التقارير

حسن راضي: الاعتداءات على سفارة المملكة بإيران تؤكد همجية النظام

قال لـ”سبق”: يقتل سنوياً المئات.. ولا يحترم القوانين والمواثيق الدولية

 استنكر مدير المركز الأحوازي للإعلام والدراسات الإستراتيجية “حسن راضي الأحوازي”؛ الاعتداءات البربرية التي طالت سفارة السعودية وقنصليتها في كلٍّ من طهران، ومشهد، واعتبر “راضي” أن ما حدث هو تصرف غوغائي محسوب، وعلى الدول العربية ردع السياسة الإيرانية والوقوف في وجهها.

وقال “راضي” في تصريحٍ خصَّ به “سبق”: ما حدث للسفارة السعودية وقنصليتها في إيران يدل على همجية النظام الإيراني وعقليته الميليشياوية في التعامل مع القضايا الإقليمية، ولا شك يعتبر مخالفاً للقوانين والمواثيق الدولية، وتعد أعمالاً صبيانية تخل بالعلاقات الدبلوماسية بين الدول.

 

وأضاف “الأحوازي” أن إيران تقتل سنوياً المئات من أبناء الشعوب غير الفارسية ومن الشعب الأحوازي بشكل خاص، ولا تعير أي أهمية أو احترام للقوانين الدولية والتعاليم الإسلامية؛ حيث قتل النظام الإيراني المتبجِّح بالدفاع عن الإسلام والمسلمين أكثر من مئة عالم ورجل دين، ومن أهمهم المرجع التقليد العربي الأحوازي، وهو شيعي “الشيخ شبير الخاقاني” من أهالي مدينة المحمرة وغيره العديد من شيوخ أهل السنة.  

 

وأكد أن إيران تريد من التصعيد تجاه الدول العربية بشكل عام وتجاه المملكة العربية السعودية بشكل خاص؛ إثارة الفتنة والتحريض على القتل والدفع بالمواطنين في دول الخليج العربي بفتن طائفية لصالح مشروعها التوسعي، وهي لا تحترم الشيعة في الدول العربية ولا تدافع عنهم؛ لأنها تضطهد مواطنيها من الشيعة وتسجن وتقتل من يعارض سلوكها أو يبدي رأياً يخالف توجهات المرشد خامنئي. 

 

وواصل: وضع النظام الإيراني “الشيخ مهدي كروبي”- وهو رجل دين شيعي، ومن كبار مدرسي الحوزة العلمية في قم، وكان رئيساً للبرلمان الإيراني لفترة أربع سنوات-؛ تحت الإقامة الجبرية منذ سبع سنوات لسبب احتجاجه على نتائج الانتخابات التي تم تزويرها لصالح “أحمدي نجاد”، وعزل “الخميني” نائبه “منتظري”، ووضعه تحت الإقامة الجبربة حتى وفاته بسبب رأيه في ولاية الفقيه. 

 

وحول قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران، أكد “الأحوازي” أن هذا يعد أمراً طبيعياً لأن إيران لا تحترم هذه العلاقة أصلاً، ورغم أهمية هذه الخطوة لكنها غير كافية لردع سياسات وحماقات طهران من تدخل وجرائم بحق الدول العربية؛ حيث ينبغي على الدول العربية أن تقوم بخطوات عملية أكثر تأثيراً على النهج العدواني لطهران، وأهم تلك الخطوات باعتقادي الاعتراف بالأحواز كدولة عربية محتلة من قبل إيران، ودعمها حسب ميثاق الأمم المتحدة. ومن ثم نقل ملفها إلى جامعة الدول العربية ومجلس الأمن للمطالبة والعمل في تطبيق حق تقرير المصير للشعب الأحوازي.

 

وأشار “راضي” في ختام تصريحه لـ”سبق”؛ إلى أن إيران لا يمكنها الرد بشكل عملي تجاه المملكة العربية السعودية؛ لما تتمتع به المملكة من خصوصيات ومكانة استثانية وقدرات تفوق عشرات المرات ما تمتلكه طهران، وإيران هي ضعيفة من الداخل وغير قادرة على فرض الأمن في مناطق: الأحواز، وبلوشستان، والمناطق الأخرى؛ حيث تعاني الصراع على السلطة وسيتفاقم أكثر في الانتخابات البرلمانية ومجلس الخبراء المزمع عقدها في شهر فبراير المقبل، وتعاني كذلك من وضع اقتصادي متأزم وعدم انسجام داخلي.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى