قصيدة إمرأةٌ بلا وطن للشاعرة ليلى عودة الساري

أهفو إلی عينيک

يا مَن دمُهُ دَمي

فهل تکون وطني

عند اشتياقي للوطن؟!

 

تائهة منذ عقود

ليس لي شیء

سوی دمعٍ و وجه اُمّی …

و وَشم جدّتی و عِطرها منذ الصّغر!

قد قيل لي

في هذه الأرض

لک جذورٌ صلبة

و نخلة و ناقة و لي جَمَل!

و فجأة هَبّت أُناسٌ کالتّتر

فاخمدوا هَدهَدَتي

و مزقوها دُميتی

و اغتيلت البسمة فوق شفتي دونَ سبب!

هل يا تری تُسعفني؟

ارجوک أن تصغي لی …

يا رجلاً …

يا رجلاً أصحبتَ عندی کالحَجَر!

بلا شعورٍ و أثر

فذنبک خطيئة لا تُغتفر

لِمَ لَم تَزَل تَجهَلُني

و لم أزل إمرأة بلا وطن؟

و لم أزل أبحث في متاهتي

عن رجل يفهمني دون مَلَل!!

وَجَدتُهُ …

وَجَدتُهُ ليس هُنا…

في حُلُمي

و حينما وجدته

جعلت منه وطناً

و بطلاً عانَقتُهُ…

و أُعلِنت نهايةُ البَشَر!!

Exit mobile version