نبــــکي و أدمعنـــــا تُحـــــرِّق الحـدقا و راحـــــــــة للفــــــؤاد تُبعــــــد القَلَقا
نبــکي و أقـــداحُ صبرنـا قـــد امتلأت دمــــعاً تجمّـــد فــانفضت بنــــــا رَهَقا
و الدمـعُ لــــم ينقطــع کالغيــم منهمرا حتــی الثـــری ظنّــه وَبـــلاً لنـــا غَدِقا
بکيـتُ غمـاً و قـــد بکيتِ مــن دَمَعي همّــاً کــأنّ دمــوعـــي سببّــت شَـــرَقا
و مــــن بکائي جـــزعتِ ثـــمّ صابرةً أقبلتِ نحـــوي بوَهــــج ينشــف العَرَقا
فقلـتِ حسبُــکَ دمـــعٌ فَهـــوَ يقتلنـــي إن زدت منــــه و أقبــــل صـابــراً أَنِقا
نضحــتِ مــاء علــی وجهي بــه بَرَدٌ أعــــاد أنفــــــاسَ قـلبي للهــــوی رَمَقا
و بـــدّل الوقتَ مـــن نار الـــی شَنَب قـــــد هـبّ مــن فيکِ طيباً يُفرح الحَنِقا
أفـــديکِ نفســـي قصيــدنا يسيـل دماً کـــــأنـه جـــــرحُنا مــــــن حُبّنــا انفلقا
و عمـــرُنا صـــار أحـــداثاً نوائبُـــها تُثيــرُ بحـــراً مــــن الأحــزان مُصطفِقا
و الصبـحُ يَجري بنـا جرياً بــلا دعةٍ مُقلِّـــلا لحمَنـــا مـــــن فــــرط ما عَرَقا
و السهـدُ يسري بنا و فـي النُهی فِـکَر الهجــــرُ أحــــرفُها قـــــد زادت الأرَقا
يُـــدمـي هـــوانا شفــاهَنــا لــدی ظَمَأ کـــــأنـه يَبَــــــسٌ فينــــــا بـــــدا حُرَقا
غــــرامُنا نافــــذٌ فــــي القلــب مُلتئماً غطّـــا بمجهــولــه الإصبــاح و الغَسَقا
و بالـــغٌ فــــي نفـــوسنـا و مُجتـــذِبٌ بين الأسی و الجوی الإسحار و الشَفَقا
أفـــديک نفسي أطـــال هجـــرَنا عملٌ کـــأنه غـــار فــــي الغبـــراء مُحترِقا
و مـــال عيـــش يخالـه الــوری سبباً للفضـــل او يجلـــب المقــــام و الخُلُقا
مـــا زلــتُ أبحـث عمّــا ينجلي عملاً قـــوتاً لنــــا يـــرتضيه العقـــلُ مُرتَزَقا
و الــدهرُ يکــذب فـــي وعــوده علناً و القـومُ يـرضَون غشَّ العيش و المَذَقا
حبُّ الدنی زادهم حرصاً و ما فهِموا کـــــم منهــــمُ خسِـــروا أخـلاقهم زَلَقا
و کــم عتَـوا عــن حقوق مَعشَرٍ جَنَفاً و قــــــد قضـــوا بِهَـــوان منهـــمُ انبثقا
و المــوتُ منتظرٌ کــلَّ امـــرأ رصداً فمـا لنـــا نرتضي الإرجــاف و الخَرَقا
و نـرتضي جَـزَعـاً لــو مسَنــا ضررٌ قـــــــــد شــــاءه الله لابتـــلائنــــا حُقَقا
أشــلاءُ حُــلمي تَنـاثــرت مُضـرِّجــةً حيــــــاتَنا بـــــدمٍ مـــــــن قلبــيَ اندفقا
و مـطمحي ثــورةً فــي القلب منکسرٌ قــد زاد فينـا الأسی و النحس و الفَرَقا
أبـکيکِ سقمـاً و حظـاً لــم يزل فَرِغا جاءاک مـــــن رؤية لـي زادت الغَرَقا
و مـــن خيـــالي الــذي صوّرتُه مُثُلا وشــــت غــــدا يُـوهــمالعشّاق مُؤتلِقا
فأُحـکمُ النـفسَ ســـاعــة عـــلـی هِممٍ فـأهتــــدي عنــــد وجـدي زاجراً حَنَقا
و أتـــرک النفسَ ســـاعةً لـــدی ثَمَل يمـــوجُ فيــها الضــــلالُ کيفمــــا اتّفقا
أنظّــم الشعــــرَ عـــن ضنیً بنا وَخِم حتـــی أذودَ القِلــی و الظــــنّ و المَلَقا
إلهــام أفـــديک نفسي خِيفتي عظُمت مــــن کُـربــة قــد تبيـد العشقَ والشَفَقا
نقلا من ((بروال))