تعمل منذ أيام، الآلة الإعلامية الإيرانية، ومعها ثلة من المأجورين العرب، لمحاولات يائسة من النيل من المملكة ومن مكانتها العالمية، وبذل محاولات مستميتة فارغة من أي قيمة دلالية تحمل أدنى المصداقية، عن مسؤولية جهات سعودية للتفجير الذي وقع في العاصمة اللبنانية بيروت واستهدف السفارة الإيرانية، وجميع ما يتم ترديده وإعادة اجتراره، هو أن الجماعة الإرهابية التي تبنت العملية تضم سعوديا أو يرأسها، وكل هذا الصخب ينسى تماما أنه مطلوب منذ فترة لدى الجهات الأمنية السعودية، وأن المملكة تتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية العالمية؛ لمحاولة القبض عليه وعلى غيره من المطلوبين.. خبراء مكافحة الإرهاب في مختلف الأجهزة الأمنية في العالم، يدركون أن الجماعات الإرهابية باتت بعيدة عن التصنيف الوطني، أو أن يحسب أفرادها على وطن، وأن يتحمل هذا الوطن وناسه مسؤولية هؤلاء المارقين عن العدالة والقانون والإنسانية، والسبب ببساطة أن هذه الجماعات تضم بين جنباتها مواطنون من جميع الدول، حتى من دول غربية، مثل: أمريكا، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وغيرها. لكن هذا جميعه نتركه جانبا، ونذكر بأن المملكة وتحديدا العاصمة الرياض كانت يوما من الأيام هدفا لهذه الجماعات الإرهابية، ووقعت عمليات إجرامية تفجيرية ذهب ضحيتها أبرياء، بل حتى يومنا هذا نشاهد في عدد من المرافق الحيوية في العاصمة الرياض وغيرها من المواقع، مصدات وحراسات أمنية مشددة وموانع أسمنتية؛ لأننا حتى هذا اليوم نسمع تهديدات من هذه الجماعات باستهدافنا.
السؤال الحقيقي الذي يتم طرحه، لماذا طهران في معزل عن مثل هذه التفجيرات والعمليات الإرهابية، فطوال العقدين الماضيين لم نسمع أي من هذه الجماعات استهدفت أي مرافق حساسة في العاصمة الإيرانية، رغم أن إيران ممر حيوي لهذه الجماعات، تنتقل من أفغانستان مرورا بإيران وصولا للعراق وسوريا ومن ثم لبنان، أقول كيف يمكن لهذه الجماعات التي تستخدم الأراضي الإيرانية، وهذه الجماعات كما تصفها إيران سنية متشددة، فلماذا لم تنفذ أي عملية إرهابية على الأراضي الإيرانية؟ بل لم نسمع في أي يوم أن السلطات الأمنية الإيرانية ألقت القبض على أي فرد من هذه الجماعات؟ وهذه تساؤلات في محلها، خاصة أنه تردد منذ فترة من الزمن، وجود أجهزة إيرانية تستخدم هؤلاء وتوجههم، بل وتدربهم ووفرت لهم المأوى والسكن.
الذي يجب أن تفهمه الجمهورية الإيرانية وقادتها، أن الحقائق التي يجب أن يلتفتوا لها تتعلق بالمستقبل القريب، تجاه الإنسان الإيراني نفسه وتجاه مجتمعهم، ذلك أننا جميعا ندرك أن هذه الهجمة الإعلامية ضد المملكة، ما هي إلا بمثابة نفخ بالونة لطفل لعب فيها قليلا ثم انفجرت، فبكى، ومضى يطلب لعبة جديدة، فلن تضر هذا البلد وناسه وقيادته.
إلا أن التحدي الذي تحاول القيادات الإيرانية الفرار منه، هو غذاء وشراب وقوت الإنسان هناك، هي معدلات الفقر والجريمة والتدهور الاقتصادي، هي ملامح التفكك الاجتماعي، وتزايد الانفلات الأخلاقي في بلد يدعي المثل والقيم الإسلامية. التحدي الذي تواجه تلك القيادات أكاذيبها التي تبهج لبعض الوقت، لكنها لا تجلب الطعام والمأوى والدفء لكل مواطن إيراني، الذي يخرج بالأمس يردد الموت لأمريكا، واليوم يطلب منه الصمت وبكل بساطة، وألا يردد الشعار الذي ظل ثلاثة عقود وأكثر يتغنى به حتى في الصلوات. التحدي يا إيران ليس بالصواريخ الروسية التي يتم صبغها وتسميتها ذو الفقار والحسين، التحدي يا ايران هو في المستقبل هو في الشعب الذي ثار في طهران وقم قبل نحو عامين فقط ضد سياسات قادته؛ لأن الجوع قتل الأطفال ولأن الطائفية شردت الأب والأم، الجماهير التي خرجت إبان رئاسة احمدى نجاد هي نفسها الملايين من الإيرانيين الذين يعيشون في المنفى في مختلف عواصم العالم: باريس، ولندن، وبرلين، وبروكسل، وجنيف، وغيرها كثير.. التحدي يا ايران هو في شعب الأحواز المظلوم، الذي يناشد العالم إنقاذه من براثن أجهزة طهران القمعية.. وكما يقال لدينا دوما القافلة تسير…!
موظفات الحكومة والترقيات
بالرغم من وصول النساء إلى نسبة 38,33 بالمائة من موظفي الدولة حسب آخر إحصائية أعلنتها وزارة الخدمة المدنية، إلا أن الشكوى ما زالت مستمرة من ضعف نصابهن في الترقيات والتي يستحوذ الموظفون الرجال على نصيب الأسد منها.
وجاءت الاحصائيات الأخيرة لتؤكد ذلك حيث تمت ترقية (329) موظفا حكوميا إلى مختلف المراتب الوظيفية خلال شهر محرم الماضي، ولم يتجاوز عدد الحاصلات على الترقية من النساء العدد ستة.
وبالتأكيد لو تم نشر احصائيات سابقة لسنوات مضت لأعداد الحاصلين على الترقيات لاتضح البون الشاسع في التعامل مع الفئتين ذكورا وإناثا، حيث كان ولا يزال الرجال مسيطرين على المراتب الوظيفية بمجرد توافر الشاغر وإن تساوت المؤهلات والخبرات أو تجاوزتها بكثير عند الترجيح لصالح الجانب النسائي.
ولعل ما سيزيل مخاوف موظفات القطاع العام ويريح قلوبهن هو مجرد التزام العدالة من جانب وزارة الخدمة المدنية، لا سيما فيما يخص الكادر الإداري، وذلك من خلال النسبة والتناسب، فلن يضير وزارة الخدمة أن تمنح العاملات في القطاع الحكومي نسبة 38 بالمائة من الترقيات سنويا أسوة بنسبة تواجدهن على الكادر الوظيفي في الدولة، على أن تمنح هذه المراتب لمستحقيها من الطرفين.
وما زلنا نطمح أن تزداد هذه النسبة النسائية في جميع قطاعات الدولة، والتي لا يزال بعضها بدون أقسام نسائية حتى الآن، وذلك لتوفير الأمان الوظيفي لمن فقدنه على امتداد الوطن.
نقلا عن ((اليوم السعودية))