مؤتمر سياسي وثقافي رائد بحضور أحوازي للمرة الأولى في المغرب
اللجنة الإعلامية للمنظمة الوطنية لتحرير الأحواز ـ حزم
المشرق والمغرب يتعانقان في “خريبگة” المغربية
منذ البدء الذي تلقينا فيه الدعوة الكريمة التي وجهها منتدى الافاق للتنمية والثقافة بحضورنا وبناء على مقترح كريم من الدكتور موسى الحسيني الشخصية القومية العربية العراقية وذلك بتاريخ 10 ابريل 2014 … منذ أن تلقيناها عقدنا عدة اجتماعات بين الأحوازيين وأصدقائهم من جنسيات عربية حول الاوضاع السياسية في المغرب وكيفية تسويق رؤيتنا وترويج اطروحاتنا وبث أهدافنا الوطنية الجذرية في هذا التجمع الهام .
وبعد ان تزودنا بالخبرات والمعارف والنصائح المطلوبة توجهنا الى المغرب بتاريخ 6 مايو 2014 .. توجهنا ونحن نحمل في جعبتنا الأعلام العربية الأحوازية والعديد من المجلات (الأحواز العربية) ونسخ عديدة من الكتاب الذي يناقش مسألة الهوية الثقافية التاريخية والجغرافية للخليج على ضوء مزاعم ايران بفارسيته.
وعندما حططنا الرحال في مطار الملك المغفور له محمد الخامس بمدينة دار البيضاء العاصمة الاقتصادية للمملكة المغربية، وفي المطار انتظرنا بمعية الاشقاء العرب من جنسيات قطرية عربية عديدة قرابة 6 ساعات حتى وصلت الينا الحافلة التي نقلتنا الى المدينة الباسلة مدينة خريبكة وذلك في الساعة 12:00 بعد منتصف الليل، وكان المستقبلون على قدر الوعي بما آل اليه وضعنا، فتوجهوا بنا مباشرة الى قاعة الطعام المفتوح بغية سد رمقنا من جوع لرحلة استغرقت منذ الصباح، فالتقينا بعشرات المدعويين ومئات المرافقين والمشرفين على المؤتمر، وكل يعرف مهمته في ارشاد الوفود المدعوة الى حيث مأواها ومنامها .
فجرى ارشادنا الى غرف منامنا ومن ثم في صباح اليوم التالي ذهبنا الى قاعة الإفطار، وقد كان المشرفون على المؤتمر قد عملوا على تنظيم حركة الوفود، فقد توجهت الينا السيدة أمينة نفير، وهي الشخصية القومية العربية التي كانت عضوة ناشطة في عقد المؤتمر، فاصطحبتنا الى قاعة الاجتماع للمؤتمرين كلهم، الذي التأم في تمام الساعة 10:00 صباحا، فجرى افتتاح المؤتمر بايات من الذكر الحكيم، ومن ثم اعقبها القاء كلمة للسيدة ياسمين الحاج رئيسة المنتدى التي رحبت بالضيوف وشددت على اهمية تجمع العرب الاحرارا من اجل خدمة امتهم ومستقبل شعوب اقطارها .
كما أعلنت عن البرنامج التفصيلي لأيام المؤتمر الثلاث القادمة، وعندها بدأ أعضاء الوفود وبالتتابع الى منصة القاء كلمتهم، وكان ترتيبنا في اليوم الأول لإنعقاد المؤتمر، وفي المساء على وجه التحديد، وتم اِعتبار قضيتنا ـ وعوا ذلك أم لم يعوا ـ قضية تحرر وطني وقضية شعب عربي يناضل من أجل نيل حريته واستقلاله وتحقيق سيادته، وذلك عبر تخصيص الوقت للقضية الفلسطينية والقضية الأحوازية في الآن ذاته، مما يدلل على توجههما التحرري من الإغتصاب الصهيوني العنصري، والإحتلال الفارسي العنصري .
فألقى الدكتور عباس الكعبي (ابو اياس) كلمة الوفد الوطني الأحوازي التالية، منوهاً في هذه الكلمة بصعود الأخ عادل السويدي لإظهار بعض الوثائق التاريخية حول الخارطة الجغرافية الأحوازية المدموجة بخارطة الوطن العربي المستخدمة ايام الفقيد الرئيس جمال عبدالناصر والشهيد صدام حسين، والذي عمل الفرس وانصارهم واتباعهم على تغييب تلك الخريطة الجغرافية الشاملة للوطن العربي الكبير. أولاً.
وإظهار الصورة التاريخية كوثيقة أخرى لإستقبال الشهيد الشيخ خزعل الكعبي وثلة من الزعماء العرب للمناضل الفلسطيني الكبير مفتي القدس المرحوم أمين الحسيني بإعتباره معبراً عن القضية الفلسطينية في مرحلة دقيقة من المخطط البريطاني الذي اعقب وعد بلفور، وكان ذلك في العام 1924م، ثانيا .
وفي أعقاب تلك الكلمة الحيوية للدكتور عباس الكعبي وابراز الوثائق التاريخية، ضجّت القاعة باثارة العديد من الأسئلة التي أفزعها مساواة الحركة الصهيونية بالحركة الفارسية العنصرية والطائفية الصفوية، كان ردنا على تلك التساؤلات بتساؤل فحواه عما اذا كان هناك فروق ما بين احتلال شرير واحتلال خير، وتطرقنا في تلك الاجابة عما هو متوفر للشعب الفلسطيني من حرية التعلم بلغته القومية والدعوة لمطالبه السياسية وغيرها التي انتزعها بقوة نضاله امام الحركة الامبريالية والحركة الصهيونية، في حين أن شعبنا لا يستطيع تسمية ابناءه باسماء عربية تاريخية لعبت دورا مفصليا في صيرورة التاريخ العربي مظهرا رئيسيا في تطورات امتنا العربية، كما أننا اثرنا افتقاد الأحواز لمدرسة واحدة فقط تعطي دروسها باللغة العربية، سواء أكانت الابتدائية او متوسطة او ثانوية، وخاطبناهم بانكم تتجاهلون عشرة ملايين عربي يعانون الامرين من السيطرة العنصرية الفارسية، ولكن البعض ظل سادراً في غيه التضليلي في حين كانت جماهير المؤتمرين تهتف بحياة الشعب العربي الاحوازي وتعلن عن تعاطفها مع قضية أجزاء من الامة خضعت للاحتلال منذ العام 1925م، ورفض ان يكون التضليل المزعوم حول مساعدة الفرس للفلسطينيين ثمن القمع الفارسي للأحوازيين العرب .
اليكم كلمة الدكتور عباس الكعبي، رئيس الوفد الأحوازي الى المغرب :
بسم الله وبسم الأمّة وبسم الشلال العربي الممتد من سبته ومليلية إلى الأحواز العربيّة
الإخوة والأخوات الحضور الأفاضل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
مِن الأحواز العربيّة، نتقدّم إلى جمعيّة منتدى الآفاق للثقافة والتنمية على هذه الدعوة الكريمة، والتي خصّت بها جمعيتكم الموقّرة، دولة الأحواز العربيّة المحتلّة، ضمن فعاليّاتها وأنشطتها خلال هذا الحدث الهام والمميّز.
ولأنّ هذا الملتقى الموقّر يتخذ من الإدارة الوحدويّة في خدمة قضايا الوطن عنواناً لهُ، لذا فأننا هنا اليوم، لنعرض على الحضور الكرام، بعض ما تحمله قضيّة الأحواز العربيّة وبصفتها قضيّة وطننا العربي الكبير، وقضيّة أمتنا العربيّة المجيدة برمّتها.
ولطالما نتحدّث عن ثقافة التسامح والتضامن والتشبّث بالهويّة الثقافيّة والإنفتاح على القيم الإنسانيّة، وكذلك اللغة العربيّة كأداة إتصال وهويّة، وكذلك حوار الثقافات والإنتماء الوطني وعدد من القضايا الأخرى التي تصب في خدمة أوطاننا العربيّة، لذا فلابد من التأكيد أنّ جميع هذه المفاهيم والقيم السامية، سُحقت ولا زالت تسحق يوميّاً في دولة الأحواز العربيّة، مُنذ أن وضعت الدولة الفارسيّة يدها على الأحواز عام 1925 بموجب حرب عدوانيّة محرّمة شرعاً وقانوناً.
ولشديد الأسف، فأنّ ثقافة التسامح، حلّت محلّها مساع إيرانيّة حثيثة لنشر ثقافة القتل والإبادة والإستيطان والتهجير القسري للسكان الأحوازيين العرب وإحلال المستوطنين الفرس محلّهم، وكذلك تقطيع أوصال الأحواز ونهب ثرواتها الهائلة من النفط والغاز والمعادن والمياه العذبة، ونشر الفرقة الطائفيّة ومعاملة شعب الأحواز وقوامه أكثر من عشرة ملايين نسمة، معاملة عنصريّة مشبّعة بالأفكار الشوفينيّة الفارسيّة.
ومَنْ يعمل في الأحواز على تعزيز الإنتماء الوطني فمصيره أما حبال المشانق أو الزنازين وما يرافقها من تعذيب وحشي جسدي ونفسي يفوق الخيال، أو المطاردة والملاحقة وتعريض حياته وحياة أسرته وذويه إلى الخطر المؤكّد.
ففي الأحواز تحارب العروبة وكل ما يمت لها بصلة كالهويّة العربيّة والحضارة العيلاميّة الساميّة والثقافة والعادات والتقاليد العربيّة، فالشعب العربي الأحوازي هو الشعب الوحيد في العالم الذي يمنع عليه التسميات العربيّة للمواليد الجدد وتفرض عليهم أسماء أجنبيّة فارسيّة! ويواجه الشعب العربي الأحوازي أزمة حادّة في مجال التعليم بسبب منع الدراسة باللغة العربيّة، إذ لا توجد مدرسة عربية واحدة تدرّس الطلاب العرب بلغتهم الأم، وقد فرضت سلطات الإحتلال اللغة الفارسيّة في المدارس وما ينجم عن ذلك مِنْ عزوف الطلاب عن التعليم بسبب عائق اللغة ضمن جريمة قانونيّة ترتكبها دولة الإحتلال الإيرانيّة ألا وهي الإضطهاد الثقافي.
اننا نأمل جلب أنظاركم إلى أن شعبنا الذي لغته القوميّة هي اللغة العربيّة، محرومٌ من مدرسة ابتدائية واحدة يتعلم فيها الأطفال لغة البيت والشارع والمجتمع، ففرضت عليهم لغة أجنبية هي لغة المحتلين الفرس، وفوق ذلك، يحاول المحتل تغذية هؤلاء الأطفال من الأجيال الصاعدة مفاهيم طائفيّة تشجّع الكراهيّة وتغرس سمات الحقد في نفوسهم. كما أن منطقتنا العربية التي تقطن جموعها البشرية قرابة العشرة ملايين، محرومة من صدور جريدة واحدة أو مجلة يتيمة خلال الأسبوع أو الشهر الواحد، بسبب إعتقاد الفرس وتقديرهم بأن أي وعي سياسي وثقافي منتشر داخل الأحواز العربية، سيكون على حساب رؤية المحتلين العنصرية وعصبيّتهم الطائفيّة.
أيها الحضور الكرام. . .
إنّ جميع المفاهيم المطروحة والمدرجة على قائمة هذا الملتقى الموقّر، فأنها تحتاج وبلا ريب، عدّة مقوّمات وأسس يجب أن تُبنى عليها، ويأتي في مقدّمتها الأمن والإستقرار على الصعيدين الإقليمي والقطري العربي، وكلنا يعلم أنّ الدولة الإيرانيّة تفعل كل ما في وسعها لزعزعة أمن إستقرار الوطن العربي، وليس أدلّ مِنْ ذلك كنشر شبكاتها التجسّسيّة وخلاياها الإرهابيّة في الدول العربيّة، ويؤكّد ذلك إعلان كلُ مِنْ جمهورية مصر العربيّة، المملكة العربيّة السعوديّة، المملكة المغربيّة، جمهورية اليمن، مملكة البحرين، دولة الإمارات العربيّة المتحدة ودولة الكويت، عن إلقاء القبض على شبكات تجسس إيرانيّة أو إلقاء القبض على عناصر إيرانيّة تعمل ضمن خلايا تخطّط لتدبير أعمال إرهابيّة في دولنا العربيّة.
ولا يخفى على أحد ممارسات الدولة الإيرانيّة المنافية لكافة القوانين والأعراف والمواثيق الدوليّة والتي تبلغ حد الجريمة الدولية وإرهاب الدولة نظراً لما تفعله إيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ممّا يؤكّد السلوك العدواني للدولة الإيرانيّة وجرائمها المتواصلة لزعزعة أمن وإستقرار الدول العربيّة.
وأمراً خطيراً كهذا، يساهم وبقوّة في إعاقة تطوّر وتنمية بلداننا العربيّة ويضر بإقتصادها ويقف عائقاً أمام إزدهار شعوبها، ويدق نواقيس الخطر وبقوّة في وطننا العربي ويضعنا أمام مسؤولياتنا الوطنية والقانونيّة والأخلاقيّة لنعمل جميعاً على المشاركة في رسم الإستراتيجيات الكفيلة بالتصدّي لهذا التمدّد الأجنبي الفارسي المقيت، وكذلك لكبح هذا السلوك العدواني الإيراني الصفوي تجاه دولنا العربية، إذ لابد من التفكير الجدّي بالمشروع العربي الكفيل بدرء المخاطر الأجنبيّة، سواء أكانت متأتية فارسيّة إيرانيّة أو صهيونيّة مقيتة.
فإذا كانت أمتنا العربيّة قد فقدت قلعة من قلاعها والمتمثلة في البوابة الشرقيّة للوطن العربي وهي “دولة الأحواز العربيّة” بعد أن ابتلعتها الدولة الفارسيّة عام 1925، تماماً مثلما فقدت فيما بعد قلبها النابض والمتمثل بفلسطين العزّة والكرامة والمجد والشموخ، أو أجزاء عزيزة علينا جميعاً كلواء الأسكندرون والجولان السوريّين وسبتة ومليلية المغربيتان ومزارع شبعا اللبنانيّة، فواجبنا القومي يفرض علينا الدفاع العربي المشترك لإستعادتها والحيلولة دون التفريط ولو بشبر واحد من وطننا العربي، خاصّة وأن كلاً من الكيان الصهيوني والكيان الايراني يواصلان التهديد بإحتلال المزيد من الأراضي العربيّة، ومثال على ذلك التصريحات الرسميّة الإيرانيّة والداعية إلى ضمّ البحرين إلى السيادة الإيرانيّة أو إعتبار سوريا المحافظة الإيرانيّة الخامسة والثلاثون، أو الإعلان الرسمي لمستشار خامنئي عن أن النفوذ الإيراني يصل حتى البحر الأبيض المتوسّط وللمرّة الثالثة في تاريخ الفرس على حد قوله.
وبناء على ما تقدّم، فأننا نقترح:
أولاً: مناقشة الخطر الإيراني على أمن وإستقرار الدول العربيّة ضمن محاور الملتقى.
ثانياً: العمل على بناء مشروع عربي كفيل بدرء المخاطر الأجنبيّة وخاصّة الإيرانيّة.
ثالثاً: رفع مذكّرة إلى جامعة الدول العربيّة بتحمّل مسؤولياتها القانونيّة المتمثلة بالدفاع العربي المشترك بناء على ما ورد في ميثاقها وقبول عضويّة الدولة العربيّة الأحوازيّة في المنفى.
رابعاً: تفعيل قضايا الأراضي العربيّة المحتلة، كالأحواز، الإسكندرون، فلسطين، الجولان، سبتة ومليلية، مزارع شبعا والجزر العربيّة الإماراتيّة الثلاث في الخليج العربي، وذلك من خلال تخصيص حلقات حوار أو إقامة ملتقيات خاصّة بممثلي شعوب الأراضي المذكورة أعلاه.
خامساً: إعطائنا حيزاً في وسائلكم الإعلامية (المرئية ـ المكتوبة ـ المسموعة) سواء عن طريق التدريب أو المساهمة أو اعتماد أخبارنا ومعلوماتنا الذي بدوره سيقوي عزائمنا على إبداء التضامن مع قضايا أمتنا، فضلاً عن خدمة شعبنا العربي وقضيتنا الأحوازية العادلة.
سادساً: ضم خارطة القطر الأحوازي العربي الى الخارطة الجغرافية للوطن العربي الكبير، وإعتماد الخارطة الجغرافية التي كانت تعتمدها مصر جمال عبدالناصر وسوريا والعراق لغاية ثمانينات القرن العشرين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
د. عباس الكعبي
رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة الوطنية لتحرير الأحواز ـ حزم
مدينة خريبكة ـ المغرب
07 – 05 – 2014
من الاتصالات الجانبية مع الجميع خاصة مع من اِعترضوا على طرح القضية الوطنية الاحوازية، فالتقينا السادة معن بشور والدكتور خالد السفياني والدكتور عبدالاله بلقزيز وغيرهم وساعدنا في ايضاح الموقف الايراني الاجرامي اتجاه العرب، أحوازيين وعراقيين خصوصاً السيدة المناضلة الباسلة الدكتورة حميدة نعنع وزوجها العراقي الباسل والمثقف الدكتور مهدي حبيب الغزي، فقد تناولوا بالتفصيل السياسة العنصرية الايرانية ضد العراق وتذيلهم للعدوان الامريكي على العراق، واستفاضت الدكتور حميدة نعنع باعطاء ارقام تفصيلية عن التوغل الفارسي باغتيال الضباط العراقيين والطيارين البواسل والكفاءات العلمية العراقية، مدللة على ترجمة آراءة الخميني التي نطق بها عشية دخوله الى ايران من خلال مقابلة الصحفية معها بقوله ـ اي الخميني ـ ان المهمة السياسية الاولى لنا ليست محاربة اي جهة، بل محاربة العراق لإسقاط نظام الشهيد صدام حسين، وعندما ناقشناه عند ذاك أصر الخميني على موقفه مقدما تنازلا بالقول: أن الخليج ليس عربيا او فارسيا، انما هو خليج اسلامي، وهو مفهوم نسفه هو بالذات عندما سيطر على السلطة وما زال خلفاؤه العنصريون الطائفيون يتمسكون بهذا الاسم والمفهوم، في الوقت الذي كان فيه العرب والمسلمون طوال الاحتلال البرياطيان او التواجد الاجنبي معروف باسم الخليج العربي، ولكن النزعة العنصرية الايرانية تحاول ترجمة اراء الشاهنشاه الايراني ذي القبعة الغربية تحت اطروحات عمامة ولاية الصقيع الخميني .
ورغم عدم نجاحنا في تشكيل اختراق سياسي واضح ومعلن لبعض الاسماء، إلا اننا حققنا نجاحا سياسيا طيبا مع الاخ الدكتور طاهر بن يحيا (تونس)، كما أن موقفنا الصدامي المبني على عقلانية مستمدة من تاريخ ملموس أعطى دفعا قويا لوفود يمنية ومغربية وأردنية وموريتانية وفلسطينية لكي تكشف أوراقها بشكل واضح وتدين التمدد الايراني الساعي لتفتيت المنطقة العربية عبر أطروحاتها الطائفية، وشددنا على أن المنطقة العربية لم تشهد اِنشقاقا عموديا على المستوى الطائفي بهذا العمق وبهذه السعة إلا بالتوازي مع صعود ما يسمى بالثورة الاسلامية في ايران التي قادتها حوزة قم الصفوية بقيادة دجاليها من خميني الى صادق قطب زادة والمجرم صادق خلخالي وصولا الى خامنئي، والآتي أكثر شرا وأعظم ضرراً .
وقد تخللت تلك الندوة نشاطات لفرق فنية وانغام شعرية جرى التركيز فيها على الوضع العربي والطموح العربي والعمل من اجل المستقبل العربي، وقد احتلت القضية الوطنية الاحوازية حيزا كبيراً عندما توشح المهنون والشعراء والفنانون الكوفية العربية الأحوازية بعلمها الوطني المعروف، والذي طالما حاول الفرس التعتيم عليه.
http://arabistan.org/videoinfos.aspx?elmnt=66&ids=1562
كما تقدم الاستاذ الدكتور عباس الكعبي بتقديم هدية معنوية وتكريمية الى السيدة الاستاذة المناضلة ياسمين الحاج عبارة عن كوفية احوازية وكتب حول ففارسية او عربية الخليج، كمناقشة للمفهوم، ومجلات : الأحواز العربية، علاوة على العلم الاحوازي الكبير .
http://arabistan.org/videoinfos.aspx?elmnt=81&ids=1564
ونرفق لكم النص الكامل لقصيدة السيدة ياسمين الحاج مصورة بالفيديو، نظرا لأهميتها في تحفيز الوعي العربي تجاه قضايا امته، لاسيما القضية الوطنية الاحوازية .
http://arabistan.org/videoinfos.aspx?elmnt=102&ids=1563
وفي اليوم التالي كانت الندوة ملتقى للحوار والنقاش وتبادل الاراء وتناول الهموم الوطنية والقومية على الصعيد العربي، وقد تم في اعقاب ذلك صدور البيان التالي عن المؤتمر، الذي تعمد فيه المتنفذون من شطب القضية الوطنية الأحوازية، وفي تقديرنا أن الأموال اخجلت عيون البعض عن رؤية الواقع كما هو، بل فوق ذلك صرّح البعض أنهم يعتزمون السفر الى لبنان، ان التطرق الى ذكر الأحواز سيجعل مواقفهم الحياتية في خطر، فبؤس اولئك من مناضلين صياحين ليس إلا .
وفي اليوم الأخير خصص ادارة المؤتمر رحلة استكشافية الى موقع اثري يقع في مدينة ابي الجعد التاريخية، وفي تلك الرحلة تحولت الجموع الى عرس جماهيري تغنوا فيه بالقضية الأحوازية والعربية. وفي طريق عودتنا واثر التكريم الكبير لنا في ابي جعد التقينا بالمصادفة احد الثوار المغاربة الذين شاركوا بتنفيذ العملية البطولية لخدف وزراء النفط بتاريخ … وهي المجموعة التابعة للشهيد الفقيد وديع حداد، وبقيادة قائد المجموعة الاسير كارلوس، وكان احد هؤلاء المشاركين بتلك العملية، فتحدث لنا عن مشاركة احوازيين اثنين في العملية، عندما صفع احد الأحوازيين وزير النفط الفارسي، رغم أن العملية الثورية كانت ضد المتواطئين مع الحركة الصهيونية، ولكن الحقد القومي المقدس لذلك العنصر الاحوازي دفعه للانتقام من الوزير الفارسي العنصري .
اليكم أولاً ما رصدناه من كتابات وتقارير كتبت عن مؤتمر منتدى الآفاق للتنمية والثقافة ـ الملتقى الثاني (خريبكة المغربية)، ونرفق ايضا البيان الختامي الذي لم يأتِ بأي ذكر للمشاركة الأحوازية ولا قضية الشعب العربي الأحوازي [!؟]… اليكم الروابط :
http://www.ainpresse.com/news1064.html
http://www.alhodhode.com/articles/14551/1/———-/Page1.html
http://www.ainpresse.com/news1064.html
ننشر أدناه ايضا البيان الختامي الخالي من اي رصد للقضية الوطنية الأحوازية ماركة وفد مثلها في المؤتمر، ما يدل على الرصد غير الموضوعي وغير الأمين لمجريات المؤتمر . اليكم البيان الختامي :
البيان الختامي:
الصادر يوم 9-5-2014 عن المشاركين في الملتقى الثاني للثقافة بخريبكة
بدعوة من منتدى الافاق للثقافة والتنمية
في رحاب مدينة خريبكة الأصيلة في انتمائها الوطني وكفاحها الشعبي وعطائها الاقتصادي وبدعوة كريمة من منتدى الأفاق للثقافة والتنمية بمدينة خريبكة انعقد الملتقى الثاني للثقافة تحت شعار*الإرادة الوحدوية في خدمة قضايا الوطن * أيام 7-8 و9 مايو 2014 وبحضور شخصيات ثقافية وسياسية وإعلامية وأكاديمية من مختلف الأقطار العربية .
ولقد مثل الانعقاد الثاني لهذا الملتقى الثقافي إصرار من القيمين عليه على الاستمرار في تجربة حوارية ثقافية فتية وغنية تؤكد القيمة الثقافية لمدينة خريبكة المتكاملة على الوجه الوطني والاقتصادي، كما تبرز أهمية تعدد المنابر الثقافية في المغرب والوطن العربي في مواجهة من يحاول أن يجعل من وطننا الكبير ساحة لبؤر الفتن والاحتراب الأهلي والصراعات الدموية .
ولقد اختار المنتدى قضية فلسطين كضيف شرف لملتقاه الثاني انطلاقا من إدراكه لمحورية هذه القضية في وطننا الكبير وفي عالم اليوم، فيما ركز على الإرادة الوحدوية كشعار له، وذلك تأكيدا منه على تلازم تحرير فلسطين مع وحدة الأمة، ففلسطين توحد، والوحدة تحرر الأرض والإنسان في آن.
وإذ شملت الندوات جملة من المحاور تناولت القضايا الملحة في واقعنا المغربي والعربي والإسلامي وفي مقدمتها قضية فلسطين والحراك العربي، وقضايا حقوق الإنسان وهموم اللغة العربية وسبل تطويرها كوعاء حامل للهوية الثقافية العربية، وتلازم الوطن والديمقراطية، إضافة على قدرة الدولة القطرية على مواجهة تحديات التنمية والاستقرار في ظل العولمة ،وقضايا الثقافة الوطنية في مواجهة تحديات الداخل والخارج والحقوق البيئية وتعليمها في الوطن العربي.
وانطلاقا من اعتبار فلسطين ضيف شرف لهذا الملتقى فقد شدد المشاركون من اعتبار تحرير القدس مسؤولية مغربية وعربية وإسلامية على أهمية التمسك بحقوق المغاربة في الأرض المقدسة، وهي حقوق تراثية وثقافية وقانونية وواقعية وذلك من خلال إطلاق وثيقة الوفاء للقدس وفلسطين التي سيوقع عليها الملايين من أبناء الأمة، كما دعا كل المؤسسات الثقافية العربية والإسلامية والعالمية وفي مقدمتها منظمة الإيسيسكو في حماية التراث الثقافي التاريخي لفلسطين وكل أقطار الأمة .
كما شدد المشاركون على أهمية اللغة العربية كبنية ثقافية وتوحيد الخطاب اللغوي بين الدول العربية وإحياء المفردات العربية القديمة من خلال الرجوع الى النصوص القديمة والانفتاح على اللغات الأخرى ومواكبة مستجدات اللغة المستعملة في المعلوميات.
كما ركز المشاركون على أهمية التلازم بين الوطن والديمقراطية، حيث لا ديمقراطية دون أوطان مستقلة، ولا تحصين لأوطاننا إلا عبر ديمقراطية تخدم الحريات العامة وحقوق الإنسان وهي الحقوق التي تم الاستهانة بها مما دفعت مجتمعاتنا تباع بأبهظ الأثمان.
وإذ لاحظ المشاركون عمق الأزمة في الدولة القطرية عن مواجهة تحديات الأمن القومي والوحدة الوطنية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ،ودعوا إلى تفاعل تدريجي بين أقطار الأمة على طريق الوحدة .
وفي إطار تأجيل مفهوم الثقافة عامة والثقافة الوطنية خاصة، وقيام مرجعية ثقافية عربية إسلامية ترتكز على تراث امتنا العريق والعميق في الوطن العربي والعالم الإسلامي دعت إلى المزيد من الأبحاث والندوات العلمية في هذا الاتجاه .
كما جدد الملتقى دعوته إلى عقد ملتقى عربي بكل المنتديات الثقافية العربية لوضع إستراتيجية ثقافية عربية شاملة تستنهض طاقات الأمة وتدافع عن مخزونها الحضاري وهويتها الثقافية وتؤكد على الاعتراف بالحقوق الثقافية لكل الجماعات الإثنية والعرقية التي تشكل نسيج الأمة وتنوعها وتفاعل مكوناتها في إطار الوحدة الوطنية، وفي إطار الحماية من الزلازل الدموية التي تعصف بأقطار الوطن العربي، فقد شدد المشاركون على ضرورة التنبه لمخططات تدمير الكيانات الوطنية العربية وتمزيق مجتمعاتها، ومواجهة مشاريع استدعاء التدخل الأجنبي الاستعماري في شؤونها الداخلية، ومقاومة الأهداف الصهيونية الرامية إلى تدمير أمتنا بكل كياناتها وأقطارها، ورفض فكرة الإقصاء السياسي والتكفير الديني بكل أشكالها لما فيها إساءة لتراث العروبة الجامعة وقيم الإسلام الحنيف والمبادئ الإنسانية السامية .
وأخيرا أبدى المشاركون أسفهم للظروف التي حالت دون حضور الدكتورموسى الحسيني لفعاليات الملتقى الثاني للثقافة خاصة انه صاحب دور هام في دعم تجربة الملتقى برغم حضور ورقته تحت عنوان القضية الفلسطينية والحراك العربية، بالإضافة إلى اهتمامه بتكريم المرأة المغربية مؤخرا في لندن، وتمنوا عدم تكرار مثل هذه الظروف. في حين دعى المشاركون الى إلغاء التأشيرات لكل أبناء الوطن العربي اللذين يزورون أقطار عربية اخرى واعتبروا هذا الإلغاء هو أحد تعبيرات الإرادة الوحدوية التي انعقد الملتقى تحت شعارها .
ولقد شهدت الندوات في جميع المحاور حوارات ونقاشات جادة عبرت عن وجهات نظر مختلفة وأرست للملتقى تقاليد هامة في مجال التنمية الثقافية التي لا تزدهر إلا في ظل الحوار والحرية وإقدام الرأي الأخر وتعزيز سبل التواصل بين مكونات مجتمعاتنا العربية والإسلامية التي تقوم على كثريتين لا أقليات فيهما، أكثرية عربية فيها ملموسة وغير سلمية، وأكثرية إسلامية فيها عرب وغير عرب، وتعزيز الانتماء الحضاري العربي الإسلامي الذي يشكل رصيدا نعتز به، ورسالة نستعيد بها دورنا في هذا العالم ..
كما شهد الملتقى أمسيات شعرية وفنية تعرف من خلالها المشاركون إلى وجوه الإبداع المغربي والعربي . فيما كانت هذه الدورة مناسبة لتكريم قامات ثقافية بارزة هي المفكر المغربي العربي الدكتور عبد الإله بلقزيز والفنانة التشكيلية المغربية ليلى الشرقاوي، كما كرم شخصيتين من أبناء المنطقة تميزت بدورها الإداري والمهني وهما النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية نور الدين بوحنيك ومندوب التعاون الوطني الفالق الواصي .
وقد أنهى الملتقى وبشراكة مع جمعية بني زمور للتنمية الاجتماعية والثقافية بمبادرة سياحية ثقافية في زيارة قام بها المشاركون لمدينة أبي الجعد ذات الموقع الهام في التراث الروحي والوطني للمغرب وللأمة العربية والإسلامية.
وإذ شكر المشاركون في الملتقى والوافدون من أرجاء الوطن العربي الكبير والمهاجر منتدى الأفاق للثقافة والتنمية ورئيسته السيدة ياسمين الحاج وأركان المنتدى على تصميمهم على مواصلة دوره الثقافي المشع رغم محدودية الإمكانات وصعوبة الظروف، فانه يشكر أيضا السلطات المحلية وكل الجهات التي ساهمت في إنجاح هذه الدورة أملا في المزيد من الرعاية والاهتمام حتى نرى خريبكة عاصمة للثقافة العربية مثلما هي عاصمة الفوسفات في المغرب والعالم ..
*********
واليكم أخيرا بعض الصور والاشرطة والأغاني والاشعار والكلمات الملخصة لوقائع ذلك المؤتمر الذي نعده انعطافة نوعية في مسيرة الوعي العربي اتجاه قضيتنا الوطنية الأحوازية المغدورة، والمنسية من قبل البعض للأسف الشديد …
اللجنة الإعلامية للمنظمة الوطنية لتحرير الأحواز ـ حزم
20 – 05 – 2014