطنين في أرض الأحواز على اثر وثيقة أبطحي
بسم الله الرحمن الرحيم
القسم الأول
ليست هي صدفة أن يواصل شعبنا العربي الأحوازي مقاومته ومناوئته ومناهضته وإحتجاجاته وإنتفاضاته من أجب أهداف سياسية محددة ومقدّسة، تستبطنها الشعارات السياسية المرفوعة من قبل هذه الجماهير الحية، والكتابات السياسية التي تعبِّر في رصدها اليومي لتطورات الإنتفاضة الشعبية المستمرة والمقاومة الشعبية الباسلة في تجاوزٍ عملي لكل الطروحات السياسية التي تحاول رهن القضية الوطنية الأحوازية في مستنقع الولاء للعوامل الدولية أو لغيرها بذريعة إمتلاكها لورقة التغييرات العالمية التي برز موضوعها الحقيقي من خلال بروز أشكال تنظيم الدولة الإسلامية المعروفة بإسم داعش، فالعوامل الدولية التي تقودها الولايات المتحدة : القطب العالمي المتعولم ليست جمعية خدمية تريد إرضاء قيم الكنيسة أو الحركة الماسونية وأهدافها اللامعة . . . كلا إنها ليست كذلك، فهي تخطط التصورات السياسية الشاملة، وترسم التكتيكات السياسية التي يتراكم فعلها لخدمة عملها السياسي الإستراتيجي المطلوب من أجهزتها السياسية والإستخبارية والدبلوماسية، وفوق ذلك أنها توظف كل المؤسسات الدولية كمجلس الأمن ومنظمات التجارة الدولية وصندوق النقد الدولي في خدمة أهدافها السياسية تلك.
ويبدو أنَّ البعض السياسي من أبنار شعبـ”نا” ممن كانوا يرفعون شعارت سياسية مخاتلة لا يريدون الإستفادة حتى من تجاربهم السياسية الخاصة، فرغم ما إنتهي إليه خطهم السياسي الأيديولوجي وصراخهم المستمر ضد الأنظمة السياسية الوطنية بذريعة الدعاية السياسية التي إنتهجها البعض وأخذ يصيح بصوت عالي: ((يا وحدنا))، أو عبر الصراخ الإستجدائي ((والله ما عندنا فلوس))، فإنَّ على البعض الذي نقل ولائه الأيديولوجي من قحل التجربة الروسية ومعسكرها الإشتراكي إلى رخاء التجربة السياسية الأمريكية وبسرعة مذهلة التي تمثلت بقول أحد مثقفيهم وكتابهم الذي يشغل عضوية المكتب السياسي في التنظيم الذي يروج لتلك الرؤية السياسية، بأنه “يضع البسطال الأمريكي فوق رأسه” في تصورٍ ساذج بأن الرؤية السياسية تلتفت إلى أطروحاته من دون حضور وزنه السياسي في معترك الصراع، من جهة أولى، وإنَّ الهدف السياسي للغرب الذي يسير وراء الرؤية السياسية الأمريكية، هو السيطرة التامة على الوطن العربي من المحيط المغربي إلى مياه الخليج العربي ولغاية الأحواز العربية المحتلة، ونحن كأحوازيين جزء أساسي في تفكير تلك الخارطة السياسية الأمريكية، من جهة أخرى .
وبغية إفشال تلك الممارسات التكتيكية السياسية، فقد صعّد البعض ممارساته الثورية بغية الحفاظ على قدسية القضية الوطنية الأحوازية وإنقاذها من العبث الصبياني لتلك القيادات المفرطة التي راهنت على العامل الدولي الأمريكي منذ العام 2003، حين ظهر فجأة ومن دون سابق توضيح او إعلان، بهدف نيل بعض المنجزات السياسية التي تتكارم بها الزمرة الصفوية الفارسية عليهم عبر ما يُسمى بـ”الفيدرالية” وهي الزمرة التي أحجمت للآن على عدم إقامة مدرسة إبتدائية واحدة لتعليم أبناء شعبنا بلغتهم الأم ولغة الشارع والبيت والدين الإسلامي الحنيف، فإنهم غدوا كذاك الحيوان الذي طلب قرنين فرجع مصلوم الإذنين : فها هي أرقام التهجير وضياع الأرض الأحوازية وتنشيف الأنهار والقضاء على البحيرات المائية الطبيعية : الأهوار بهدف تهجير السكان العرب وإحلال المستوطنين محلهم، إذ بلغ عدد المستوطنين في أرض الأحواز على اثر وثيقة أبطحي الذين قد تجاوز عددهم المليون مستوطن، وتم توزيعهم على المناطق والمدن والقرى الأحوازية المختلفة، ومن أقصى الجنوب في ميناء جمبرون (بندر عباس) ومروراً بمحافظة أبو شهر ومدن كمعشور وخور موسى، وليس انتهاءً الى محافظة الأحواز الشمالية، في مدينتها وقراها .
01 – 03 – 2015



