مقالات

الحدود الغربية للإمبراطورية الخامنئية المقدسة بقلم: داود البصري

في خرجة إعلامية مثيرة ولكنها ليست جديدة، أعلن القائد العام السابق للحرس الثوري الإيراني و المستشار العسكري الحالي للولي الفقيه علي خامنئي الجنرال يحيى رحيم صفوي رسميا عن أن حدود بلاده لا تنتهي في المحمرة أو الشلامجة شرق البصرة وغرب الأحواز المحتلة و إنما تنتهي فعلا في جنوب لبنان ( مقر حسن نصر الله )!!

أي أنه أعتبر بلاده من دول المواجهة مع إسرائيل وهي طبعا مواجهة لفظية و دعائية بحتة و تلفزيونية فقط لا غير، إذ لم يقاتل جندي إيراني واحد ضد إسرائيل؟ ولم تطلق إطلاقة إيرانية واحدة على حدود إسرائيل الشمالية، و لم يخدش قط أو كلب تائه في معسكرات جيش الدفاع الإسرائيلي بالنيران الإيرانية المقدسة!!، بل أن من تحمل الأسية و العذاب وردود الأفعال و ضربات الثأر الإسرائيلية الموجعة هم أبناء الجنوب اللبناني وكل لبنان طبعا، و تحديد قادة النظام الإيراني لمجالهم الحيوي ليس بالأمر الجديد، فالقضية معروفة وواضحة و مشخصة ولا تتضمن أية مفاجأت غير معروفة للقاصي و الداني، والجنرال صفوي حينما يؤكد تلك المعلومة فإنه يفضح تهاون و تهاوي عملائه في العراقو لبنان تحديدا! إذ أن إستكمال الحدود الحيوية للإمبراطورية الخامنئية المقدسة لم تستكمل حلقاتها الفنية الكاملة إلا بسقوط العراق وعن طريق الوكلاء التاريخيين لإيران تحت السطوة الإيرانية المباشرة، فحاكم العراق ليس حزب الدعوة وليس نوري المالكي ولا أولئك الجمهرة من أهل الأحزاب الطائفية المعشعشين في المنطقة الخضراء كأحزاب الحكيم و العامري وغيرهم من أقطاب و أركان المشروع الشعوبي الطائفي الفارسي بل أنه الرفيق المناضل الجنرال قاسم سليماني الذي ترتجف شوارب قادة المنطقة الخضراء من سطوته وقوته و تأثيره و الذي تمثل إرادته أوامر لا مناص من تلبيتها.. لكونها لم تأت من فراغ.. بل أنها من وحي أفكار وآراء و توجهات الولي الإيراني الفقيه الذي يهيمن ظله على الأمبراطورية الخامنئية المقدسة والتي تقاتل اليوم في الشام قتالا ضاريا بحشود من عملاء العراق ولبنان من أجل الترسيم النهائي لحدود تلك الإمبراطورية و الحفاظ على إرثها وتاريخها الذي بدأ رسميا منذ أيام المقبور حافظ أسد الذي كان يرسل الأسلحة و الصواريخ الروسية لقتل أبناء الجيش و الشعب العراقي كما أعترف الجنرال الصفوي صفوي!!

 

لذلك فحماية عرش الخونة الشعوبيين من آل الأسد هو فرض عين وواجب إيراني مقدس، فآل الأسد هم من فتح بوابات البحر المتوسط لقطعان الحرس الثوري، وهم الذين أسسوا و شيدوا القواعد العسكرية الحرسية في البقاع ولبنان، وهم ماغيرهم من كانوا عمادا و ملاذا و قاعدة للإرهاب الطائفي الإيراني الذي كان يستهدف الخليج العربي و الشرق الأوسط عموما في عقد الثمانينيات، سجلات خدمة أسدية متفانية يرد الإيرانيون اليوم أفضالها عبر وقفتهم القوية المساندة بالمال و العتاد و الرجال و المواقف المعنوية لحماية النظام الأسدي ولو تطلب ألأمر تورطا إيرانيا أكبر في العمق السوري وهو ما يحدث حاليا بوتائر ميدانية متسارعة لعل أبرز ملامحها وجود أسرى إيرانيين في حوزة ثوار الشام، إضافة لسقوط العشرات من رجال الحرس الثوري في الإلتحامات المباشرة مع ثوار الشام.. إعتراف الجنرال صفوي بحقائق و آفاق التعاون بين نظام الولي الفقيه و النظام السوري وكشف حقيقة التواطؤ العراقي في إستكمال صورة الإمبراطورية الخامنئية المقدسة، لن يجعل المشروع الإيراني يستمر في النجاح، فقد وصلت اللعبة لنهايتها، وكأي تمدد عسكري ممجوج لابد له أن يشهد الهزيمة و الإنحسار أمام إرادة الشعوب الحرة، لقد إجتاح النازيون بقدرتهم العسكرية و الصناعية الجبارة أوروبا بأسرها ولكنهم هزموا و تمزقوا في النهاية أمام الإصرار و التحدي لقيادات أوروبا الحرة، ونهاية المشروع العدواني الإيراني قد باتت متجلية في الأفق، فجيوش الفتح التي إنطلقت من المدينة المنورة و البصرة ودمشق لإستئصال الإمبراطورية الساسانية هي نفسها اليوم من سيحقق تلك المهمة المقدسة، وبنفس روحية وعزيمة الأجداد، ما يفعله أبطال الشام من بطولات ستكسح كل محتال ودجال وحقود، وسينصر الله من ينصره ويخزي وجوه القوم المنافقين و الدجالين، ولن يهنأ ذلك الصفوي السقيم بإدعاءاته المريضة، وستكون معركة تحرير دمشق الشام القريبة القادمة الضربة القاضية للإمبراطورية الخامنئية المقدسة… وقد كان حقا علينا نصر المؤمنين. 

 

 

 

[email protected]

 

نقلا عن ((ايلاف))

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى