ابو عمامة و ال٢٢ حرامي بقلم: احمد زرقاني

قضيت الاسبوع الماضي و انا ابكي علي الرئيس الشرعي المنتخب ديموقراطياً ، اسود الوجه و الحظ باراك اوباما و هو يشوي بين نارين ، نار المغيبين المعارضين للضربة الامريكية ضد نظام الجحش و نار المؤيدين الذين يلومونه علي التأخر فقط لكونه رئيس اقوي دولة في العالم ! لم يبقي سوي ان يخرج بائع الخضرة الذي يقف علي رأس الشارع في حي الشعب  في الاحواز و ان يبدي تصريحا يحمل فيه اوباما مسؤولية الدماء التي تسفك في سوريا !

 

 كنت اتابع قناة سي ان ان الاخبارية اليوم و و كان المذيع يتحدث بلهجة يبدو و كأنه يقصد بها تحميل اوباما مسؤولية سيلان الدماء في سوريا لتأخره في اتخاذ قرار ، فقام الضيف غاضبا و قال : ليس اوباما من يقوم بقتل اطفال سوريا ، انه بشار الأسد  ( الجحش ) ، و بالفعل ، لمجرد كون امريكا اقوي دولة في العالم علينا ان نلومها علي ما يحصل في سوريا ؟ اين تذهب الاسلحة التي تشتريها بعض الانظمة العربية و ماذا تنتظر هذه الانظمة كي تستخدمها ؟ الخطوط الحمراء بالنسبة للغرب كانت الاسلحة الكيماوية ، ولكن اتسائل عن الخطوط الحمراء بالنسبة لبعض الدايناصورات المتربعة علي عروش الدول العربية ؟ اليس حري بأولئك الذين يلومون اوباما المنتخب شرعيا و قانونيا و ديموقراطياً و الذي يحاسب علي كل كلمة ينطق بها و كل امر يقوم به و كل قرار يتخذه ، ان يلوموا و لو قليلا تلك الدايناصورات التي تتربع علي العروش و و تستطيع فعل ما تشاء بلا حسيب او رقيب و تقوم بشراء الاسلحة بمليارات الدولارات بل و وصل بهم الامر الي تكييف الدبابات ( الله اكبر عالبطر شلون قايل ) ، و مع ذلك لم يفعلوا شيئا للشعب السوري ؟

 

******

 

بعض الاخوة يعارضون الضربة لادعائهم بأن امريكا تريد تقسيم سوريا ، و ان الوحدة الوطنية و و التليت بامية و الحچي المأخوذ خيره اولى من الضربة العسكرية ، و المصيبة بأن هؤلاء الاخوة لا يعلمون بأن الوحدة الوطنية ما هي الا اسطورة اخترعها هؤلاء الحكام الطغاة لتغطية خيباتهم فلو كانوا فعلا دعاة وحدة وطنية لرأينا وحدة بين الدول العربية ال٢٢ التي تكيد كل دولة فيها للاخري و الاخبار التي وصلتنا من عمان اليوم هي خير دليل علي كلامي .

 

*****

كنت في ضيافة احد الاخوة الاحوازيين الكرام في مدينة ماستريخت جنوب هولندا و قد اخذني في نزهة بين الجبال و الوديان في تلك المدينة و اثناء تلك الرحلة الجميلة قال لي : صرنا ببلجيكا ،و بعدها بفترة بسيطه عاد فقال : و وصلنا الي هولندا ،  و سبحان الذي اسري بعبده من بلجيكا الي هولندا و من هولندا الي بلجيكا ، بلا ختم جوازات و بلا نقاط تفتيش و بلا تأشيرة و بلا و بلا و بلا بلا بلا بلبله ، ولا ولا ولا مشكله ، و بعض الاخوة يتحدثون عن الوحدة الوطنية في ظل ما يعصف بعالمنا العربي عامة و في سوريا علي وجه الخصوص . 

 

 

احمد زرقاني

 

Exit mobile version