الي متي؟ بقلم مريم عبدالحميد
الي متى نحن الأحوازيين نبقى مجهولين القضية بينما البلاد الأصغر و الأفقر و الأقل مساحة اصبحوا معروفين و قضيتهم معروفة عند الاعلام الغربي قبل الاعلام العربي.
اكثرنا يعلم بأن هناك بلاد كثيرة ترزح تحت الأحتلال،أراضي كثيرة اغتصبت من قبل الدول العظمى و ….على سبيل المثال لا احد ينكر بأن هناك منطقة متنازع عليها بأسم كشمير واقعة بين البلدين الهند و باكستان، بأن هناك بلد عربي و اسمه فلسطين و عاصمته القدس تحت احتلال اسرائيل ، الكبير و الصغير و المقمط في السرير يعرف هذه البلاد ، ولكن من المحزن و المؤسف بأن هناك ثمانية الي عشرة ملايين نسمة في الاحواز و المهجر لا زالوا مهمشين.
يصعب علينا شرح و توضيح مكاننا علي الخريطة، كلما واجهنا سؤال عن الخلفية العرقية و الثقافية، الأصعب هو الكلام عن أي شئ يتعلق في بلدنا الفقير المجهول إعلامياً. أما آن الأوان لنسجل اسماء مواليدنا علي هوية بلد اسمه الأحواز؟ الاف المقاطع و الاخبار علي المواقع تثبت للعالم بأن كان لنا كياننا المستقل، و حضاراتنا العيلامية اكبر دليل علي هويتنا. يلزمنا حملات توعية للغرب ليس للعرب، لأننا اصبحنا معروفين في البلاد العربية و اجهزة الأعلام العربي، لكن هذا لا يكفي لاننا لا نزال نحتاج الي لفت انتباه بلدان اخري ليتعرفوا علي قضيتنا اكثر و يدعموننا. لا احد يستطيع ان يمد يد العون لنا ان لم نكن قادرين علي تعريف أنفسنا، اصبحنا مثل الضائع الذي لا يعرف ان يوصف مكانه للأخرين، كيف لهم ان يدلوه ان كان هو لا يعرف من اين جاء و الي اين متجه! كل ما كان هناك ضجة اعلامية حول موضوع ما، كان هناك سبب لتعريف هذا الموضوع.علي سبيل المثال وسائل الأعلام و برامج المحادثة و الصفحات الاجتماعية لها الدور الأكبر في تعريف و نشر هذا الموضوع بغض النظر عن نوع الموضوع سواء كان حدث أو تغيير في الماضي أو الحاظر.
ما نستنتجه يدل علي أهمية الأعلام في تعريف و نشر قضيتنا الأحوازية و يجب علينا ان نكثف جهودنا و نعمل من أجل شعبنا المظلوم. لدينا مسئوليات كبيرة تجاه وطن سليب و شعب لا حول له ولا قوة، من واجب كل واحد فينا بذل المستطاع لدعم مواطنين الأحواز حتي يعرف القاصي و الداني بأننا سنعمل ما نقدر عليه لنحصل علي ما نريد و هو تحرير الأحواز من قبضة الفرس.
تقبلوا تحياتي و دمتم علي العهد مناضلين.
مريم عبدالحميد



