مقالات

عدوّنا العاقل و صديقنا الجاهل بقلم: احمد زرقاني

لا يصعب علي المتابع للأوضاع السياسية العربية بشكل خاص ، و العالمية عموماً أن يربط ما بين الأهداف التي تقوم عليها الأيدولوجيات و ما بين الخطوات التي يتبعها مناصروا هذه الأيدولوجيات أو التيارات الفكرية أو كائنا ما كان اسمها من كل ما اختلف عليه الناس تحت مسمي الحرية في هذا الزمان و   هذا أمر اعتيادي و منطقي جدا ً ، فعلي سبيل المثال كلنا نعلم ماهية اهداف الامبراطورية الفارسية ( المسماة ايران في عصرنا هذا ) و كلنا علي يقين بأن كلّ ما تقوم به هذه الدولة من تدخلات في شؤون البلدان الاخري مثل اليمن و سوريا و احتلالها للأحواز و العراق ما هي الا خطوات تتخذها من اجل تنفيذ أجندة نعرفها جيداً تنبع من كره أعمي لكل ما هو عربي أو مسلم بحكم أحداث تاريخية حصلت في قديم الزمان .

 

 

و ليس ببعيد عن ” ايران ” تقع دولة اسرائيل التي نسبت الي أجداد مؤسسيها ( بروتوكولات حكماء صهيون ) تلك البروتوكولات التي بغض النظر عما اذا كانت فعلاً صحيحة أم لا ، الا ان هدفها واضح و صريح بمعني الكلمة الا و هو السيطرة علي العالم من خلال وسائل عدة يبرع بها اليهود ( علي حد وصف البروتوكولات ) و تحويله الي عالم يخدم دولة اليهود ، و هو أمر قد يكون مفهوما حين ننظر الي الخطوات التي تقوم بها دولة اسرائيل و اللوبيات التابعة لها في العالم و اننا و علي الأقل و في أسوأ الاحوال نعلم الي اين تسير الامور مع هذه الدولة او مع الدول التي لديها نهج خاص تمشي عليه و مشروع قومي معروف للجميع يجمع ابناء هذه الدول حول مشروعها لا بل يرتقي الي ان يدعمه اناس لا يمتون له بصلة اعجابا به ، لكن اذا ما رجعنا الي امتنا العربية المجيدة ذات الرسالة الخالدة  ، حين انظر الي بعض الدول العربية التي بدلاً من ان تدعم الدول التي تحاول الوقوف علي اقدامها بعد كسر قيود الدكتاتوريات فيها ، تقوم بكل ما هو ممكن و أمام مرأي و مسمع من الجميع من اجل افشال المشاريع التي دفعت الشعوب دمائها ثمن  انجاحها ، اتسائل حقاً عن مشاريع هذه الدويلات ، الي اين تتجه مثل هذه الدول ؟ و ما هو مشروعها التي تقوم بما تقوم به وفقاً له ؟ قد نقوم بالكذب عل انفسنا و ندعي بأن الامة في أسوأ حالاتها و ان الدول العظمي قد تكالبت علينا و ان هذه الدول لا تستطيع الوقوف بوجه الاجندات الفارسية او الاجندات الاخري في المنطقة و انها مشغولة بالحفاظ علي امنها القومي ، لكن ما لا استطيع ان اجد  له سببا هو اصرار هذه الدول علي العمل من اجل  افشال مشاريع الشعوب العربية ! 

 

***

 

لو قمنا بسؤال طفل عربي عن مشروع اسرائيل ، لقال و بالحرف الواحد احتلال الدول العربية ، و لو قمنا بسؤال ذلك الطفل عن المشروع الفارسي لقال تدمير الدول العربية و استباحة ثرواتها ، لكن لو قمنا بسؤال خبير استراتيجي يعمل في احدي الحكومات العربية  التي تدعم من يعيثون في الأرض فساداً علي حساب الثوار ، لو سألنا هذا الخبير عن مشاريع دولته السياسية  و الي أين تتجه و ما هو بعد هذه المشاريع من الناحية القومية أو الدينية أو الانسانية حتي ، لما تمكن من الاجابة علي هذا السؤال !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى